إنجاز المرحلة الأولى من مشروع قياس فجوة سوق العمل

تم نشره في الخميس 6 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- أعلن المرصد الاقتصادي الأردني المستقل التابع لمركز "هوية" للتنمية البشرية، عن إتمام المرحلة الأولى من المشروع الممول من صندوق الشراكة العربية البريطانية "UKAID" الهادف لقياس الفجوة في سوق العمل بين مخرجات النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل من ناحية المهارات والكفاءات والتخصصات المطلوبة وبالتعاون مع مركز تطوير الأعمال.
يأتي ذلك في الوقت الذي كان فيه الملك عبد الله الثاني قال خلال لقاء  فعاليات شعبية في مدينة العقبة قبل أيام "إن على القطاع الخاص أن يسهم في حل مشكلتي الفقر والبطالة".
وأشار الملك إلى أهمية الشراكة بين القطاعين وقيام الحكومة بتسهيل الفرص الاستثمارية.
ويقوم مشروع "الفجوة" بين التعليم وسوق العمل المدار من قبل مركز تطوير الأعمال وبالتعاون مع مركز "هوية" على إجراء ما يقارب (100) مقابلة مع عدد من شركات القطاع الخاص والاتحادات والجمعيات، بالإضافة الى مجموعة من الجلسات مع الجهات الرسمية العاملة بقضية العمل والتوظيف ورفع قدرات الموارد البشرية المتوفرة.
وبين الرئيس التنفيذي لمركز تطوير الأعمال، نايف استيتية "إن العمل على مشروع مشابه حاجة وطنية ملحة في المرحلة الحالية".
وبين أن المخرجات التي يهدف المشروع للوصول اليها "واقعية وقابلة للتطبيق" ليتم إيصالها لصناع القرار في جانبي التعليم والعمل على حد سواء وبالتالي تفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص من خلال "موازنة" الفجوة بين التعليم وسوق العمل، كما نتوقع من خلال تلك الدراسة إعادة تأهيل أو المساعدة في إعادة تأهيل التخصصات الراكدة في المجتمع، والتي تعد إحدى أولوياتنا الحالية".
وأضاف استيتية "ان المقابلات التي تمت حتى اللحظة (في قطاع الاتصالات والمعلومات) أبرزت أن هناك فجوة بين العرض والطلب تميل لصالح العرض".
وبين أن المخرجات الأولية تظهر وجوب تغيير سياسات التعليم العالي لتتناسب مع الحاجة الفعلية للسوق.
وقال مدير مركز "هوية" محمد الحسيني "إن المشروع الذي يتم بالتعاون مع مركز تطوير الأعمال وبرنامج الشراكة العربية البريطانية التابع للسفارة البريطانية جاء كمحاولة لطرح حلول فعالة لمشكلة البطالة التي تظهر بصورة كبيرة خاصة بين حملة الشهادات الجامعية "بكالوريوس فأعلى"؛ حيث تعد نسبتهم الأكبر مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى".
وأضاف الحسيني أن مشكلة البطالة تعدّ "مركّبة" كونها تحمل بعدين، الأعمّ منهما ارتفاعها بين فئة الشباب، والأخصّ أنها تحمل وفقا لإحصاءات العام الماضي (2014) اختلالا "جندرياً" بين الجنسين (الذكور 10.1 % مقابل الإناث 20.7 %).
ويعمل المشروع على إيجاد آلية تواصل بين جهات العرض والطلب في سوق العمل، في ثلاثة قطاعات مختارة وهي: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقطاع الصحة (من مستشفيات، ومختبرات وغيرها)، والشركات العاملة في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة.
مدير المرصد الاقتصادي غالب السلعوس، من جهته قال إن المشروع، الذي تم إنجاز أكثر من نصفه، يستند في مخرجاته على عدد من الدراسات والبحوث السابقة، موضحا أن التراكمية في العمل البحثي في مجال كمجال العمل والتعليم والربط بينهما لا بد أن يستند على مخرجات علمية وواقعية.

التعليق