وقرار المشاركة بالانتخابات منوط بالحزب الجديد

العواملة: لا تداخل بين "جمعية الإخوان" و"زمزم"

تم نشره في الخميس 13 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • مقر جماعة الإخوان المسلمين بمنطقة العبدلي في عمان - أرشيفية)

هديل غبّون

عمان- قال نائب منسق المبادرة الأردنية للبناء "زمزم" المهندس كمال العواملة، إن ازدواج عضوية قيادات في المبادرة مع العضوية بجمعية جماعة الإخوان المسلمين "لا يؤثر" على قرارات كل منهما، مؤكدا أن أي قرار محتمل للمشاركة في العملية السياسية منوط بالإطار السياسي الجديد لـ"زمزم" وهو الحزب.
وأضاف العواملة، لـ"الغد"، عقب إعلان المبادرة قبل أيام توجهها لترخيص حزب سياسي باسمها، إن المبادرة نتبنى فكرة أن تفصل الحركات الإسلامية، ومن ضمنها "جماعة الإخوان المسلمين" بين المسار الدعوي والفكري، وبين المسار السياسي، بحيث تبقى الجماعة فكرية دعوية، وأفرادها، الذين يحملون منهجها وفكرها، منخرطون في المجتمع، وفي كل مسارات العمل العام والخاص، وفي الأحزاب السياسية المستقلة.
وأشار إلى أن ذلك ينسحب على قرار المشاركة السياسية للمبادرة، قائلا إن قرار المشاركة في الانتخابات "مرتبط بما يقرره الحزب السياسي، وليس لأي جهة أو جماعة أن تفرض قرارها على الحزب وأعضائه، سواء بالمشاركة أو المقاطعة، أو في أي مسألة أخرى، ولن تؤثر نهائياً مسألة تداخل عضوية بعض الإخوة في "زمزم" مع الجماعة".
وفي توضيحه لمبررات قرار اللجنة التنفيذية للمبادرة بالتوجه نحو ترخيص "زمزم" كحزب سياسي، قال العواملة إن حوارات ومدارسات مكثفة ومعمقة عقدت داخل المبادرة، في البحث عن الإطار والشكل التنظيمي، الذي يمثل الأداة الفاعلة والحقيقية، التي ستترجم أهداف وغايات المبادرة، إلى واقع عملي تطبيقي، وأن تقديم عدة تصورات وبحوث علمية حول المشهد السياسي المحلي والإقليمي والعالمي، أفضى إلى تبني إنشاء الحزب.
وزاد "بعد الحوارات المعمقة والبحث داخل المبادرة، لم نجد أن هناك مجالا لجمع الطاقات الوطنية وصياغة النخبة الوطنية، القادرة على حمل الهم الوطني، إلا من خلال إطار سياسي حزبي، لأن الجمعيات وأطر العمل الاجتماعي تبقى قاصرة عن تحقيق الغاية المطلوبة، وسوف تبقى عاجزة عن جذب الشخصيات المؤثرة في المستقبل السياسي للبلاد، مع إدراكنا أهمية العمل الاجتماعي وضرورته، كرديف مهم للعمل الوطني العام، ولكنه ليس هو المحور الهيكلي ولا يشكل بديلا عن الإطار السياسي".
ورأى أن ما أسماه "التبشير بالأفكار الجميلة"، والحديث بالمنطلقات السياسية الحكيمة، سوف يبقى في إطار الوعظ المتطاير عبر الأثير، في ظل عدم وجود إطار سياسي قادر على تحويل هذه الأفكار إلى برامج عمل.
وجدد العواملة التذكير بأن إطلاق "زمزم" هدف منذ البداية إلى بناء تيار وطني عريض، قادر على حمل مشروع الأردن النهضوي، الذي يتمحور على إيجاد الدولة الأردنية الديمقراطية الحديثة، والاستثمار في حالة الوعي والمستوى التعليمي الجيد، من أجل السير في مسار الاصلاح الوطني الشامل، على منهج تعاوني تشاركي، يبتعد عن المناكفة والإقصاء.
وبين أن القائمين على "زمزم"، يدركون أنه لا بد من السير في كل المسارات الإصلاحية، بشكل متوازٍ ومتكامل، وأن النجاح في المسار السياسي، ما هو إلا ثمرة للنجاح في المجال التربوي والتعليمي والاجتماعي والاقتصادي.
ولفت العواملة إلى أن تأسيس الحزب السياسي "هو استكمال لتأسيس ثلاث جمعيات موازية، تربوية وصحية وسياسية".

hadeel.ghabboun@alghad.jo

التعليق