الصحف الإسرائيلية: قرب اتفاق التهدئة بين إسرائيل و"حماس"

تم نشره في الاثنين 17 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

القدس المحتلة- أبرزت الصحف والمواقع الإسرائيلية، أمس، تصريحات مستشار رئيس الحكومة التركية، أحمد داود أوغلو ونائب رئيس حزب "العدالة والتنمية"، ياسين أقطاي؛ حول قرب التوصل إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحركة "حماس"، لمدة تتراوح بين 7-10 سنوات، معتبرة أن "الاتفاق من وجهة نظر حكومة إسرائيل الحالية، يحمل إيجابيات عدّة، إلا أنه في المقابل، سيخرج الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة "فتح"، كخاسر وحيد، من مثل هذا الاتفاق".
وكانت جريدة "الرسالة" التي تصدر في قطاع غزة، قد نقلت، أمس، عن أقطاي، أنّ "غزة تتجه نحو اتفاق شامل في قضية رفع الحصار وفتح المعابر والتوصل لاتفاق تهدئة مع الاحتلال".
وقال أقطاي، إنّه جرى أثناء زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، لأنقرة، مناقشة جهود الأخيرة في مباحثات التهدئة مع إسرائيل، بالإضافة إلى تعهدات تركية جديدة تتعلق بقطاع غزة.
وفي هذا السياق، أبرزت صحيفة "هآرتس"، حديث المسؤول التركي، خصوصاً بشأن توقع التوصل إلى اتفاق شامل بين "حماس" وإسرائيل يحل موضوع الحصار، وفتح المعابر ووقف إطلاق النار بين الطرفين.
ونقلت "هآرتس" أيضاً، عن مصادر تركية قولها، إنّه "تم خلال اللقاء الأخير بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ومشعل، الأسبوع الماضي بحث إمكانية بناء ميناء في قطاع غزة، وفتح معبر مائي شمالي جزيرة قبرص، حيث تسيطر تركيا، مع إجراء التفتيشات الأمنية".
"ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أن حركة "الجهاد الإسلامي" تؤيد هي الأخرى، على ما يبدو الاتفاق المُرتقب، وأنّها قد تنضم للتهدئة، وذلك بعدما بحثت، أمس، وعلى مدار 3 ساعات مع قيادة "حماس"، الاقتراح بشأن التهدئة.
من جهةٍ ثانية، ذكرت الصحيفة، في سياق تطرقها إلى مسألة توجّه وفد رفيع المستوى من "حماس" إلى مصر، للقاء رئيس المخابرات المصرية؛ أن مصر لم توافق بعد على هذه الزيارة، وأنه في حال وصول الوفد الفلسطيني المُكون من إسماعيل هنية، وفوزي برهوم، وخليل الحية، فقد يواصل طريقه من مصر إلى كل من قطر وتركيا.
كما اعتبرت أن تصريحات المسؤول التركي، التي نشرت، أمس، في صحيفة "الرسالة"، تشير إلى تقدم في المحادثات، وأن المسألة بلغت الآن مرحلة صياغة الاتفاق وبنوده.
ورجحت أن تكون هذه العملية برمتها قد حصلت على زخم، إثر الزيارة التي قام بها مشعل الشهر الماضي إلى المملكة العربية السعودية، على الرغم من إعلان الرياض في حينه أن الزيارة هي زيارة مجاملة وليست سياسية.
وبحسب "هآرتس"، فإنّ "العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، أطلق استراتيجية جديدة بهدف تقريب "حماس"، وإبعادها عن محور إيران، وهو ما دفعها لتحسين علاقاتها مع تركيا، أخيراً.
وأضافت الصحيفة، أنّه "في حال تم الاتفاق على بناء ميناء بحري في غزة، وميناء أو ممر مائي في قبرص، فإن ذلك سيزيل العقبة الأخيرة أمام تحسين العلاقات الإسرائيلية التركية، وسيكون ذلك إنجازاً لتركيا التي رهنت علاقاتها مع إسرائيل في السنوات الأخيرة بالموضوع الفلسطيني ورفع الحصار عن غزة".
كما رأت الصحيفة، أنّه في الوقت ذاته، سيضع ذلك تحدياً أمام إسرائيل التي ستضطر إلى وضع استراتيجية سياسية، تربط اتفاق التهدئة مع "حماس" بتحسين العلاقات مع تركيا، من دون المسّ بعلاقاتها مع مصر.
كما أن مثل هذا الاتفاق، من وجهة نظر حكومة إسرائيل الحالية، يحمل إيجابيات عدّة، فهو لا يضطرها للالتزام بانسحاب أو وقف البناء في المستوطنات ويريحها من الضغوط الدولية لرفع الحصار عن غزة، كما أنّه يفك الضغط الاقتصادي الهائل في القطاع الذي ينذر بالانفجار. في المقابل سيكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة "فتح"، الخاسر الوحيد من مثل هذا الاتفاق.
أمّا موقع "والا" الإسرائيلي، فلفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تلتزم الصمت تجاه ما تنشره وسائل الإعلام بهذا الخصوص، ونقل الموقع عن جهة إسرائيلية رفيعة المستوى قولها، إنّه "إذا كانت هناك مفاوضات مع حماس، فإن من يشارك فيها هم قلة قليلة ومن الدائرة المقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو".
وكان نتنياهو قد نفى الشهر الماضي في جلسة للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أن تكون حكومته تجري مفاوضات مع حركة "حماس"، بينما أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه يعالون، في حديث مع المراسلين السياسيين في إسرائيل، أنه في حال كانت هناك اتصالات مع الحركة الفلسطينية، فهي غير مباشرة وتتناول الجوانب الإنسانية فقط وليس القضايا السياسية.
بدوره، اعتبر موقع معاريف، أن مجرد اللقاء بين مشعل وأردوغان، يشير إلى تعزيز مكانة ودور تركيا في الشأن الفلسطيني. -( وكالات)

التعليق