سياسيون ومفكرون: الموقف العربي بعد "الاتفاق النووي" ضعيف جدا

تم نشره في الخميس 30 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - قال سياسيون ومفكرون وكتاب إن الموقف العربي الراهن، خصوصاً بُعيد توقيع إيران اتفاقا نوويا مع القوى الغربية الكبرى مجموعة (5+1)، "ضعيف جداً، وغير قادر على التعامل مع إيران بصورة موحدة"، مطالبين بإعادة النظر بالعلاقة مع إيران بما يحفظ المصالح العربية ويزيل حالة التوتر السائدة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية مغلقة نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أمس، تم فيها مناقشة أبعاد الاتفاق النووي بين إيران والقوى الغربية الكبرى، ومدى تأثيره وانعكاساته على المنطقة العربية وبشكل خاص الأردن.
وأكد المتحاورون أن موقف إيران من إسرائيل ظهر على حقيقته، وأن عداء طهران المعلن لتل أبيب "لم يكن حقيقيا، لأن الاتفاق يتضمن قبولا غير مباشر بإسرائيل نووية بدون وجود ما يقابلها في المنطقة".
وفيما أشاروا إلى أن الاتفاق سـ"يفكك إيران الايدولوجية، ويسمح بظهور إيران المصالح والانفتاح خلال عشرة أعوام"، أكدوا ضرورة "وجود موقف أردني استراتيجي من طهران  في ظل ما يجري بالمنطقة وذلك بالتوافق مع الدول العربية".
كما أكد المتحاورون أن الأولوية الأردنية الآن يجب أن تكون للأمن على الحدود، مع عدم التغافل عن ضرورة إقامة علاقات متوازنة مع إيران وتركيا للابتعاد بالصراع عن الطابع الطائفي وإبقائه في إطاره السياسي".
وبينما أشار متحدثين إلى أن الاتفاق النووي "قد يكون له دور في إيجاد حل للصراع بسورية والعراق واليمن"، أكد آخرون "وجود مخاوف من أهداف غير معلنة في الاتفاق، قد تشكل خطراً على العرب"، داعين إلى "تسريع وتيرة الإصلاح في البلدان العربية".
وكان مدير المركز الدكتور موسى شتيوي استعرض، خلال افتتاح الجلسة، أهم بنود الاتفاق ومواقف أطرافه، مشيرا إلى احتمالات العلاقات الأميركية الإيرانية من بعده ومدى تأثر العلاقات الأميركية الخليجية به، وكذلك علاقات دول الخليج بطهران.
وتساءل شتيوي حول مستقبل التحالفات بالمنطقة في ضوء ردود الفعل العربية التي تبعت توقيع الاتفاق النووي، لافتاً إلى الدور الإيراني المستقبلي ومدى التغيير الذي سيطرأ على مواقف طهران وتعاملاتها مع دول الجوار والأزمات في سورية والعراق، والعلاقات مع إسرائيل.
إلى ذلك، أكد المشاركون في الجلسة أن إيران اليوم غير إيران عام 1979، وأن ما وقع من أخطاء في العلاقات العربية الإيرانية يمكن إصلاحها، مطالبين بجهد عربي لمراجعة الماضي ومواجهة سرطان الطائفية، مؤكدين أن الأردن يستطيع أن يكون في مقدمة هذا الجهد.
وأشاروا إلى أن الاتفاق النووي يعيد طهران إلى المجتمع الدولي، ويرفع عنها العقوبات وينتزع لها اعترافا دوليا بدور إقليمي، مشيرين إلى أنه بالرغم من تقييد إيران ضد أي محاولات لامتلاك سلاح نووي في المستقبل، لكنه اعترف بحقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وأوضحوا أن حال المنطقة بعد الاتفاق سيكون "أفضل من حالها بعدم وجوده، إذ أزال الاتفاق خطر أي مواجهة عسكرية مع الغرب أو إسرائيل".
وتطرق المتحاورون إلى أثر الاتفاق على الصراع العربي الإسرائيلي، حيث تباينت الآراء حول إمكانية الوصول إلى حل نهائي لهذا الصراع.
وذكروا أن إسرائيل الآن "في أكثر ساعاتها راحة، وقد لا تكون راغبة بذلك، كما أن الولايات المتحدة الأميركية تبدو غير معنية بالصدام مع إسرائيل حول هذا الموضوع".

التعليق