نيويورك تايمز: تزوير تقارير عن قتال "داعش" يهز البنتاغون

تم نشره في الأربعاء 26 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • مقاتل كردي عراقي يراقب مواقع مقاتلي داعش قرب كركوك خلال معارك جرت أمس - (ا ف ب)

بغداد - كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، في عددها الصادر أمس الأربعاء، عن فتح المفتش العام لـ"البنتاغون" تحقيقاً حول قيام مسؤولين عسكريين أميركيين بتقديم تقارير "مغلوطة" عن تقدم العمليات العسكرية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وهي تقارير أعطت صورة متفائلة أكثر مما تم تحقيقه على أرض الواقع. وبحسب الصحيفة، فإن خطورة مثل هذه التقارير، في أنّها ترفع إلى وزير الدفاع الأميركي وإلى الرئيس باراك أوباما. ونقلت الصحيفة الأميركية عن مصادر مُطلعة، قولها إن "التحقيقات في هذا الملف قد انطلقت، بعدما توصل جهاز المخابرات التابع (للبنتاغون) إلى تورط عدد من القيادة العليا للجيش الأميركي، إضافة إلى مسؤولين عن قيادة التحالف الدولي ضد (داعش)، في تحريف تقارير استخباراتية حول تقييم سير العمليات العسكرية في العراق وسورية، وقدموا تصوراً خاطئاً عما يحدث في أرض المعركة، ووضعوا هذه التقارير على مكاتب المسوؤلين السياسيين وعلى رأسهم أوباما". وعلى الرغم من أن الصحيفة لم تكشف تفاصيل المعلومات الخاطئة التي تضمنتها هذه التقارير الاستخباراتية، إلا أنها أكّدت أن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى تعمدوا تحوير التقارير، وجعلها "متفائلة بشكل كبير حتى يظهر أن التحالف حقق تقدماً أكثر مما هو عليه في أرض الواقع". ونقل المنبر الإعلامي الأميركي أن التحقيقات مازالت جارية لمعرفة من يقف وراء تغيير مضامين التقارير المخابراتية، التي يتم إرسالها من قيادة التحالف إلى "البنتاغون" قبل رفعها إلى الرئيس الأميركي، مضيفاً أن هذه التعديلات أفضت إلى أن القيادة السياسية لبلاد "العم سام" لا تملك صورة واضحة ودقيقة عما يدور في العراق وسورية، وأين وصلت الحرب على تنظيم "داعش". واعتبرت الصحيفة، أن هذه التقارير المخابراتية المزورة، هي ما يفسر تضارب تصريحات المسؤولين العسكريين حول ما تم تحقيقه في حرب التحالف الدولي ضد "داعش"، لافتةً إلى أن هذا التحوير قد يكون نتيجة للصراع بين أجهزة المخابرات الأميركية، إلا أن هذا الأمر خلف استياء لدى كبار المسؤولين في "البنتاغون" الذين اعتبروا أن مثل هذا النوع من التقارير يجب أن يبقى بعيداً عن الصراع، وألا يتم تحريفه بأي شكل من الأشكال.
وفي بغداد، أعلن مصدر عسكري عراقي، امس، عن مقتل 70 إرهابيا بعملية عسكرية استهدفت أوكار عصابة "داعش" الإرهابية في الأنبار. وقال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن قاسم المحمدي، إن القوات الأمنية في الأنبار وبالتنسيق مع سلاح الجو نفذت عملية نوعية ضد أحد تجمعات عناصر "داعش" الارهابية شمال الفلوجة، ما أدى إلى مقتل 70 إرهابيا وتدمير آليات عسكرية.
وفي شمال العراق، هاجمت قوات البشمركة الكردية العراقية مقاتلي تنظيم داعش في مجموعة من القرى في محافظة كركوك في شمال العراق أمس الاربعاء لتأمين الأراضي التي كسبتها في إطار مسعاها منذ الصيف الماضي لصد الجهاديين واجبارهم على التقهقر.
وبدأ الهجوم خلال الليل جنوبي بلدة داقوق على بعد نحو 175 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة العراقية بغداد. ولم تتحرك خطوط المواجهة بين قوات البشمركة الكردية العراقية ومقاتلي التنظيم المتشدد في شمال العراق طوال أشهر.
ويسيطر الاكراد على معظم الاراضي التي يزعمون انها أرضهم وليس هناك ما يحفزهم على التقدم أكثر في بلدات وقرى غالبية سكانها سنة عرب.
وقال مصدر من قوات البشمركة انه بحلول منتصف النهار أمكن طرد متشددي داعش من قرية البو نجم. وقال إن القتال مستمر في قرية اخرى قريبة.
وقال مصدر في مشرحة كركوك إن ضابطا كرديا برتبة نقيب قتل في انفجار عبوة بدائية الصنع.
وبرزت قوات البشمركة كشريك هام للولايات المتحدة في حملتها الجوية على داعش . فقد تمكنت القوات الكردية من إجبار مقاتلي التنظيم المتشدد على التقهقر في شمال العراق وهو ما أدى عمليا في خضم ذلك إلى توسيع منطقتهم شبه المستقلة.
ولا يزال تنظيم داعش يسيطر على مناطق كبيرة من محافظة كركوك.
على صعيد متصل، قال بيان اصدره عضو مجلس المفوضين فاضل الغراوي، أمس الاربعاء ، إن "المفوضية تراقب بقلق بالغ الانتهاكات والجرائم الوحشية التي ارتكبتها عصابات داعش بحق المدنيين في محافظة نينوى، وأخرها قيام العصابات الإرهابية باعدام اكثر من 2100 شخص بشكل جماعي عبر القائهم من اعلى الابنية الشاهقة".
وذكر البيان، ان "بين ضحايا عصابات داعش الذين تم اعدامهم اكثر من 400 شخص من موظفي مفوضية الانتخابات"، مشيرا الى سجل جرائم عصابات داعش بحق العراقيين ، وذكر على سبيل المثل جرائمه ب" بيع النساء واغتصابهن والمتاجرة بالاطفال وتجنيد اكثر 1500 منهم في اربعة معسكرات داخل الموصل واتخاذ الكنائس ودور العبادة مقرات لعملياتها الإرهابية".
ودعا الغراوي، الحكومة الى "شمول الشهداء المغدورين وشهداء التفجيرات الارهابية في نينوى بقانون مؤسسة الشهداء وتقديم التعويضات المناسبة لذويهم، ووضع خطط كفيلة بتوفير ممرات امنة لخروج المدنيين من محافظة نينوى".
وكانت لجنة حقوق الانسان النيابية بأنها ستضيف ممثلين من المفوضية العليا لحقوق الإنسان يوم الأحد المقبل، لتزويدها بإحصائية دقيقة عن النساء اللواتي انتحرن جراء جرائم داعش الإرهابية أو لأسباب نفسية.
وقال عضو اللجنة حبيب الطرفي إنه "من المفترض أن تكون هناك بيانات لدى لجنة حقوق الإنسان النيابية عن أعداد النساء اللواتي انتحرن جراء جرائم داعش أو لاسباب نفسية أخرى".وأضاف أن "اللجنة بحاجة إلى احصائيات حقيقية من جهات حكومية، ليتم اعتمادها من قبل المنظمات الدولية".-(وكالات)

التعليق