"تضامن": 14 أردنية قُتلن خلال 8 أشهر

تم نشره في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2015. 11:25 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2015. 11:25 صباحاً
  • (تعبيرية)

عمان- الغد- قالت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" إنها رصدت من خلال متابعتها لوسائل الإعلام الورقية والإلكترونية وقوع 14 جريمة قتل، و4 جرائم شروع بالقتل بحق نساء وفتيات خلال ثمانية أشهر من العام 2015.

 

وفي التفاصيل أشارت الجمعية في بيان تلقت "الغد" نسخة منه اليوم الأربعاء، إن شهر كانون ثاني (يناير) شهد جريمة شروع بالقتل، فيما شهد شهر شباط (فبراير) جريمتي قتل وجريمة شروع بالقتل، أما شهر آذار (مارس)، فقد شهد جريمة قتل وجريمة شروع بالقتل.

وبحسب الجمعية، شهد  شهر نيسان (أبريل) 3 جرائم قتل وشروع بجريمة قتل، في حين شهد شهر أيار (مايو) 3 جرائم قتل، وشهر حزيران (يونيو) شهد جريمتي قتل، أما شهر تموز (يوليو)، فقد كان خالياً من الجرائم، بينما شهد شهر آب (أغسطس) 3 جرائم قتل.

وجاء في البيان "في 29/1/2015 أقدم شاب على طعن فتاة بأداة حادة أمام منزلها في إربد وأجريت لها عملية تجميلية، وفي 10/2/2015 قتلت امرأة سبعينية بعيار ناري بالخطأ عندما كان ابنها يعمل على تنظيف السلاح داخل منزلها في جنوب عمان، وفي 11/2/2015 أقدم زوج على قتل زوجته بإطلاق النار عليها ومن ثم انتحر إثر خلافات أسرية بمنطقة الدوار السابع، وبتاريخ 16/2/2015 أقدم زوج على طعن زوجته الثلاثينية بأداة حادة في معان وحالتها العامة حرجة.

وأضاف البيان "بتاريخ 4/3/2015 قتلت امرأة أربعينية بعيار ناري عندما حاولت فض خلاف بين شقيقيها بمنطقة النصر في عمان، وبتاريخ 29/3/2015 أقدم أب من منطقة الشونة الشمالية على طعن ابنته العشرينية بالشارع العام وحالتها خطيرة.

وبتاريخ 3/4/2015، يقول البيان إن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف ملابسات جريمة خنق زوجة ثلاثينية وإحراق جثتها وإلقائها بمنطقة حرجية بمنطقة برقش من قبل زوجها وأخيها لتكرار تغيبها عن المنزل، وبتاريخ 13/4/2015 قتلت زوجة على يد زوجها بإطلاق النار عليها بمنطقة الحسينية قرب الطفيلة، وبتاريخ 20/4/2015 تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على زوج قام بطعن زوجته أمام بوابة جامعة خاصة وحالتها بين متوسطة وحرجة، وبنفس التاريخ قام شقيقان أحدهما حدث بقتل أختهما العشرينية بالطعن وإطلاق الأعيرة النارية بمنطقة غور الصافي بالكرك بعد أن وصل لعلمهما بأن سلوكها سيء.

وبحسب البيان أقدم أب بتاريخ 4/5/2015 على قتل ابنته العشرينية بإطلاق النار عليها أمام متصرفية ماركا بعمان لتغيبها عن المنزل، وبتاريخ 7/5/2015 قتلت فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً بعيار ناري في الرقبة بمنطقة الرصيفة والفاعل مجهول، وبتاريخ 14/5/2015 قتلت أربعينية على يد شقيقها العشريني بإطلاق النار عليها في منطقة الجيزة بعمان.

وبتاريخ 5/6/2015 أقدم زوج على قتل زوجته بإطلاق النار عليها بأحراش ياجوز في عمان ومن ثم إنتحر، وبتاريخ 10/6/2015 أقدم زوج خمسيني على قتل زوجته بإطلاق النار عليها بمنطقة ناعور بسبب خلاقات عائلية.

وبتاريخ 15/8/2015 أقدم زوج على قتل زوجته رمياً بالرصاص وألقى بجثتها أمام مستشفى الرمثا الحكومي، وبتاريخ 17/8/2015 أقدم أب على اغتصاب وإجهاض وقتل ابنته ذات الـ16 عاماً بمنطقة الزرقاء، وبتاريخ 26/8/2015 أقدم سائق بمنطقة الرصيفة على قتل وإحراق فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً.  

وأشارت "تضامن" في بيانها إلى أن عشر جرائم قتل وثلاث جرائم شروع بالقتل قد تعود لأسباب لها علاقة بما يسمى "جرائم الشرف"، حيث إن التحقيقات ما تزال في بدايتها، وليس بالإمكان التأكد من نتيجتها وتكييفها القانوني.

وقالت "تضامن" إن قلة البيانات المتعلقة بالجرائم المرتكبة بذريعة "الشرف" تشكل عائقاً جدياً أمام القائمين على وضع السياسات والتشريعات والإتفاقيات على الصعيدين المحلي والدولي، كما يشكل عدم القدرة على الوصول و/ أو إتاحة المعلومات والبيانات من السجلات الرسمية خاصة الجنائية منها عائقاً آخراً يضع جهود الحد من هذه الجرائم في مهب الريح.

ونوهت الجمعية إلى أهمية اتساع نطاق تغطية القوانين ليشمل الجرائم المرتكبة بذريعة "الشرف" والجرائم المرتبطة بها، فينبغي للتشريعات أن تعّرف بصورة موسعة ما يسمى بجرائم "الشرف" بما يشمل المجموعة الكاملة لأشكال التمييز والعنف المرتكبة بذريعة "الشرف" ضد النساء والفتيات للسيطرة على خياراتهن في الحياة وتحركاتهن.

أما الجرائم المرتبطة بما يسمى بجرائم "الشرف"، فينبغي للتشريعات وفق ما تقول "تضامن" أن تضع تعريفاً محدداً ومنفصلاً للجرائم الآتية: ارتكاب وتسهيل ما يسمى بجرائم "الشرف" والمساعدة على ارتكابها أو التغاضي عنها، وتحريض القاصرين على ارتكاب ما يسمى جرائم "الشرف"، وتحريض النساء والفتيات على الانتحار أو على إحراق أنفسهن بذريعة "الشرف"، والجرائم التي ترتكب بذريعة "الشرف" وتصور على أنها حوادث.

وكانت "تضامن" قد أبدت تفاؤلها بأن يشهد العام 2014 وما يليه تراجعاً لجرائم الشرف، ففي نهاية العام 2013 أصدرت محكمة الجنايات الكبرى حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت على شقيقين في العشرينيات من عمرهما قتلا شقيقتهما بمنتصف العام 2013 بحجة "تطهير شرف العائلة" ، بعد أن تمت إدانتهما بجرم القتل العمد.

وأعربت "تضامن" عن إشادتها بالقرار الصادر عن محكمة الجنايات الكبرى مع "تحفظها على عقوبة الإعدام، وتعتبر عدم أخذ المحكمة بالأعذار المخففة والواردة في قانون العقوبات الأردني خاصة المادة (340) منه، انتصاراً للحركة النسائية في الأردن والأردنيات بشكل عام، وخطوة مهمة نحو الحد من هذه الجرائم، وإنصافاً للضحايا / الناجيات وعائلاتهن، ورسالة مهمة للجناة بعدم إمكانية الإفلات من العقاب، ودعوة للمجتمع بضرورة التخلي عن العادات المسيئة للنساء والفتيات والتي تشكل تهديداً لسلامتهن وحياتهن قولاً وفعلاً وتحريضاً.

وتضيف "تضامن" بأن مجرد الشك بسلوك النساء والذي ثبت في الكثير من الحالات عدم صحته، كافياً لارتكاب جرائم القتل بحقهن، فقد أشارت المحكمة إلى أن "المغدورة كانت متزوجة وتعمل في إحدى الحضانات وتحضر أولادها معها وتبيت في منزل أهلها بالزرقاء، ونتيجة لشكوك المدانين بسلوكها فقد قاما بالتخطيط لقتلها وتنفيذ لذلك وأثناء تواجد المغدورة في المنزل أخذاها إلى غرفة صغيرة من الطوب تقع في حديقة المنزل وأقدما هناك على خنقها ما أدى إلى وفاتها ثم قاما بتغطيتها وغادرا البلاد إلى الضفة الغربية.

وبالكشف على جثة المغدورة تبين أن سبب الوفاة هو الاختناق اليدوي فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من إحضار المتهمين والقبض عليهما".

وأشارت "تضامن" إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة شددت في الدورة التاسعة والخمسين والتي عقدت بتاريخ 15 تشرين الأول (أكتوبر) 2004 وبالبند 98 تحديداً والذي جاء تحت عنوان "العمل من أجل القضاء على الجرائم المرتكبة ضد النساء والفتيات بذريعة الشرف"، على الحاجة لمعاملة جميع أشكال العنف المرتكب ضد النساء والفتيات بما فيها الجرائم المرتكبة بإسم الشرف بوصفها أعمالاً إجرامية يعاقب عليها القانون.

 

وجددت "تضامن" مطالبتها الجهات الحكومية والبرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني وصانعي القرار ورجال الدين ووجهاء العشائر، بتكثيف الجهود المبذولة لمنع ارتكاب جرائم "الشرف" بشكل خاص وجرائم قتل النساء والفتيات والطفلات بشكل عام، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب بإتخاذ إجراءات إدارية وقانونية وتعديلات تشريعية عند الضرورة، والعمل على زيادة الوعي المجتمعي وتغيير الصور والسلوكيات النمطية حول النساء، ودعوة وسائل الإعلام المختلفة للقيام بتسليط الضوء على هكذا جرائم وعلى رفض المجتمع لها، وإجراء دراسات وأبحاث معمقة تحدد أسباب ودوافع ونتائج ارتكاب جرائم "الشرف"، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والمأوى للناجيات والضحايا المحتملات، والتركيز على جمع المعلومات والإحصائيات لتحديد حجم المشكلة وضمان وضع الحلول المناسبة.  

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما يسمى (ابوخليل)

    الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2015.
    عجبتني عبارة. ..ما يسمى جرائم شرف......