خبراء: حركة الصفائح تسببت بهزة البحر الميت

تم نشره في الجمعة 31 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • مواطنون يرتادون شاطئ البحر الميت - (تصوير: محمد أبو غوش)

رهام زيدان

عمان- قال خبراء في علم الزلازل "إن الهزة الأرضية التي شهدها البحر الميت أمس نتجت عن حركة الصفائح الأرضية التي تقع المنطقة ضمنها".
وبين هؤلاء أن هذه الزلازل تحدث بشكل مستمر في البحر الميت بدون أضرار.
وسجلت محطات رصد الزلازل التابعة لمرصد الزلازل الأردني  صباح أمس هزة أرضية بقوة 4.3 درجات على مقياس ريختر، عند تمام الساعة 5:39 صباحا في الجزء المتوسط من البحر الميت وعلى عمق 10 كم؛ إذ شعر بهذه الهزة سكان المدن القريبة من البحر الميت المتمثلة في مناطق (مادبا، الكرك وأجزاء من عمان) بدون أن ينجم عنه أي أضرار مادية أو بشرية.
وقال أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية د.غالب معابرة "إن منطقة البحر الميت تقع ضمن فالق البحر الميت التحويلي الذي يفصل الصفيحة العربية عن الصفيحة الفلسطينية والذي يمتد من خليج العقبة جنوبا الى تركيا شمالا".
وبين أن صدع البحر الميت التحويلي يتميز بنشاط زلزالي متوسط القوة ويتم تفريغه بين الفترة والأخرى، مما يسهم في عدم تراكم الضغوط الزلزالية الى درجات قصوى.
وأشار معابرة إلى أن آخر زلزال شهده البحر الميت كان في 2004 وبقوة 5.0 درجات على مقياس ريختر والذي شعر به معظم سكان منطقة بلاد الشام ولم ينجم عنه أي أضرار مادية أو بشرية، أما بالنسبة لمنطقة خليج العقبة والتي تقع كذلك ضمن صدع البحر الميت التحويلي فقد شهدت زلزالا بقوة 4.4 درجات على مقياس ريختر يوم 8/7/2015 وكان جنوب مدينة العقبة بحوالي 50 كيلومترا.
وبين أستاذ علم الزلازل في الجامعة الأردنية، البروفيسور نجيب أبو كركي، أن سبب حدوث الزلازل في هذه المنطقة هو حركة الصفائح؛ حيث تقع فيه منطقة البحر الميت على حدود الصفيحة العربية بين  الصفيحة العربية وصفيحة فلسطين وسيناء، ما يعرضها لحركات مستمرة.
وقال "إن هذه الحركات تترجم من وقت لآخر إلى هزات أرضية تعد بشكل عام معتدلة ولا ينجم عنها خسائر سوى أنها تؤدي إلى تسريع تكون الفجوات "الخسفية" في البحر الميت نتيجة الاهتزازات".
وأشار إلى أن الاهتزازات الارتدادية تكون عادة نادرة وبقوة أقل، مؤكدا أنه لا توجد حتى الآن أي خبرة في العالم تستطيع ضمان أن لا تحدث هزة أرضية في مكان ما.
وأشار أبو كركي إلى أن المنطقة شهدت هزات مشابهة في الأعوام 1956 و1979 و1984 و1996 و2004.
ومن جهته، قال المدير العام الأسبق لسلطة المصادر الطبيعية د.ماهر حجازين "إن هذه الأحداث طبيعية نتيجة لتحرك الصفائح"، مبينا أن مركز رصد الزلالزل يسجل يوميا هزات لا يشعر بها السكان.
وقال حجازين "إن هذه الحركات مطمئنة لأنها تدل على تفريغ الطاقة الكامنة في الأرض، ما يحول دون وقوع هزات قوية"، داعيا في الوقت نفسه إلى تعزيز الرقابة على تطبيق الكودات الخاصة بمقاومة الزلازل في الأبنية من قبل الجهات المختصة.
ودعا حجازين إلى ضرورة دعم مركز رصد الزلازل الذي لا يقتصر عمله على تسجيل الهزات الأرضية وإنما يقوم على عمل دراسات في مختلف مناطق المملكة لقياس احتمالات تأثر كل منها بالهزات الأرضية والمواصفات اللازمة لكودات البناء في كل منها.
يشار إلى أن منطقة العقبة شهدت الشهر الماضي أيضا هزة أرضية بقوة 4.5 درجات على مقياس ريختر، كما سبق وأن تعرضت المنطقة ذاتها لهزة أرضية قبل بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر وكان مركزها جنوب مدينة العقبة بحوالي 120 كيلومترا.

reham.zedan@alghad.jo

التعليق