العقبة: أصحاب بواخر يحذرون من استمرار أزمة الميناء الرئيسي

تم نشره في الأحد 16 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • منظر عام لميناء العقبة- (أرشيفية)

رجاء سيف

عمان-  يوما بعد يوم تتفاقم أزمة الميناء الرئيسي في العقبة، ولم تحرك الحكومة ساكنا حتى اللحظة، عدا تعهدها بالقيام ببعض الاجراءات الداخلية.
وإلى أن يحين موعد القيام ببعض الاجراءات تلك تكون الازمة تحولت إلى مأساة، لا قدر الله، سيما أن العديد من اصحاب البواخر يشتكون من ارتفاع الكلف وهو ما يكبدهم خسائر كبيرة.
واشتكى أصحاب بواخر تتعامل مع ميناء العقبة الرئيسي من ان خسائره اليومية جراء الأزمة في الميناء تكبده ما يقارب 4000 دولار ككلف إضافية.
وحذر أصحاب بواخر من أن أزمة البواخر سيكون لها أبعادها السلبية في حال استمرت ولم يتم معالجتها.
وأكد أصحاب بواخر بشكل مستمر أن مشكلة ازدحام البواخر ما تزال مستمرة ولم يتم إيجاد أي حلول لغاية الآن، مؤكدين أن هنالك بواخر تنتظر دخولها لمنطقة المرسى لتفريغ حمولتها منذ أكثر من 8 أيام.
وأرجع هؤلاء أسباب أزمة البواخر إلى نقص عمال التفريغ في الميناء الرئيسي وعدم كفاءتهم وتدريبهم بطريقة تنعكس إيجابا على أزمة الميناء.
وقال صاحب شركة بواخر، فايق علي محمد، أن لديه باخرة عالقة في الميناء منذ 8 أيام تنتظر التفريغ، مؤكدا أن أزمة بواخر في الميناء الرئيسي ما تزال مستمرة لغاية الآن دون إيجاد حلول فعلية.
ولفت إلى أن تعطل الباخرة في اليوم الواحد يؤدي إلى كلف إضافية تصل إلى 4 آلاف دولار وذلك يعتمد على حجم الباخرة.
وأرجع أسباب ازدحام البواخر في الميناء إلى عدم وجود ارصفة كافية لتقف البواخر عليها ليتم تفريغها، علاوة على نقص عمال التفريغ وعدم كفاءتهم لإنجاز عملهم بشكل سريع.
وبين أن هذه الأزمة ستتسبب لأصحاب البواخر بخسائر فادحة، خاصة أن العديد من البواخر لا تجد منطقة داخل المرسى للاصطفاف، الأمر الذي يدفعها للإبحار لحين موعد دخولها منطقة المرسى.
وأوضح أن استمرار الأزمة سيدفع بأصحاب البواخر للبحث عن موانئ بديلة عن ميناء العقبة، خاصة أن مشاكل وأزمة الميناء مستمرة دون حلول.
بدوره، أكد مدير عام إحدى الشركات البحرية للخدمات الملاحية وصاحب بواخر، سيد علام، أن لديه باخرتين بالانتظار لدخول منطقة الأرصفة في ميناء العقبة الرئيسي منذ 5 أيام.
وأضاف أن كل يوم تأخير للباخرة الواحدة يكلف صاحب الباخرة ما يقارب 1500 دولار ككلف إضافية، الامر الذي كبد اصحاب البواخر خسائر كبيرة.
وأكد علام أن ميناء العقبة الرئيسي يشهد أزمة بواخر، وأن هنالك بواخر تنتظر تفريغ بضائعها منذ ايام، ما سيؤدي الى المزيد من الخسائر في حال استمرار هذه الأزمة، خاصة أن كلف تشغيل البواخر تعتبر عالية جدا.
وعزا أسباب أزمة البواخر الى نقص عمال التفريغ العاملين في الميناء الرئيسي، إضافة إلى عدم كفاءتهم وتدريبهم بشكل جيد.
وحذر علام من أن أزمة البواخر سيكون لها أبعادها السلبية في حال استمرت ولم يتم معالجتها، خاصة وأن كلف تشغيل البواخر مرتفعة جدا.
وأكد أن الميناء الرئيسي بحاجة للمزيد من العمال المؤهلين والمدربين، خاصة في الوقت الذي يشهد فيه الميناء ضغطا كبيرا بسبب إغلاق العديد من المنافذ البرية أمام الحركة التجارية.
وكانت إدارة الميناء طلبت من رئاسة الوزراء توظيف ما يزيد على 400 عامل منذ أشهر، لكنّها عينت 40 عاملا فقط وهو ما أكدته المؤسسة ونقابة ملاحة الأردن.
بدوره، قال مدير مؤسسة الموانئ بالوكالة، منصور قوقزة، ان المؤسسة تقوم بمتابعة الموضوع مع الجهات الرسمية ليتم السيطرة على الازدحام وتفادي الدخول بأزمة، مبينا ان المؤسسة ستتخذ بعض الإجراءات الداخلية خلال الأيام المقبلة لسد النقص الحاصل في عدد عمال التفريغ في الميناء الرئيسي.
مؤكدا أن هنالك ضغطا على الميناء الرئيسي في العقبة، بسبب التزايد المفاجئ لعدد البواخر إثر إغلاق العديد من المنافذ البرية امام الحركة التجارية، موضحا أن الأزمة السورية أدت الى تحول العديد من البضائع الى ميناء العقبة.
وأضاف قوقزة ان اعداد البواخر التي تتوافد على الميناء كبيرة، في الوقت الذي لا يستوعب الميناء الرئيسي غير 7 بواخر، وذلك يعتمد على عدد الارصفة الموجودة في الميناء والبالغ عددها 7 أرصفة.
من جهته، بيّن أمين سر اللجنة النقابية للعاملين بمؤسسة الموانئ، أحمد الحطيبات، ان ازمة البواخر ما تزال قائمة، الا ان مؤسسة الموانئ ستقوم خلال الايام المقبلة باتخاذ بعض الاجراءات لحلها.
وأضاف ان اهم الاجراءات التي ستتخذها المؤسسة هي تعيين ما يقارب 130-150 عاملا عن طريق ديوان الخدمة المدنية على كادر المؤسسة لسد النقص الموجود، إضافة إلى التوجه للعمل الإضافي وزيادة ساعات العمل مقابل مكافآت مالية للعاملين.
وبين الحطيبات أن الأزمة مستمرة؛ حيث يزيد عدد البواخر في الانتظار على عدد الارصفة، وأن الباخرة باتت تصطف حوالي 5 أيام إلى أن يتم تنزيل البضائع منها.
وأوضح أن المشكلة الأساسية في الميناء تتمحور حول عدم تواجد عدد كاف من عمال الميناء، إضافة إلى نقص الآليات.

raja.saif@alghad.jo

التعليق