عاملو الوكالة يرحبون بالقرار ويبدون استغرابهم من تناقض تصريحات المفوض العام

"الأونروا": لا تأجيل للعام الدراسي

تم نشره في الخميس 20 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من اعتصام للعاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مخيم الوحدات قبل أيام -(تصوير: محمد أبو غوش)

نادية سعد الدين

عمان- أعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بيير كرينبول أن "العام الدراسي المقبل سيكون في موعده"، لحوالي 120 ألف طالب وطالبة بمدارس الوكالة في المملكة، من إجمالي نصف مليون بمناطق عملياتها الخمس.
وقال كرينبول، في تصريح أمس، إن "الطلبة سيعودون لمدارسهم وفق الخطة الدراسية، للسنة الدراسية 2015/ 2016، في الأردن بتاريخ 1 أيلول (سبتمبر)، وفي فلسطين يوم الاثنين المقبل، وفي لبنان بـ7 أيلول (سبتمبر)، وفي سورية بتاريخ 13 أيلول (سبتمبر)".
وأرجع هذا القرار المفاجئ، بعد تلويحه أخيراً بتأجيل العام الدراسي، إلى "مساهمات الدول المانحة "السخيّة" التي تقدمت بها مؤخراً، لاسيما أمس وأول من أمس، والتي وصل مجملها، حتى اللحظة، إلى 78.9 مليون دولار أميركي، من العجز المالي البالغ 101 مليون دولار أميركي".
وأوضح بأن مطالبته سابقاً بضرورة سدّ العجز المالي بالكامل، "تحت طائلة عدم البدء بالعام الدراسي"، لكونه أراد "ضمان حصول الطلبة على حقوقهم، وبدء العام الدراسي بكامل جودته، عدا نيل كادر الهيئة التدريسية لرواتبهم كاملة".
من جانبهم، عبّر العاملون في الوكالة عن ترحيبهم بقرار المفوض العام، ببدء العام الدراسي لنحو 120 ألف طالب وطالبة، ضمن 175 مدرسة وجامعة وكليتيّ مجتمع ومركز تدريب مهني تابعين للوكالة.
بينما كانوا ينهون اعتصامهم، أمس، أمام مدرسة "الأونروا" في مخيم ماركا، ضمن الإجراءات التصعيدية التي توعدوا باستمرار تنفيذها عند المضي في تأجيل الدوام الدراسي.
ولم يمنع ذلك من إبداء بعضهم الاستغراب من "قرار المفوض العام رغم تصريحه السابق بأنه لن يبدأ العام الدراسي إذا لم يتوفر كامل المبلغ، تزامناً مع شكواه، قبل يومين، من أن قيمة تبرعات المانحين لم تتجاوز
 25 % فقط من إجمالي مبلغ العجز المالي".
وقالت مصادر مطلعة لـ"الغد"، إن "تراجع المفوض العام عن موقفه الصارم جاء بفعل "ضغوط الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها الأردن الذي أكد رفضه القاطع لتأجيل العام الدراسي".
وأضافت أن "المفوض العام تعرض، أيضاً، إلى الحرج من الاستمرار في موقفه، وذلك أمام تدفق مساهمات الدول المانحة، خلال اليومين الماضيين تحديداً، بما يشبه "الفزعة"، من أجل تغطية قيمة العجز المالي وعدم اللجوء إلى تأجيل العام الدراسي".
وأوضحت أن "المبلغ المتوفر يكفي لدفع رواتب وتدوير التكلفة التشغيلية للمدارس حتى نهاية العام الحالي، وهي فترة كافية لتأمين باقي المبلغ المطلوب".
ويقع في مقدمة تلك الدول، السعودية التي قدمت 19 مليون دولار، والكويت التي تبرعت أول من أمس بقيمة 15 مليون دولار، ومثلها في ذلك دولة الإمارات، حيث شكلت مساهماتهم ما يزيد قليلا على نصف العجز المالي للميزانية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية التي قدمت مبلغاً مماثلاً. وفي رسالة المفوض العام، أوضح بأنه "اتخذ قراره لأن التعليم يمثل هوية وكرامة اللاجئين الفلسطينيين، ولأجل 500 ألف طالب وطالبة يعتمد مستقبلهم بالكامل على التعلم وتطوير مهاراتهم عبر جميع مدارس الوكالة البالغ عددها 700 مدرسة".

التعليق