اليمن: التحالف العربي يجهزعلى الحوثيين في الحديدة ويعبد الطريق لتحرير صنعاء

تم نشره في الأربعاء 19 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • مقاتلو المقاومة الشعبية يعتلون دبابة استولوا عليها من الحوثيين وسط تعز-.(رويترز)

صنعاء – كثف طيران التحالف العربي أمس، غاراته الجوية على ميناء الحديدة في اليمن، ودمرت مخازن ومواقع لميليشيا الحوثي الشيعية، بحسب مسؤولين بالميناء.
وأكدت مصادر موالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، أن القصف دمر أيضا أرصفة بالميناء، فيما شوهد عشرات الحوثيين وهم يفرّون من المواقع التي استهدفها القصف، في وقت تحدثت فيه تقارير عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر الميليشيا الشيعية.
وقالت قنوات تلفزيونية عربية، إن قتالا عنيفا استمر أثناء الليل في مدينة تعز ثالث أكبر مدن اليمن، بين الحوثيين والمقاومة الشعبية التي تسعى لتعزيز تقدمها الذي أحرزته في الآونة الأخيرة للسيطرة على المدينة.
ويحتفظ المقاتلون الحوثيون ووحدات من الجيش موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح بموطئ قدم لهم في تعز كما يسيطرون على المرتفعات الشمالية وسهل ساحلي مطل على البحر الأحمر يصل إلى إب، التي حقق فيها مقاتلون يدعمهم التحالف العربي تقدما الأسبوع الماضي. وتقع إب على بعد نحو 50 كيلومترا إلى الشمال من تعز وتبعد نحو 200 كيلومتر عن ميناء الحديدة في الاتجاه الجنوبي الشرقي.
وقد أصبح الميناء الذي يقع إلى الغرب من العاصمة صنعاء تقريبا، منفذا رئيسيا لمواد الاغاثة الانسانية، وتسبب استيلاء الحوثيين على مساعدات الاغاثة الخليجية لاستغلالها في أغراض الحرب، في أزمة إنسانية.
وكانت المقاومة الشعبية، قد أخرجت الحوثيين من بعض المحافظات الجنوبية منذ أواخر تموز(يوليو). ورغم أن ذلك سمح بوصول المساعدات إلى عدن في الجنوب، إلا أن الأزمة الإنسانية آخذة في التفاقم في بقية المناطق.
وإلى جانب التقدم من الجنوب، تقاتل المقاومة الشعبية المدعومة من التحالف العربي أيضا الحوثيين وقوات صالح على جبهة ثانية حول مأرب إلى الشمال الشرقي من صنعاء.
وقال مراقبون، إن عملية قصف مواقع ومخازن الحوثيين في الحديدة، ومنها الميناء الواقع تحت سيطرتهم، تزامن مع اقتراب بوارج بحرية تابعة لقوات التحالف من شواطئ المحافظة.
ورجحت مصادر، أن يكون القصف تمهيدا لعمليات عسكرية برية لتحرير محافظة الحديدة من الحوثيين، ومنها التوجه لتحرير العاصمة صنعاء.
الى ذلك دانت دولة الإمارات "احتلال" الحوثيين لمبنى سفارتها في صنعاء وطالبت باخلائه فورا، وفق بيان رسمي لوزارة الخارجية الإماراتية لاخراج الحوثيين من المناطق الجنوبية وهم منتشرون اصلا في انحاء واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء.
ودانت وزارة الخارجية الإماراتية "بشدة احتلال جماعة الحوثي" مبنى سفارتها، وطالبت "بإخلاء مقر السفارة فورا وإعادة تسليمها إلى موظفيها".
وأكدت في بيان "تحتفظ دولة الإمارات بحقها في احالة مرتكبي هذا الإعتداء للمساءلة والعدالة"، مشيرة الى ان "هذا العمل دليل آخر على أن الجماعة التي ارتكبته لا تضع أي اعتبار أو احترام للمواثيق الدولية والأعراف الدبلوماسية وتمارس شريعة الغاب".
واضافت ان ذلك "لن يثني دولة الإمارات عن موقفها الداعم لعودة الاستقرار" في اليمن.
ودانت كل من السعودية والبحرين ايضا الامر، وفق ما نقلت وكالة الانباء الإماراتية.
وتقود السعودية منذ 26 آذار(مارس) تحالفا عسكريا ضد الحوثيين في اليمن، والشهر الماضي انتقلت كل من الرياض وابو ظبي إلى تقديم الدعم البري والمادي للقوات الموالية للحكومة جنوب اليمن.
وبعدما نجحت تلك القوات باستعادة السيطرة على عدن، ثاني مدن البلاد، واصلت تقدمها لينسحب الحوثيون من محافظات لحج والضالع وابين وشبوة. وهي الآن تضيق الخناق عليهم في تعز.
وتشكل محافظة تعز البوابة بين الشمال والجنوب، ويتبع لها ميناء المخا على الضفة الشرقية لباب المندب حيث ما زال ينتشر الحوثيون.-(وكالات)

التعليق