متضررو البيع الآجل: صرف الشيكات مرهون برفع الحجز

تم نشره في الاثنين 17 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • مواطنون يتجمهرون أمام مركز لتسليم الشيكات لمتضرري البيع الآجل في البتراء الأسبوع الماضي - (الغد)

أحمد الرواشدة وحسين كريشان

العقبة - البتراء - طالب مواطنون في الجنوب بتقديم حلول عاجلة من قبل الحكومة وفريق إدارة أزمة الجنوب بالبتراء لقضية البيع الآجل، والتي أسهمت تداعياتها بضعف القدرة الشرائية جراء استثمار عدد واسع من المواطنين بأموالهم لدى تجار التعزيم.
وناشد مواطنون برفع إشارة الحجز التحفظي عن أموال كبار التجار في قضية البيع الآجل (التعزيم)، مؤكدين أن التجار التزموا امام شيوخ ووجهاء وادي موسى اذا تم رفع اشارة الحجز التحفظي عن اموالهم سيقومون بتسديد كل الالتزامات المالية المترتبة عليهم.
وأكد علاء الحويطات أن الحكومة معنية بهذه القضية التي فجرتها بعد مرور 4 سنوات من العمل فيها دون أن يتم تسجيل اي مخالفة بحق المتعاملين فيها من قبل كبار التجار، والتي خلقت أزمة اقتصادية لم يشهدها الجنوب، محملا الحكومة مسؤولية الأوضاع الاقتصادية المأساوية التي يعيشها المواطنون بعد هذه الإجراءات الحكومية.
واعتبر أن الحكومة قادرة على إعطاء الفرصة لهؤلاء التجار  بالضمانات القانونية ومراقبة عملهم إذا كانت معنية بمواطنيها وإزالة الأضرار الاقتصادية عنهم.
وكان مواطنون استبشروا قبل أسبوعين عندما قام أحد تجار التعزيم بصرف شيكات بعض المواطنين لكن فرحتهم تبددت بهروب التجار إلى عمان بحجة تعرضهم الى تهديدات في موقع الصرف ومطاردة تعرض لها أحد التجار واشقائه على الطريق الصحراوي، وخوفا على نفسه وعلى أموال المواطنين، اضطر إلى تأجيل موعد الصرف إلى وقت آخر،  وذلك لتأمين الظروف الأمنية المناسبة.
وبين علاء المشاعلة أن صرف خمسة شيكات لتاجر واحد فقط، لا يكفي وهذا يضع التاجر وغيره من التجار أمام موقف آخر،  سيما بعد مغادرة لواء البتراء وذهابه إلى العاصمة دون أي معلومات أو تطمينات من قبل فريق إدارة أزمة الجنوب والذي تبنى القضية من أساسها.
وأشار إلى أخذ المتضررين موعدا جديدا آخر لاستلام حقوقهم وهذا ما يرفضونه، مشددين على ضرورة صرف مستحقاتهم المالية بالسرعة الممكنة لتغطية التزاماتهم التي زادت هذه الأيام.
وبين أن البرنامج الذي أعده فريق دارة ازمة الجنوب في البتراء أثبت فشلاً كبيراً، مؤكدا انهم لم يتوقعوا أن يكون الصرف بهذه الطريقة وتأجيل متكرر من قبل التجار الذين يتلاعبون بأعصاب المواطنين.
وأوضح متضرر آخر أن جميع الجهود التي بذلت سابقاً من قبل الوجهاء ومصلحي ذات البين وفريق إدارة أزمة الجنوب في البتراء على هاوية الانهيار، مشيرا إلى أن الوضع حالياً قابل للانفجار في أي لحظة.
يذكر أن ظاهرة بيع الآجل في البترا بدأت منذ نحو (4 سنوات) وتتلخص ببيع السيارة بمبلغ يزيد على قيمتها الأصيلة بما نسبته (30-40 %) بشيك يصرف بعد أربعة أشهر، ولم تسجل الظاهرة استرجاع أي شيكات من قبل البنوك حتى قرار الحجز التحفظي الذي أصدره المدعي العام المنتدب لدى هيئة مكافحة الفساد نهاية شهر أيار (مايو) الماضي.

التعليق