إسرائيل تستخدم عصابات الإرهاب لقمع مظاهرات فلسطينيي 48

تم نشره في الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • مشهد من مدينة الناصرة -(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- كشفت المظاهرات المساندة للأسير محمد علان المضرب عن الطعام منذ 66 يوما، عن دور عصابات المستوطنين الارهابية، في قمع المظاهرات الفلسطينية لفلسطينيي 48 ، واستخدامهم اداة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وتؤكد شخصيات سياسية بارزة، أن هذه الظاهرة ترافق إسرائيل منذ عشرات السنين، ولكنها استؤنفت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ.
ويجري الحديث عن ذات العصابات المتورطة بالجرائم الإرهابية ضد الفلسطينيين، فمن بينهم تنطلق جرائم حرق المساجد والكنائس والبشر، وتدمير محاصيل الضفة والممتلكات. ورصد أحد ناشطي السلام الإسرائيليين في اليومين الماضيين حوارات في أحد مواقع اليمين الإرهابي على الإنترنت، يستعدون بعضهم لرشق المتضامنين مع الأسير علان بالحجارة.
. وتؤكد الشخصيتان السياسيتان رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، محمد بركة، والنائب عن القائمة المشتركة، القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي جمال زحالقة، أن هذه الظاهرة واجهوها أيضا في سنوات السبعين في الجامعات الإسرائيلية، وهذا أسلوب إسرائيل معروف يجري استخدامه مجددا.
وقال رئيس الجبهة محمد بركة في حديث لـ "الغد"، إنا ما شهدناه في مظاهرة مساء الأحد، يؤكد وجود تنسيق واضح بين الشرطة والأجهزة الأمنية وتلك العصابات المنفلتة، فهم يشكلون ذراعا سلطويا ضاربا. إذ أعلنت الشرطة عن مظاهرتنا قبالة المستشفى غير قانونية رغم أن عدد المشاركين لم يكن كبيرا في تلك اللحظة، إذ كانت الشرطة قد منعت دخول حافلات عديدة تقل متظاهرين من جميع أنحاء البلاد للمشاركة في مظاهرتنا.
وتابع بركة قائلا، إن في السنة الأخيرة واجهنا هذا الأسلوب مرارا، ونذكر قبل عام مظاهرتنا في مدينة حيفا ضد العدوان على غزة، إذ سمحت الأجهزة بتوافد نحو 5 آلاف عنصر إرهابي من الحركات الاستيطانية الارهابية لتطوق مظاهرتنا في حيفا، وجرى رشقنا بالحجارة وحطموا الحافلات وأصيب العديد منا، ورغم أن وجوه التحريض واضحة إلا أن الأجهزة لم تفعل شيئا، وقد تكررت هذه الاعتداء على نشطاء سلام في تل أبيب.
وقال بركة، إننا لم نقع يوما في أي وهم، ونحن نسمع الاستنكارات الإسرائيلية الرسمية لجرائم المستوطنين الإرهابية، فالاحتلال وسياسات إسرائيل هي الدفيئة الطبيعية لكل هذا الإرهاب الذي يتغذى على الفكر الصهيوني وسياسة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
وقال النائب جمال زحالقة القيادي في التجمع، في حديث لـ "الغد"، إن إسرائيل استخدمت هذه العصابات أيضا في سنوات الخمسين والستين، وحتى اليوم، فنذكر مثلا، عصابات "هبوعيل" التابعة لحزب "مباي"، "العمل" اليوم، التي كانوا يدفعون بها للاعتداء على مظاهرات الشيوعيين واليساريين، مثل مظاهرات أول أيار (مايو) وغيرها. وايضا في الجامعات الإسرائيلية كنا نواجه ما أسميناها حينها "عصابات الجنازير"، التي كانت تنظم اعتداءات وحشية على الطلاب العرب في الجامعات. ومن بين قادة تلك العصابات من باتوا وزراء في إسرائيل، مثل أفيغدور ليبرمان ويسرائيل كاتس وتساحي هنغبي.
وتابع زحالقة قائلا، إن حكومات إسرائيل تستخدم هؤلاء من أجل ضرب من يناضلون من الحرية، ومن أجل حقوقهم، والخطورة لدى هؤلاء أنه ليس لديهم خطوط حمراء، وأحيانا نراهم ينفلتون على حكومتهم هم. ونحن لا نأخذ الاستنكارات الإسرائيلية الرسمية لجرائم هؤلاء الإرهابيين على محمل الجد، لأنها تدعمهم من خلال التواطؤ معهم.
وقال زحالقة، إن هؤلاء يبقون من ناحيتنا ذراعا سلطويا ثانويا ضاربا، بينما الإرهاب الأخطر والأكبر يبقى الإرهاب الإسرائيلي الرسمي، الذي تمارسه الأجهزة الإسرائيلية من جيش وأجهزة أمنية وغيرها.  

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق