فرنسا: تحييد الأسد ضرورة لحل النزاع

تم نشره في الأربعاء 26 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

باريس - اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند أمس ان احلال السلام في سورية يمر عبر "تحييد" الرئيس السوري بشار الاسد عن العملية السياسية ما اثار رد فعل شديد اللهجة من دمشق التي نددت بـ "تدخل سافر" في شؤونها.
وقال الرئيس الفرنسي في خطاب ألقاه خلال اجتماع السفراء الفرنسيين في باريس، انه في سورية "يجب ان نحد من نفوذ الارهابيين بدون ان يعني ذلك بقاء الاسد".   وأضاف أولاند "في الوقت نفسه يجب ان نسعى الى انتقال سياسي في سورية، انها ضرورة، ويمكن اطلاق حوار ويجب تحديد شروطه. الاول هو تحييد بشار الاسد والثاني تقديم ضمانات قوية لكل قوى المعارضة المعتدلة لا سيما السنية والكردية والحفاظ على هيكليات الدولة ووحدة سورية".
ورأى الرئيس الفرنسي ان العملية تمر اخيرا باشراك "كل الاطراف المعنية بالحل" بينها روسيا ودول الخليج وايران وتركيا. واضاف ان "تسوية الازمة السورية تتطلب مشاركة الجميع وفرنسا مستعدة للمشاركة فيها" مشيرا الى ان باريس ستواصل، حتى ذلك الحين، "مساعدة المعارضة السورية التي تعتبرها معتدلة".
وأثارت تصريحات الرئيس الفرنسي تنديدا شديدا في دمشق.
وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية كما نقلت عنه وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا"، ان تصريحات الرئيس الفرنسي "تمثل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية وتؤكد على استمرار تورط فرنسا ومشاركتها في سفك الدم السوري".
وأضاف المصدر نفسه ان "على الحكومة الفرنسية أن تعلم أنها طالما استمرت بهذه المواقف فإننا لن نقبل بأي دور فرنسي في الحل السياسي".
وأوضح المصدر ان "الشعب السوري الذي يكافح الإرهاب بصمود بطولي متمسك اليوم أكثر من أي وقت مضى بالحفاظ على سيادة سورية وقرارها الوطني المستقل وسيتصدى لأي محاولات للتدخل بخياراته الوطنية".
وبدأ النزاع في سورية في آذار (مارس) 2011 وأوقع منذ ذلك الحين 240 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
إلى ذلك، قال الرئيس الفرنسي أمس إنه يتعين على تركيا أن تفعل المزيد لمحاربة تنظيم داعش في سورية، وحثها على استئناف الحوار مع جماعات كردية بدأت أنقرة في مهاجمتها قبل أكثر من شهر.
وقال "يجب أن تكون كل الأطراف جزءا من الحل. أفكر في دول الخليج العربية وإيران. أفكر أيضا في تركيا التي يجب أن تشارك في محاربة داعش ويجب أن تستأنف الحوار مع الأكراد".
ويقول منتقدو تركيا إنها اتخذت دورها في تحالف تقوده واشنطن ضد داعش كغطاء للهجوم على مقاتلي حزب العمال الكردستاني ووأد طموح الأكراد في السيادة وطموحهم السياسي. وتقول أنقرة إنها تشن "حربا متزامنة على الإرهاب". -(وكالات)

التعليق