رفع رسوم عقود الزواج يثير انتقادات مواطنين في إربد

تم نشره في الاثنين 3 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 3 آب / أغسطس 2015. 12:12 صباحاً

أحمد التميمي

اربد – فوجئ مراجعون لدائرة المحاكم الشرعية في إربد، برفع جميع الرسوم المتعلقة بمعاملاتهم بنسبة 300 %، عما كانت عليه في السابق، بالرغم من أن الخدمة بقيت على حالها، وفوق مختصين ومحامين.
وقررت الحكومة رفع جميع الرسوم المتعلقة بالقضايا المرفوعة أمام المحاكم الشرعية، ورفع النظام رسوم تسجيل كل عقد زواج أو تصادق على زواج مهما كان مقدار المهر وتوابعه رسم مقطوع مقداره 25 ديناراً بدلا من 15 ديناراً حاليا، وإذا جرى عقد زواج أو تصادق لشخص متزوج بزوجة على قيد الحياة فيرفع هذا الرسم إلى (ثمانين دينارا) في كل تصادق أو زواج مكرر بدلا عن 60 ديناراً حاليا.
ووضعت على جدران مجمع المحاكم الشرعية في اربد صورة تبين نسبة رفع رسوم عقود الزواج لأول مرة 42 دينارا والمكرر 92 دينارا.
وقال المحامي الشرعي جمال بني هاني، إن جميع المعاملات في المحاكم الشرعية ارتفعت بنسب متفاوتة أقلها 100 % وأكثرها 300 % في بعض المعاملات، لافتا إلى أن قرار الحكومة غير مبرر في الوقت الحالي في ظل الأوضاع المعيشية التي يعيشها المواطن.
وأكد أن الفئة الأكثر التي تراجع المحاكم الشرعية هي من فئة الأقل حظا والمتمثلة بالمطلقات والأرامل والأيتام، إضافة إلى المقبلين على الزواج، مؤكدا أن القرار جاء مجحفا بحق هذه الفئة من المواطنين.
وأوضح بني هاني انه لم يرافق الرفع أي تحسن في الأداء والخدمات أو زيادة أعداد الموظفين لخدمة المراجعين، مبينا أنه كان الأجدى بالحكومة تخفيض الرسوم بدلا من رفعها بهذه النسب العالية.
بدوره، قال مدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان إن الأصل أن تلجأ الحكومة إلى تخفيض الرسوم على معاملات المحاكم الشرعية بدلا من رفعها في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن مع ثبات الراتب الشهري الذي يتقاضاه.
وأوضح أن المواطن يعاني من ارتفاع كبير في تكاليف الزواج مقارنة مع الإمكانيات المتاحة، مؤكدا أن رفع رسوم عقود الزواج بمقدار 15 دينارا مقارنة بـ 10 دنانير في السابق هو ارتفاع كبير عند محدودي الدخل وله انعكاسات معنوية للمقبلين على الزواج في ظل ارتفاع تكاليف الزواج.
وأكد سرحان انه كان بالأجدى من الحكومة العمل على تثبيت الرسوم أو تخفيضها لتشجيع الشباب على الإقبال على الزواج في ظل ارتفاع نسبة غير المتزوجين، لافتا إلى أن هناك دراسة للجمعية تشير إلى أن متوسط عمر الزواج للشباب 30 عاما وأما للإناث 28 عاما.
وأشار إلى  وجود أكثر من 100 الف فتاة في الأردن تجاوزت اعمارهن الـ 30 عاما ولم يسبق لهن الزواج وهذا مؤشر خطير أن هناك عزوفا كبيرا من قبل الشباب عن الزواج جراء الأوضاع المعيشية الصعبة.
وقال سرحان، إن رفع الرسوم في جميع المعاملات غير مبرر في الوقت الحالي وخصوصا وأن الخدمات التي تقدمها المحاكم بقيت على حالها، مؤكدا انه كان الأجدى بالمؤسسات الرسمية مساعدة الشباب على الزواج وتقديم يد العون والمساعدة لهم لا أن تضع العراقيل في طريقهم.
ودعا سرحان دائرة قاضي القضاة إلى تقديم خدمات إرشادية للمقبلين على الزواج من خلال توزيع نشرات إرشادية تساهم في التقليل من نسبة الطلاق في حال قررت الحكومة الإبقاء على قرارها برفع الرسوم.
من جانبه، قال رئيس جمعية حماية الأسرة والطفولة في اربد كاظم الكفيري إن القرار جاء في الوقت غير المناسب في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن، مؤكدا ان رفع الرسوم سيقلل لو وبنسبة بسيطة من الإقبال على الزواج.
وأكد الكفيري، انه وبالرغم من ان المبلغ الذي تم رفعه قليل مقارنة بتكاليف الزواج الأخرى، إلا أن القرار معنوي أكثر مما هو مادي، مبينا أن رسوم عقود الزواج يجب أن تكون رمزية لتشجيع الشباب على الزواج.
وأشار إلى أن الحكومة يجب أن تتدخل في موضوع ارتفاع تكاليف المهور المرتفعة بدلا من رفع رسوم الزواج، مشيرا إلى أن ارتفاع المهور والتكاليف الأخرى يحول دون قيام العديد من الشباب بالزواج.
وبالرغم من الاتصالات المتعددة مع دائرة قاضي القضاة ودائرة المحاكم الشرعية في اربد لتوضيح أسباب رفع الرسوم إلى الضعف، إلا أن احدا لم يجب.
وجاء قرار الرفع، من خلال وضع مسودة نظام جديد لنظام رسوم المحاكم الشرعية صادر بمقتضى المادة (35) من قانون تشكيل المحاكم الشرعية رقم (19) لسنة 1972.
ويلغي النظام الجديد نظام رسوم المحاكم الشرعية رقم (55 ) لسنة 1983 وتعديلاته وأي نظام أو نص آخر يتعلق برسوم المحاكم الشرعية يتعارض مع أحكام هذا النظام.
وضاعف النظام الذي صدر قبيل يوم عيد الفطر السعيد أجرة المأذون الشرعي من خمسة دنانير عن كل عقد إلى عشرة دنانير، على أن يوضع المبلغ في حساب خاص إذا كان المأذون موظفًا في دائرة قاضي القضاة.
وأعاد النظام الصادر هيكلة الرسوم التي تستوفيها المحاكم الشرعية على خدماتها، فارتفعت الرسوم المقطوعة لتسجيل دعاوى النفقة، وأجور الحضانة، وأجور المسكن، وأجرة الرضاع، والحضانة والضم من ثلاثة دنانير إلى خمسة دنانير.
وأصبحت رسوم تسجيل دعاوى: التفريق بين الزوجين، وإثبات كل طلقة من الطلقات الثلاث، وإثبات الزواج، والإذن بالسفر أو منعه 25 دينارًا.
بينما ارتفعت رسوم تسجيل دعاوى: الطاعة، وتصحيح حصر الإرث، وإثبات النسب، والدية، وتصحيح التخارج إلى ثلاثين دينارًا.
فيما حدد النظام الرسوم المقطوعة لتسجيل دعاوى: الرؤية، وإثبات الرجعة، والتعويض عن الطلاق التعسفي بـ15 دينارًا، بينما حدد رسوم تسجيل حجج: نفقة القاصرين، والعزوبية، وخلو الموانع، وإثبات الحرمية، وإثبات الرشد بخمسة دنانير.

التعليق