سكان في عجلون: استحداث المسارات السياحية لا يواكبها تأهيل مناطقها

تم نشره في الأحد 30 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • أحد شلالات وادي زقيق في محافظة عجلون والذي يحتاج إلى تأهيل بسبب وقوعه ضمن مسار سياحي -(من المصدر)

عامر خطاطبة

عجلون– في الوقت الذي تستحدث فيه مديرية سياحة محافظة عجلون مسارات سياحية جديدة في المحافظة بهدف تنشيط السياحة وجذب الاستثمارات، ما تزال هناك مناطق سياحية ضمن تلك المسارات بحاجة إلى إعادة تأهيل خصوصا فيما يتعلق بتحسين البنى التحتية، وفق سكانها.
وكانت مديرية سياحة عجلون وبالتنسيق مع وزارة السياحة استحدثت مؤخرا مسارين سياحيين ليصبح عدد هذه المسارات 6 مسارات بسبب تنوع المناطق السياحية في المحافظة، والتي تهدف إلى إطالة مدة إقامة الزائر من خلال تمكينه من التمتع بجمال الطبيعة والبيئة ومشاهدة المواقع الأثرية وشلالات المياه والطواحين والمقامات والأماكن الدينية، والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية وطبيعة الحياة في الأرياف التي تتواجد أو تمر بها هذه المسارات.
و يطالب مواطنون من بلدة حلاوة وزارتي السياحة والآثار والأشغال العامة بالاهتمام بشلالات ونبع عين زقيق التي تقع ضمن المسار السياحي الذي يشمل مناطق الشفا بالمحافظة، وإعادة تأهيل وإنشاء الطريق الواصل إلى النبع والشلال والذي يشهد حركة تنزه من قبل المواطنين من داخل المحافظة وخارجها، مؤكدين أن وادي زقيق يستقبل يوميا عشرات الزوار وأحيانا المئات خلال أيام العطل من العائلات والسياح يتوجهون إليه بهدف الترويح عن أنفسهم وليكون متنفسا لأبناء منطقة الشفا.
وطالب محمود العرود وزارة الأشغال العامة بتوسعة الطريق الواصل إلى شلالات زقيق وإعادة تعبيد الطريق المذكور ومعالجة الانحدارات الحادة فيه للحفاظ على سلامة الزوار بحيث يكون الموقع أكثر استقطابا للزوار والمتنزهين في المواسم المختلفة.
وأشار رشيد انجادات إلى أن منطقة زقيق تعتبر من المناطق السياحية الجميلة على مستوى المحافظة نظرا لوجود شلالات المياه على مدار العام، لافتا إلى أن المنطقة تشهد سياحة شتوية وربيعية وصيفية نظرا لكونها منطقة شفا غورية، داعيا وزارة السياحة إلى إنشاء المشاريع والأنشطة السياحية وتشجيع القطاع الخاص على إجراء الدراسات وإقامة المشاريع لخدمة الزوار.
وأكد عبدالسلام العلي ضرورة سرعة إتمام مشروع توسعة محطة تنقة كفرنجة لمنع إسالة المياه العادمة إلى وادي كفرنجة الذي يدخل ضمن مناطق مسار سياحي وادي الطواحين كفرنجة، ما يمكن أصحاب الأراضي على ضفاف الوادي من استغلالها لإقامة المشاريع السياحية، خصوصا وأن منطقة الوادي أصبحت من المناطق الواقعة ضمن المسارات السياحية.
ويبين مدير سياحة المحافظة هاني الشويات أن منطقة شلالات زقيق من المواقع الجميلة جدا، ويجدر أن تكون هناك استثمارات سياحية فردية من قبل الأفراد أو الجمعيات المحلية القادرة على تسويق المنتجات المحلية والشعبية، مشيرا إلى ضرورة قيام الجمعيات والأفراد باجراء دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع التي يرغبون بتنفيذها.
وأشار إلى أن المسارات تعتبر قيمة إضافية ونقلة نوعية للمنتج السياحي الأردني، موضحا أن جميع المسارات تنطلق من قلعة عجلون، فمسار راسون السياحي يصل إلى اشتفينا مرورا بمحمية عجلون وبيوت البسكويت والصابون  وانتهاء بمتحف راسون الشعبي وحديقة الزيتون الرومي، في حين أن مسار وادي الطواحين يمر بالوادي والخرب الأثرية والمواقع الطبيعية، ووادي كفرنجة ثم الى موقع مار الياس الأثري ومسجد لستب ومخيم راسون السياحي.
وبين أن المسار الثالث هو مسار قلعة عجلون ويبدأ بالقلعة إلى الوسط التراثي لمدينة عجلون (مسجد عجلون والمنطقة المحيطة ومقام سيدي بدر ومقام البعاج والكركون)  ومن هناك إلى كنيسة سيدة الجبل وشلالات راجب وسد وادي كفرنجة ثم إلى عجلون عبر طريق وادي الطواحين.
وبين شويات أن المسار الرابع هو مسار الصفصافة ينطلق من القلعة إلى كنيسة سيدة الجبل في عنجرة ومناطق القاعدة وساكب وأم جوزه باتجاه الصفا وراجب والشلالات والاستراحة هناك ثم سد وادي كفرنجة ومنتجع عناب السياحي وكفرنجة ووادي الطواحين حيث ينابيع المياه دائمة الجريان.
وأضاف أن المسار الخامس هو مسار الجب السياحي ينطلق إلى عين الجب وعراق الرهبان وغابات عجلون وكفرنجة الغربية ومناطق المزارع وطواحين المياه في وادي كفرنجة وشارع الأغوار، مشيرا إلى أن المسار السادس هو مسار الجنيد ينطلق بإتجاه غابات إشتفينا ومنطقة المقاطع الأثرية ومزارع العنب والتفاح وصولا إلى المجمع الزراعي الذي تم إنشاؤة من قبل مؤسسة نهر الأردن ثم زيارة بلدة صخرة وبعض الجمعيات فيها وببلدة عبين ثم إلى منطقة اشتفينا ومحمية عجلون.
وأكد شويات أن لدى الوزارة خطة لاستثمار المواقع السياحية في عجلون وتحسين بنيتها التحتية واستكمال برنامجها لتنظيم جولات سياحية لوكلاء السياحة والسفر للتعرف على المواقع السياحية والأثرية وترويجها، بالإضافة إلى زيارة أصحاب المشاريع السياحية الصغيرة من أجل ترويجها ومساعدتهم في تسويق مشاريعهم، لافتا إلى أن الوزارة ومن خلال شركة للمقاولات باشرت العمل بتنفيذ مشروع سياحي زراعي في منطقة إشتفينا بدعم من المنحة الخليجية بقيمة 730 ألف دينار وهو عبارة عن متنزه لخدمة المجتمعات المحلية الأردنية والسياحة العربية والخليجية والأجنبية.
وبين أن الوزارة تعتزم إستحداث مسار طبيعي سياحي بيئي زراعي وتاريخي في المنطقة الجنوبية من محافظة عجلون وبطول 65 كلم وذلك لإطالة مدة إقامة السائح في مناطق المحافظة المختلفة، مبينا أن جامعة العلوم والتكنولوجيا وبتمويل من الإتحاد الأوروبي قامت بدراسة ميدانية لإستحداث هذا المسار بالتعاون مع مديرية السياحة في المحافظة .
ولفت أن الوزارة نفذت ضمن مشروع تطوير السياحة الممول من الوكالة الأميركية للإنماء الدولي 20 مشروعا سياحيا في منطقة مسار راسون السياحي بهدف تعزيز التجارب والخدمات السياحية وتحقيق فائدة مباشرة للمجتمعات المحلية.
وأكد أهمية تشكيل لجان محلية معنية بالسياحة والبيئة وأصحاب مشاريع سياحية لوضع تصورات لتطوير السياحة في المحافظة من خلال إقامة المعارض المتنوعة في المواقع الأثرية لدعم وتسويق أي منتج يخدم السياحة وخصوصا المنتجات التي تصنع من الجمعيات سواء الغذائية الطبيعية والمأكولات الشعبية من المنتجات المحلية والحرف اليدوية وإتاحة الفرصة أمام زوار المواقع الأثرية والسياحية للتسوق.
من جانبه، أكد مدير أشغال المحافظة المهندس زهير أبو زعرور أن منطقة زقيق وخاصة طريق الشلالات هي طريق مفتوحة ومعبدة في غير موقعها وهي طريق زراعي وفي العادة فإن الطرق الزراعية لا يتجاوز عرضها 6 أمتار ويعبد منها 4 أمتار، إضافة إلى أن الطريق وبحسب الكشف الحسي عليها تعاني من الانحدار الشديد، داعيا المواطنين إلى مراجعة المديرية لبحث واقع الطريق وإمكانية استبدالها بطريق آخر.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق