لقاء روسي سعودي أميركي لرسم ملامح الحل السوري في الدوحة

تم نشره في الأحد 2 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

موسكو - قالت وزارة الخارجية الروسية أمس إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيريه الأميركي جون كيري والسعودي عادل الجبير خلال زيارة عمل لقطر يومي غدا وبعد غد.
وأضافت أن لافروف سيعقد اجتماعات أيضا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووزير الخارجية القطري خالد العطية.
وذكرت أن لافروف يزور قطر لمناقشة التحركات من أجل السلام في سورية واليمن وليبيا والتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" والاستقرار في منطقة الخليج والعلاقات الثنائية بين روسيا وقطر.
ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع سيكون مخصصا بدرجة أولى للتباحث بشأن ايجاد حل للأزمة السورية وامكانية تكوين حكومة انتقالية تجمع مختلف مكونات المعارضة لانهاء حقبة نظام الرئيس السوري بشار الاسد في ظل انهيار قواته ووصول نيران المعارضة إلى معاقله الساحلية.
وأكد هؤلاء أن التقارب السعودي الروسي الذي طفح على السطح مؤخرا سيكون دافعا أساسيا لإيجاد صيغة توافق على إثرها موسكو على إنهاء حكم الأسد والدخول في مفاوضات ومباحثات جدية لتغيير الخريطة السياسية وفق مبادئ جنيف1.
ويلوح التقارب الروسي السعودي كمعطى جديد في سياق تناول الأزمة السورية، خاصة أن موسكو ظلت طيلة أربع سنوات الحصن المنيع والذراع السياسي الدولي للنظام السوري.
ويقول خبراء أن لقاء الدوحة سيحدد مصير الأسد والآليات التي يمكن إتباعها للخروج من بوتقة الجمود الدولي في التعاطي مع الواقع السوري، عقب فشل المبعوث الأممي ستيفان ديمستورا في تقريب وجهات النظر.
ويؤكد هؤلاء أن روسيا بدأت تستشعر عدم قدرة الأسد على الصمود لمواجهة الضغوط الكبيرة الممارسة عليه بالإضافة إلى هزائمه الميدانية المتفاقمة.
ومن جانبه يحاول كيري الذي سيلتقي نظراءه في دول مجلس التعاون الخليجي لتهدئة مخاوفهم الناتجة عن الاتفاق النووي الذي ابرمته الدول الكبرى مع ايران في 14 تموز(يوليو) في فيينا.
واعربت العديد من دول الخليج عن قلقها ازاء الطموحات الإيرانية في المنطقة بعد الاتفاق النووي في فيينا بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين والمانيا).
ويرى متابعون أن كيري يسعى إلى تبديد مخاوف الخليجيين وبعث رسالة إلى الرياض بأن الاتفاق النووي مع إيران لا ينطوي على مخاطر للمنطقة.
ويؤكد هؤلاء أن مخاوف الخليجيين لن يقع تبديدها بالسهولة التي يتوقعها كيري، لأن دول الخليج تريد ضمانات فعلية تتجاوز التصريحات الأميركية.
وقامت واشنطن بالموافقة على صفقة صواريخ للسعودية في سياق سعيها لاثبات أنها ملتزمة بحفظ أمن الخليج من المخاطر الإيرانية.
يذكر أن هذه أول زيارة يقوم بها لافروف لمنطقة الخليج بعد توصل إيران ومجموعة 1+5 التي تضم إلى جانب روسيا بريطانيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا والمانيا في الرابع عشر من الشهر الماضي بشأن البرنامج النووي لطهران بعد 12 عاما من المفاوضات المضنية.-(وكالات)

التعليق