لبنان: قتيلان في "عين الحلوة" ووزاء 8 آذار يقاطعون الحكومة

تم نشره في الخميس 27 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

صيدا - قتل شخصان واصيب خمسة آخرون بجروح في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، بعد اشتباك محدود وقع ليل الاربعاء الخميس في خرق لوقف اطلاق النار تم التوصل اليه الثلاثاء، بحسب ما ذكرت مصادر فلسطينية.
وقال مصدر امني في مخيم عين الحلوة لوكالة فرانس برس "تعرضت مجموعة تابعة للقوة الامنية التي تضم ممثلين عن كافة فصائل المخيم لاطلاق نار ليلا من مجهولين خلال قيامها بدورية داخل احد الاحياء، ما تسبب باصابة احد ضباطها، وقد توفي متأثرا بجروحه في وقت لاحق".
وتسبب الحادث بتجدد التوتر وتبادل محدود لاطلاق النار قتل خلاله مدني واصيب خمسة اشخاص بجروح.
واوضح مسؤول في حركة فتح ان الضابط القتيل عضو في الحركة، والقتيل الآخر مدني.
وبدأ مساء الثلاثاء تطبيق هدنة في مخيم عين الحلوة اثر اربعة ايام من المعارك بين حركة فتح وحركة جند الشام الإسلامية قتل خلالها ثلاثة اشخاص واصيب نحو 35 اخرين بجروح. كما تسببت المعارك بنزوح حوالي 900 من سكان المخيم الى احد مساجد مدينة صيدا المجاورة.
واكد مسؤولون فلسطينيون ان الهدنة لا تزال قائمة على الرغم من هذا الخرق، وان اتصالات جرت ليلا على مستوى كبار المسؤولين الفلسطينيين للتأكد من ذلك.
وقال قائد القوة الامنية الفلسطينية في لبنان اللواء منير المقدح لوكالة فرانس برس الخميس "شكلنا لجنة تحقيق من اللجنة الامنية لكشف المتورطين في اطلاق النار على الدورية"، مشيرا الى "اجماع كافة الفصائل داخل المخيم على معالجة الوضع وتثبيت قرار وقف اطلاق النار".
وتوجد مجموعات عسكرية متعددة المرجعيات داخل مخيم عين الحلوة الذي يعتبر من اكبر مخيمات لبنان واكثرها كثافة سكانية. كما يؤوي مجموعات جهادية وخارجين عن القانون.
وغالبا ما يشهد المخيم عمليات اغتيال وتصفية حسابات بين مجموعات متنافسة على السلطة او على الموقف السياسي او غير ذلك، بالاضافة الى مواجهات مسلحة بين الفصائل.
ويضم مخيم عين الحلوة اكثر من 54 الف لاجئ مسجلين لدى وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، انضم اليهم خلال الاعوام الماضية آلاف الفلسطينيين الفارين من اعمال العنف في سوريا.
ولا تدخل القوى الامنية اللبنانية المخيمات بموجب اتفاق غير معلن بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية، وتتولى الفصائل الفلسطينية نوعا من الامن الذاتي داخل المخيمات.
وفي شأن الازمة اللبنانية، قاطع حزب الله وحلفاؤه المسيحيون في تكتل التغيير والإصلاح بزعامة ميشال عون جلسة الحكومة اللبنانية أمس، مما يعمق أزمة سياسية أصابت حكومة رئيس الوزراء تمام سلام بالشلل.
وانطلقت الجلسة وسط خلافات بدأت قبل أشهر بشأن عدد من المسائل، ولا سيما موضوع آلية اتخاذ القرار داخل الحكومة إضافة إلى قضايا سياسية واقتصادية. - (وكالات)

التعليق