تقرير اخباري

دراسة تثمن تخفيض رسوم دعاوى المكاتب الأسرية

تم نشره في الخميس 20 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • رجلان يقفان على مدخل محكمة صويلح شرعية -(أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان- أثنت دراسة تحليلية متخصصة على بعض تعديلات نظام رسوم المحاكم الشرعية رقم 61 لسنة 2015، التي نشرت مؤخرا في الجريدة الرسمية، وبدأت المحاكم الشرعية بتطبيقه، على غرار النص على "تخفيض رسم الدعاوى إلى النصف في حال فصلها من قبل مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري"، فيما انتقدت رفع الرسوم في الدعاوى المقامة لدى المحاكم الشرعية، معتبرة أن من شأن ذلك إعاقة وصول الأطراف المستضعفة للعدالة، وخصوصا المرأة.
وحول هذا النص قالت الدراسة، التي أعدتها ونشرتها أمس منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض العون القانوني)، إن "هذا النص جديد حيث لم يكن وارداً في النظام السابق، وعلى درجة من الأهمية في تفعيل دور هذه المكاتب في فض النزاعات والخلافات بين الأطراف الأسرية، وإيجاد حلول للمشاكل الأسرية بطريقة أسرع وتضمن المحافظة على بنيان الأسرة من خلال استخدام الطرق الودية والتوعية والإرشاد الأسري".
وكانت دائرة قاضي القضاة أعلنت مؤخراً عن فتح باب التوظيف لدعم عمل مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري، بالإضافة إلى غيرها من الخطوات في هذا الصدد.
ولفتت الدراسة إلى "إعفاء النظام الجديد تسجيل حجتي اعتناق الإسلام والوقف الخيري من الرسوم. كما لا تستوفى أي رسوم على تعيين وصي الخصومة على القاصرين ومن في حكمهم من المحكمة في الدعوى دون حجة وصاية".
كما نص النظام على "إعفاء الورثة الأيتام القاصرين من رسوم تقسيم وتسليم التركات، ووضع حد أقصى للرسم المستوفى على نصيب الوارث الراشد من التركة مبلغ خمسة آلاف دينار".
وبينت الدراسة أن النظام حدد أجور الخبرة بمختلف أنواعها، مبينة أن ذلك سببه الدور "المهم للخبراء في الدعوى المقامة والمساعدة في تحقيق العدالة".
وقالت الدراسة إن "معظم أجور الخبرة ارتفعت وكانت ضمن حدين أدنى وأعلى يترك أمر تقديره للقاضي، وكان أبرز ارتفاع لأجور المصلح والوسيط العائلي، حيث ارتفعت مما كان متعارفاً وسائداً عليه (15 ديناراً) إلى (50-150 ديناراً)، ويرتبط ذلك من وجهة نظرنا بتعزيز أهمية دور المصلحين والوسطاء العائليين ودور مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري، وساعد تحديد الأجور للخبراء في الحد من أي مغالاة في المصاريف المتعلقة في الدعاوى المقامة وتوضيح الالتزامات المالية المترتبة على إقامة هذه الدعاوى".
في المقابل تطرقت الدراسة الى نواح اعتبرتها "غير إيجابية" في النظام، مثل رفع الرسوم في الدعاوى المقامة لدى المحاكم الشرعية، مبينة أن ذلك "سيشكل عبئاً إضافياً على كل من يلجأ للمحاكم وبالأخص النساء، كونهن الطرف المستضعف في الدعاوى المقامة لدى تلك المحاكم".
وقالت إن "معظم الدعاوى التي يحق للمرأة تقديمها من نفقات بمختلف أنواعها وأجرة حضانة ومسكن وتعليم ورضاع تم رفع رسومها".
وبينت أن قضايا المطالبات بالمهر المعجل والمؤجل والتعويض عن الطلاق التعسفي، وقضايا التفريق بكافة أنواعها وأشكالها وغيرها من القضايا التي تم التعديل عليها ورفع رسومها، ستكون بمثابة "تحدّ قديم/ جديد" أمام وصول النساء للعدالة.
واعتبرت الدراسة أن رفع الرسوم على قضايا إثبات الطلاق والزواج "في غير محله، كون أن هذه القضايا يتعلق بها حق الله وفيها حفظ للحقوق والأنساب، وبالتالي كان الأجدر تخفيض رسوم إثبات الطلاق لا رفعها، ذلك أن رفع الرسوم الشرعية يتعارض مع تمكين المرأة من حصولها على حقوقها ويشكل عبئا ماديا ومعنويا عليها بشكل عام".
ولفتت إلى مجموعة من المصاريف المالية الأخرى الواجب دفعها عند تسجيل الدعاوى وخلال سيرها في المحاكم، ومنها رسوم رسمية، مثل مصاريف الطوابع واستكمال المعاملات والتصوير وغيرها، ناهيك عن وجود بعض المصاريف غير الرسمية المتعارف عليها، كل ذلك بالإضافة إلى الرسوم الرسمية المحددة في النظام، و"قد تتجاوز المبالغ اللازمة لتسجيل قضية نفقة مبلغ 20 ديناراً".
وأكدت الدراسة أهمية "استمرار التوعية القانونية للمستجدات التي تطرأ على القوانين والتعليمات والأنظمة التي تمس وتهم حياة الأشخاص سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك تجنباً لخلط الحقائق مع الشائعات المغلوطة، وحمايةً الأشخاص في سعيهم للوصول إلى العدالة من التعرض لأي تحديات قانونية تعرقلهم".

التعليق