مسجد يوفر وجبات طعام وعناية نفسية لمشردي لندن (صور)

تم نشره في السبت 8 آب / أغسطس 2015. 11:14 صباحاً
  • مسجد فينبري بارك بلندن يفتح أبوابه للمشردين لإطعامهم وتأمين الأمان الاجتماعي لهم (من المصدر)
  • محمد علي: المسجد جزء من المجتمع وله دور في اندماج المسلمين (من المصدر)
  • متطوعون يناقشون تطوير المشروع داخل قاعة استضافة المشردين (من المصدر)

لندن- تفعيلا لدور المسجد الاجتماعي، فتح مسجد "فينبري بارك" أبوابه للمشردين كل خميس، حيث يجدوا فيه وجبة ساخنة وعناية نفسية من متطوعين وأخصائيين نفسيين يشعرونهم بالأمان الاجتماعي الذي يختل بحالة التشرد. وقد وسعت حالة التقشف الحكومي في بريطانيا من دائرة المشردين.

لأنهم منسيون في المجتمع، ولأن روح الإسلام السمحة لا تختص بخدمة المسلمين فقط، بادر أحد مساجد لندن بفتح أبوابه لمشردي الشوارع في بريطانيا، يقدم لهم أسبوعيا وجبة ساخنة، بينما يتولى متطوعون ومتطوعات بريطانيات من مؤسسات محلية الجلوس معهم، والاستماع لهمومهم، في محاولة لمساعدتهم على الاندماج مجددا في الحياة.

وآثرت الجزيرة نت عدم تصوير المشردين احتراما لمشاعرهم، حيث اجتمعوا رفقة المتطوعين الأجانب في إحدى قاعات المسجد، يحملون بيوتهم المتنقلة بحقائب على أكتافهم، ويحتسون وجبة دافئة، في حين حاول المنظمون توفير شيئا من الدفء العائلي لهم، والذي حرموه منذ زمن.

وتجمع عشرات من المشردين في مسجد "فينبري بارك" استجابة لإعلانه عن مشروع جديد بالتعاون مع مؤسسات محلية، من أجل توفير وجبة أسبوعية بالمسجد للمشردين، وتوفير مختصين اجتماعيين للاستماع لهمومهم.

وقالت المتطوعة الأجنبية "مريم جوانسون" إن هذه هي المرة الأولى التي تأتي للمسجد، وأحست بأن المشردين شعروا بالراحة. وأضافت أنها مهتمة بدعم هؤلاء الناس لأنها عايشت لفترة مؤقتة معاناتهم، وسكن معها مشردون، وبالتالي فهي تفهم بشكل واضح ما يقاسونه، لذلك بادرت عقب قراءة الإعلان بالانضمام لفريق المتطوعين.وتجمع عدد من هؤلاء المشردين في إحدى قاعات المسجد، وبأجواء من الدفء تحدث بعضهم لبعض، كما استمع المتطوعون لهمومهم وقدموا لهم النصائح.

وقال د. محمد علي نائب مدير مسجد "فينبري" للجزيرة نت إن المسجد جزء من المجتمع، مؤكدا أن المسلمين يجب أن يكون لهم دور في الاندماج الاجتماعي فيه.

وأضاف أن "هذا المشروع هو جزء من المشاريع المشتركة التي تضم مختلف الديانات التي تعمل لخدمة البيئة المحيطة" لافتا إلى وجود العديد من النشاطات التي يستضيفها المسجد للمسلمين وغير المسلمين.

وأوضح أن الحالة الاقتصادية الصعبة حاليا في بريطانيا والتقشف الحكومي أدخل الكثيرين في فئة المشردين، ولهذا يفتح المسجد أبوابه بالتعاون مع المجلس المحلي لاستقبالهم كل خميس، وتوفير وجبات لهم، ومحاولة حل مشاكلهم.

وأشار علي إلى أن الإقبال في أول يوم كان مقبولا جدا، وأن عدد من حضروا قرابة العشرين، مؤكدا أنهم يسعون للانتظام بهذا المشروع، وتوفير مزيد من الأخصائيين الاجتماعيين للاستماع لهمومهم وتوفير حلول لها.وتشير دراسة أخيرة نشرها "موقع المشردين" تعود ليناير/كانون الثاني 2015 أن عدد من تقدموا بطلبات دعم كمشردين بلغ قرابة 28 ألفا، كما يشير الموقع إلى دراسة أجريت عام 2013 على ألفي مواطن من البالغين، وانتهت نتائجها إلى أن 34% منهم إما كان هو نفسه مشردا لفترة أو يعرف أصدقاء كانوا مشردين، وتحديدا فإن 14% من هذه العينة كانوا في فترة ما من حياتهم مشردين.

المتطوعة "إيشيا توكامارا" قالت للجزيرة نت إنها تعمل في مجال دعم المشردين عبر مؤسسات المجتمع المدني لمحاولة مساعدتهم على تدبر أمورهم، وإرشادهم لطريقة توفير سكن.

وأضافت أن كثيرا منهم أتوا اليوم للشعور بالأمن الاجتماعي الذي يفتقدونه. وأوضحت المتطوعة أنهم قدموا نصائح حول كيفية العودة للحياة الطبيعية، وانتهت للإشارة إلى أنهم يتطلعون لتطوير المشروع، وأن يتوفر له مزيد من الموارد لتوفير وجبات أفضل وبشكل منتظم، مؤكدة أن الفريق يعمل بشكل تطوعي بالكامل.

يُذكر أن بريطانيا شهدت السنوات الأخيرة انتشارا أكبر أيضا لبنوك الطعام، التي يعتمد عليها الفقراء في غذائهم، مع تزايد أعباء المعيشة، وسياسة التقشف التي تنتجها حكومة المحافظين.(الجزيرة نت)

التعليق