دعوات لتجديد الخطاب الديني بتفعيل أدوات الاجتهاد الفقهي

تم نشره في الثلاثاء 25 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري وكبار المدعوين في حفل تكريم رابطة كتاب التجديد اول من امس. (تصوير: امجد الطويل)

هديل غبّون

عمان - شغلت دعوات تجديد الخطاب الإسلامي، وفتح باب الاجتهاد الفقهي، فضاء حفل تكريم رابطة كتاب التجديد، المنبثق عن المنتدى العالمي للوسطية أول من أمس، لعدد من الدعاة، وسط انتقادات واسعة، لما آلت إليه أوضاع الأمة الاسلامية، وبروز ظاهرة التطرف.
وتركزت كلمات المتحدثين خلال تكريمهم، على ضرورة فتح باب الاجتهاد، كأدة تجديد رئيسية في الدين الاسلامي، لمواجهة التطرف، الذي يرتكب باسم الدين في المنطقة.
واعتبر رئيس مجلس أمناء الرابطة
د. عبدالسلام العبادي أن الفكر، الذي يتعامل مع الانسان وحياته، يجب أن يكون فكرا "ناميا ومتجددا"، مشددا على أن التجديد هو "تحد حقيقي يواجه علماء الأمة اليوم".
ورأى العبادي أن الحديث عن التمسك بالثوابت الشرعية، يقابلها التمسك بقدر من المتغيرات، وأن الجمع بينهما هو صفة أساسية للدين الاسلامي.
ودعا العبادي الجهات المعنية إلى دعم المؤسسات الفكرية والدينية، ودعم تأسيس مراكز الدراسات المختصة، فيما أكد أن علماء الأمة يتحملون مسؤولية تجديد الفكر الاسلامي وتفعيل الاجتهاد.
وأكد العبادي أن رأس التجديد، يكمن في أداة الاجتهاد، الذي استقر تعريفه على أنه بذل الجهد في استنباط الاحكام الشرعية العملية، للقضايا الحادثة والمشكلات المستجدة من الادلة الشرعية.
أما رئيس ديوان الوقف السني في العراق الدكتور عبد اللطيف الهميم، الذي كان أحد المكرمين، فقد اعتبر أن ما نشهده اليوم من غلو وتطرف، يعود إلى سجن العقل وارتهان المعرفة لوقائع التاريخ في أسوأ حلقاته، وقال "وبذلك تمتهن الأديان والأوطان".
ودعا الهميم إلى ضرورة تحرير العقل، ليس على قاعدة أن نواقض الوضوء وشروط الصلاة واجبة شرعا فقط، بل وعلى قاعدة أن ما هو أكثر وجوبا منها، هو أن نعرف نواقض الحضارة، بحسب تعبيره. 
 وفيما رأى رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، الذي تكرم باسم منتدى الفكر العربي، بأن التجديد دليل على الاستقرار، فقد شدد على أهمية الوسطية والتجديد في ظل الظروف القاسية، التي تمر بها المنطقة، مشيرا إلى دور منتدى الفكر العربي في تجديد حركة الشباب. 
أما رئيس مجلس أمناء المعهد العالمي للفكر الاسلامي الدكتور عبد الحميد أبو سليمان، فقد قال إن السنة النبوية "لا يعاد تطبيقها" كما فعلها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، كما فعلها في واقع زمانه ومكانه، وأن "على المؤسسات العلمية التجديد في ذلك".
الى ذلك، شكل غياب الداعية السعودي المعروف، سلمان العودة، إضافة إلى الداعية القطري الدكتور جاسم سلطان، عن الحفل تساؤلات الحضور، رغم إعلان منظمي الحفل أن تغيبهما هو لأسباب خارجة عن إرادتهما وإرادة المنتدى.
إلا أن الأمين العام للمنتدى المهندس مروان الفاعوري، أكد لـ"الغد" أن وزارة الداخلية أبلغت المنتدى بعدم الموافقة على حضور الضيفين، قبل أيام قليلة من موعد التكريم، دون إبداء الأسباب، فيما حاولت "الغد" الحصول على تعليق رسمي دون جدوى.

hadeel.ghabboun@alghad.jo 

التعليق