تخصيص %15 من مقاعد مجلس المحافظة للنساء

مجلس النواب يشرع بمناقشة "اللامركزية" وسط مطالبات بسحبه

تم نشره في الأربعاء 19 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • نواب يطلبون الاذن بالحديث خلال نقاش قانون اللامركزية خلال جلسة النواب امس
  • رئيس اللجنة النيابية المشتركة خميس عطية يقدم خلال الجلسة عرضا لمشروع اللامركزية - (تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان- وافق مجلس النواب على تخصيص "كوتا نسائية" في "مجلس المحافظة"، المنشأ وفق مشروع قانون اللامركزية، بواقع 15 % من عدد اعضاء المجلس، فيما رفض المجلس ان يعين مجلس الوزراء، بناء على تنسيب الوزير، ما لا يزيد على 25 % من عدد اعضاء المجلس المنتخبين اعضاء في المجلس.
وايد النواب واللجنة القانونية والادارية المشتركة، مقترح ملتقى البرلمانيات، وقدمته النائب وفاء بني مصطفى، الذي تضمن تخصيص كوتا للنساء، ولكنه خفض نسبتها المقترحة من 25 % الى 15 %.
وحدد النواب مدة المجلس باربع سنوات، تبدأ من اليوم التالي لاعلان اسماء الفائزين في الجريدة الرسمية، وتنتهي ولايته بانتهاء تلك المدة، او لحله وفقا لاحكام القانون.
جاء ذلك في جلستين صباحية ومسائية، عقدهما مجلس النواب امس، برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة، وبحضور رئيس الوزراء عبد الله النسور وعدد من اعضاء الفريق الحكومي.
وكان رئيس اللجنة النيابية المشتركة (الادارية والقانونية) النائب خميس عطية استبق المباشرة بقراءة مشروع قانون اللامركزية، من قبل المجلس، بتقديم عرض مختصر لمدة 3 دقائق، تحت القبة، حول مشروع القانون، على نظام (الداتا شو)، وهي سابقة تحدث للمرة الاولى في تاريخ الحياة البرلمانية.
وعرض عطية لابرز ملامح المشروع، الذي يهدف إلى توزيع الصلاحيات، والتخفيف من المركزية الحكومية، ونقل صلاحيات الحكومة المركزية الى مجالس منتخبة في المخافظات، مؤكدا ان المشروع "يعطي المواطنين في المحافظات الحق بتحديد اولوياتهم التنموية، مثلما تعزز اللامركزية المشاركه الشعبية والتنمية في المحافظات، وتسهم في توزيع مكتسبات التنمية بينها بعدالة".
وعرض رئيس اللجنة المشتركة الهيكل التنظيمي للمشروع في كل محافظة، والذي يتكون من مجلس المحافظة، والمجلس التنفيذي والمجلس البلدي، فيما تضمن المشروع تقسيم البلدية الى مجالس محلية.
وسحب النائب مصطفى ياغي مخالفته لقرار المشتركة النيابية على القانون، والتي طالب فيها بسجب القانون، بسبب ما اعتبرها "شبهة دستورية" حوله، بعد مداخلة من قبل رئيس اللجنة القانونية النائب مصطفى العماوي، اشار فيها الى انه تم معالجة ما اشار اليه في القانون.
وفي بداية النقاش، طالب النائب عبد الهادي المجالي الحكومة بسحب القانون، باعتباره "غير واضح"، كما أيد سحب القانون النائب عبد الكريم الدغمي، الذي طالب بالاستعاضة عنه بنظام. معربا عن تخوفه من العبء المالي في القانون، وهو ما أيده النائب رائد حجازين.
وطالب النائبان محمود الخرابشة ورلى الحروب ايضا بسحب القانون، باعتباره "يخلق اجساما وهياكل جوفاء، ويفرغ الفكرة من معناها"، كما ايد المقترح النائبان ياسين بني ياسين وعلي السنيد.
وراى النائب سعد السرور ان "فريقا حكوميا يتمنى لو ان مجلس النواب يرد القانون"، لافتا الى ان القانون جدلي.
وأعرب النواب: خليل عطية، قاسم بني هاني، هايل الدعجة، أحمد هميسات وحازم قشوع، عن تأييدهم لمشروع القانون، فيما اقترح النائب مصطفى شنيكات تغيير اسم القانون، من قانون اللامركزية، الى قانون المجالس المحلية، وهو ما ايده النائب فيصل الاعور.
وردا على مداخلات النواب، قال رئيس اللجنة المشتركة ان اللجنة قامت بحوار وطني حول المشروع، وانها " ليست منحازة الى رايها اطلاقا"، وانها مع الديمقراطية. وراى عطية ان "القانون يحقق مزيدا من الديمقراطية، ويعزز الحياة الحزبية، والمشاركة الشعبية في صنع القرار، وهو يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية وتنموية في المحافظات، ويسهم بتحسين مستوى المعيشة للمواطن"، وقال ان اللجنة اكتشفت ان المواطن "يدعم فكرة اللامركزية"، داعيا النواب لمناقشة القانون واقراره.
وقال رئيس الوزراء عبد الله النسور ان الحكومة أستمعت للحوار والمناقشات، وزاد "ادعي ان هذا اكثر تشريع اخذ نقاشا وطنيا على الاطلاق، وهو ما فعلته اللجنة النيابية المشتركة، حتى ان التاريخ يصنع اليوم، واللجنة اجتهدت بصرف النظر عن النتائج، ولم تاخذ من الحكومة وكفى، وانما استمعت للناس، واللجنة حرصت على الاستماع للجميع، وهذا رد على من قال انه يجب ان نتحاور فالحوار تم".
واكد النسور انه سبق ان بحث اصدار المشروع عبر نظام او قانون، وان المحكمة الدستورية بينت ان مشروع القانون "دستوري"، وقال "انه تم طرح جدلية نظام ام قانون، مما ادى الى بحث مدى دستورية القانون، وجرى فحص ذلك، وجاء الجواب من المحكمة الدستورية، برد واضح وبمحددات، وتم في الرد ذكر الشخصية الاعتبارية، والصلاحيات المالية (للمجالس)، وقد استدركت اللجنة ذلك.، اذن، ما بين يدي النواب دستوري".
وشدد رئيس الوزراء على ان الحكومة "معنية بالقانون، وتعتبره اصلاحيا بامتياز، وان القرار الذي اتخذه مجلس النواب حول قانون البلديات، والمتضمن اكمال المجالس البلدية لمددها الدستورية، سيتيح للحكومة اتخاذ الخطوات اللازمة، لتنفيذ القانون واجراء الانتخابات".
واضاف النسور ان انتخاب المواطنين لمجلس المحافظة، بطريقة الانتخاب المباشر، "هو اكثر الديمقراطيات عمقا". مشيرا الى ان اللامركزية "حلقة جديدة من حلقات الانتخاب المباشر"، وانه (ياتي) وفقا لتوجيهات جلالة الملك، في السير خطوة خطوة.
واكد ان للامركزية عدة أوجه، معتبرا ان الحديث عن ربط المحافظ برئيس الوزراء، والغاء علاقة الوزير بينهما، فيه "مزيد من المركزية".
واقر المجلس التعريفات الواردة في القانون، كما اقر بان يتشكل في كل محافظة مجلس، يسمى (المجلس التنفيذي)، برئاسة المحافظ، وعضوية اربعة من الحكام الاداريين في المحافظة، يسميهم المحافظ، اضافة الى عضوية مديري المديريات التنفيذية والادارات الخدمية في المحافظة، وفي حال وجود اكثر من مدير مديرية او ادارة للقطاع ذاته في المحافظة، يسمي الوزير المختص او المسؤول الاول عن ادارة القطاع العضو.كما يضم المجلس مديري المناطق التنموية، والمدن الصناعية في المحافظة ان وجدت، واربعة من المديرين التنفيذيين للبلديات في المحافظة كحد اعلى، واحد مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، يسميه رئيسها، فيما يتعلق بمحافظة العقبة، واحد مفوضي سلطة اقليم البترا التنموي السياحي، وان يكون نائب المحافظ نائبا لرئيس المجلس التنفيذي، ويرأس المجلس في حال غيابه.
ويتولى المجلس التنفيذي اعداد مشروعات الخطط الاستراتيجية والتنفيذية للمحافظة، ومواءمتها مع الخطط الاستراتيجية المعدة من قبل المجالس البلدية والجهات الرسمية الاخرى، واعداد دليل احتياجات المحافظة، من المشاريع التنموية والخدمية، واعداد مشروع موازنة المحافظة، واستعراض الاحوال العامة في المحافظة، وبحث الامور المتعلقة بالخدمات العامة، ووضع الاسس التي تكفل حسن سير عمل الاجهزة الادارية والتنفيذية في المحافظة، وتقديم التوصيات اللازمة بشأن الاستثمار في المحافظة، واحالتها الى مجلس المحافظة، واعداد تقارير عن تقدم سير العمل في المشاريع والخدمات واحالتها الى المجلس، واتخاذ الاجراءات اللازمة بخصوص القرارات والتوصيات الصادرة عن المجلس، والتنسيق مع الهيئات والمؤسسات الرسمية والعامة، ذات الاختصاص في الخطط والبرامج التي تتولى تنفيذها، ودراسة الموضوعات التي يحيلها اليه المحافظ او المجلس، واعداد خطط الطوارئ اللازمة على مستوى المحافظة لمواجهة الحالات الطارئة والكوارث كالفيضانات والسيول والثلوج والحرائق وغيرها.
كما اقر المجلس اعتبار مجلس المحافظة شخصية اعتبارية، ذات استقلال مالي واداري، وان يكون لكل محافظة مجلس يسمى "مجلس المحافظة"، يتالف من الرئيس وعدد من الاعضاء، وان يحدد عدد اعضاء المجلس المنتخبين، وتقسيم الدوائر الانتخابية، والمقاعد المخصصة لهم، في كل محافظة بنظام يصدر لهذه الغاية.
 وكان النائب حسني الشياب قدم مداخلة في بداية الجلسة، عبر فيها عن استغرابه مما قال انه "تفوه بعض من القيادات الحكومية بالفاظ تسيء للوطن"، مشيرا الى اتصال له مع رئيس جامعه ال البيت، حول شكوى مواطن، ورد رئيس الجامعة -بحسب الشياب- بالقول "انت شو دخلك"، مطالبا الحكومة باتخاذ الاجراءات القانونية بحق رئيس الجامعة، وطالب المجلس ايضا بتشكيل لجنة تحقيق في الموضوع.
ويواصل مجلس النواب في جلستين صباحية ومسائية الاحد المقبل، مناقشة مشروع القانون، انطلاقا من المادة السابعة.

التعليق