إجماع على ضرورة التوجه للتعليم المهني وتعديل المناهج وإصلاح الواقع المدرسي

خبراء تربويون يطالبون بتنفيذ توجيهات الملك للنهوض بالتعليم بأسرع وقت

تم نشره في الاثنين 10 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • طلبة مهني يتلقون تدريبا بأحد المراكز المتخصصة في المملكة - (أرشيفية)

آلاء مظهر

عمان –  دعا خبراء تربويون إلى ترجمة توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للنهوض بالعملية التعليمية والتربوية على أرض الواقع بأسرع وقت لأنها تصب في إصلاح العملية التعليمية.
وكان جلالته أكد خلال ترؤسه مؤخرا اجتماعا، بحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله لمناقشة الأمور المتعلقة بالعملية التربوية في المملكة وآليات تطويرها "ضرورة دمج مدارس وزارة التربية والتعليم، التي يقل عدد الطلبة فيها عن حد معين، بما يضمن رفع كفاءة التعليم وسوية أداء العاملين في المجال التربوي والتعليمي، وتعزيز مسار العملية التربوية بشكل عام".
كما وجه جلالته خلال الاجتماع الذي عقد بقصر الحسينية وحضره رئيس الوزراء عبدالله النسور، بضرورة التوجه لـ "التعليم المهني وتشجيع الطلبة للإقبال عليه"، مشددا على ضرورة بذل جميع الجهود وتكثيفها للتوصل إلى سبل النهوض بعناصر العملية التربوية، والمناهج والطلبة والعاملين في المجال التربوي، فضلا عن الاستمرار في تطوير المناهج، وبما يضمن جودة مخرجات التعليم، والاستعانة بخبرات دولية للمساعدة في بناء التفكير التحليلي لدى الطلبة، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال المهم.
وفي تصريحات لـ "الغد" اجمع وزراء تربية سابقون على ضرورة ايلاء التعليم المهني الأهمية، إضافة الى إجراء الإصلاح اللازم في المدارس والمناهج.
وأكد وزير التربية والتعليم الأسبق وليد المعاني لـ "الغد" ان أحد متطلبات اصلاح التعليم "ايجاد حل للمدارس المبعثرة والتي لا يتجاوز عدد الطلاب في بعضها 10"، مشيرا الى أن توجيهات جلالة الملك تصب في اصلاح العملية التعليمية.
وأضاف، ان كثيرا من هذه المدارس المنتشرة في مناطق الاغوار وأطراف البادية "عادة ما تفتقر للبيئة التحتية المناسبة كونها بيوتا مستأجرة، وتفتقر للمختبرات إضافة الى عدم توفير معلمين للكثير من التخصصات فيها".
وأشار الى ان الوزارة اجتمعت في وقت سابق مع اهالي تلك المناطق واخبرتهم بضرورة تجميع المدارس الصغيرة وارسال أبنائهم الى المدارس، التي انشأتها في مشروع "ايرفكي"، الذي بلغت كلفته 500 مليون دينار، وتتسع المدرسة الواحدة لـ 2000 طالب، لكن الواقع يقول ان عدد الطلاب في بعض هذه المدارس لا يتجاوز 200 طالب لـ "رفض ذوي الطلبة ارسال ابنائهم الى هذه المدارس كونها تبعد عن مناطق سكنهم رغم استعداد الوزارة لتوفير باصات لنقل الطلبة".
وأشار المعاني الى تسرب كثير من طلبة هذه المدارس نتيجة للظروف الاقتصادية التي تعاني منها اسرهم، مطالبا الوزارة "أخذ ذلك بعين الاعتبار وتوزيع كتب المرحلة الثانوية بالمجان وتأخير دوام المدارس بتلك المناطق".
وشدد المعاني على ضرورة تطوير المناهج والكتب المدرسية لتواكب متطلبات العصر وإدامة عملية تدريب وتأهيل المدرسين، مبينا ان "التغيير الذي حصل على مناهج الصفوف الثلاثة الاولى ليس بالمستوى المأمول فهناك مفاهيم غير مقبولة ما تزال تدرس، ومفاهيم يجب ان تدرس لكنها غير موجودة".
واكد أهمية ان يكون أعضاء لجنة تأليف المناهج من خارج الوزارة لـ"عدم تسريب او فرض توجهات الوزارة في المناهج"، موضحا ان "أساتذة الجامعات هم الأقدر على صياغة مناهج عصرية لإنتاج الطالب الذي نريد".
من جهته، اكد وزير التربية والتعليم الأسبق وجيه عويس ضرورة ترجمة توجيهات جلالة الملك بالتوجه لـ "التعليم المهني وتشجيع الطلبة على الإقبال عليه، والنهوض بعناصر العملية التربوية، المناهج والطلبة والعاملين، ودمج مدارس الوزارة التي يقل عدد طلبتها عن حد معين، بما يضمن رفع كفاءة التعليم وسوية الأداء".
واشار عويس اهمية قرار دمج المدارس كونه يوفر معلمين مؤهلين وذوي خبرة طويلة في العملية التعليمية ما ينعكس على المستوى التعليمي للطلبة.
من جهته اكد وزير التربية والتعليم الأسبق فايز السعودي ضرورة الأخذ بتوجيهات جلالة الملك على "محمل الجد كونها تقدم حلولا للكثير من المشاكل المتراكمة في قطاع التعليم".
من جانبها، أثنت رئيسة لجنة التدريب في نقابة المعلمين هدى العتوم على توجيهات جلالته والتي يجب أن يتم تطبيقها سريعا.
وتوقعت العتوم ان يشهد التعليم المهني زيادة في الاقبال عليه بعد حصر التعليم الاكاديمي بالفرع الأدبي والعلمي، مطالبة وزارة التربية بزيادة المدارس المهنية بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني.
وبينت ان موجة البناء التي تقوم بها الوزارة في الآونة الاخيرة لم تشمل بناء مدارس مهنية وعلى الوزارة البدء بهذا الاتجاه.

 alaa.mathher@alghad.jo

التعليق