"لعمَان مع حبي" توثيق بصري للعاصمة بنكهة فرنسية

تم نشره في السبت 15 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 16 آب / أغسطس 2015. 07:33 صباحاً
  • مشهدان من الحلقة الاولى من “لعمَان مع حبي”- (من المصدر)
  • مشهدان من الحلقة الاولى من “لعمَان مع حبي”- (من المصدر)

اسراء الردايدة

عمان- قصص مصورة تحمل نكهة فرنسية ذات طابع حالم تحكيها شخصيات مختلفة عن طبيعة الحياة في العاصمة العمانية عبر مشروع  حمل اسم “Amman je t’aime”. هذا المشروع الذي يكشف خبايا هذه المدينة التي تتغير كل يوم وتكافح للحفاظ على إرثها وهويتها عن طريق حلقات مصورة تفضح أسرارها شيئا فشيئا.
“لعمَان مع حبي”؛ وهو الاسم بالعربية لهذه المبادرة التي اطلقت حلقتها الاولى تحت عنوان “صائد الاحلام”، توثق بصورة بصرية وصوتية قصص الحياة والروتين اليومي للشخوص المختارة واهتماماتها عبر مقابلات مباشرة.
ديمة شاهين وهي المخرجة وصاحبة الفكرة قالت في تصريح لـ “الغد” ان اختيارها لمثل هذه القصص ينبع من منطلق اضاءة بعض الحيوات في عمان لتغدو مادة توثيقية للمستقبل تعود اليها لتروي كيف كانت وكيف اصبحت من خلال سلسلة تتسم حلقاتها بالبساطة وتكشف الكثير عن المحيط الذي لا نراه دائما، اي بعيدا عن الصخب والحركة والتغيرات السريعة التي تشهدها عمان.
وعبر تقديم شريط قصير يكشف بطريقة سهلة ومرنة الحقيقة بعين مجردة كتوثيق لما تراه شاهين، وفق قواعد معينة تتغير من حلقة لأخرى بحسب المكان وطبيعة الشخصية ويتم لاحقا مشاركتها عبر وسائل الاعلام الاجتماعي.
 الحلقة الاولى من هذا المشروع والمعنونة تحت اسم “صائد الاحلام”، تتناول قصة كريم وسامر وهما حارسا أمن بسيطان يعملان في الجامعة الألمانية الأردنية، لكن الشريط يكشف تلك الحميمية في علاقتهما مع عمان عبر منزل يطل عليها في احيائها القديمة في جبل عمان.
وتتعمق التفاصيل في شغفهما وحبهما لرعاية القطط ومعالجتهم وايوائهم، فضلا عن تربية الحمام، وكيف باتت هذه الحيوانات الصغيرة ناقذة تؤنس وحدتهما في عامل الحياة المتغير.
 ومن خلال تصوير لا يحمل أي تجميل، تلتقط عدستها ايقاعات الحياة عبر الوقت الذي تمضيه برفقتهم والطاقم الذي يرافقها ولكنه لا يظهر، لتنقل ما يجول بهذه الشخصة التي تختارها بأريحية  دون تكلف، وفي الوقت نفسه تترك مساحة للمشاهد للخيال والتأمل بما تعكسه عدستها عبر نقاش يدور بينها وبين شخصياتها.
 والغاية بحسب شاهين، التعرف على ساكني عمان عبر توثيق زمن محدد لهذه المدينة في ظل هيمنة الموارد التقنية التي عززت تواجد الانتاج المرئي والمسوع على المستوى المحلي، فضلا عن المواقع الاردنية من خلال توفير مادة توثيقية بصرية.
 وعبر “لعمان مع حبي” توفر شاهين حق المشاهدة  للجميع عبر منتج أردني يواكب احداث اليوم لأن غالبية الانتاجات ذات المغزى والتي تحمل فنا وجمالا تكون من حصة المهرجانات السينمائية، ويصل قليل منها لدور العرض التي تميل للطابع التجاري.
وهذا العمل القصير الذي يتغير كل مرة بحسب شخوصه وثيمته، تحمل فيه اللغة البصرية تجردا من الزيف، والهام للحياة من منظور مختلف لشخصيات لا نقابلها كل يوم، مليئة بالأمل والحب والرغبة بالعيش بكرامة واحترام .
ويشد اسم المشروع الذي اختير بالفرنسية Amman je t’aime، من منطلق ان الحب والرومانسية  التي تحملها فرنسا مدينة الاحلام، فيما باريس العاصمة تعتبر مدينة الحب، والذي يترجمه النمط التصويري الذي يزخر بالحب للاماكن التي يكتشفها شيئا فشيئا في مدينة عمان، إلى جانب ان الاسم ولد من وحي فيلمين شهيرين الأول للمخرج الشهير فاتح اكين من خلال فيلمه New York I love you من العام 2008، وفيلم المخرج اوليفر اساياس Paris, je t’aime من العام 2008.
 أما تمويل المشروع فتلفت شاهين الى انه جهود جماعية من خلال فريق العمل والطاقم الفني والتقني الذين تبرعوا بوقتهم وتضافرت جهودهم لتقديم الحلقة الأولى.  وتولى الموسيقى التصويرية وتأليف وتوزيع وإنتاج الموسيقى طارق الناصر، بينما تولى الغرافيك كرمل نصار، والهندسة والتصميم فارس الور، وبدر شاهين لإدارة مواقيت البث على مواقع التواصل الإجتماعي بصفته مختصاً في هذا المجال، ومحمد شاهين لإنتاج أول حلقة.
انتهت الحلقة الاولى من  “لعمان مع حبي”، بانتظار حلقات اخرى لتكون مشروعا توثيقيا بقيمته البصرية والمعنوية التي ترتبط بعاصمة تتغير كل يوم وتكافح للحفاظ على ارثها وهويتها، وترتبط بشكل مباشر مع الشخصيات البسيطة التي تعيش كل يوم حياتها بطريقتها وتكافح بين باعة وسائقي تاكسي وحرفيين وحتى القطاعات الاخرى لمهنيين وعمالة وافدة.. حتى تكون نافذة لمن يشاهده على أصالتها وروعتها.

التعليق