معان: أولياء أمور يمنعون أبناءهم من الذهاب لمدارسهم احتجاجا على "الدمج"

تم نشره في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً

حسين كريشان

معان – امتنع ذوو طلبة في جميع مدارس بلدة بسطة بقضاء إيل في محافظة معان عن إرسال أبنائهم إلى المدارس، احتجاجا على قرار نقل طلاب وطالبات المرحلة الثانوية من مدارس بلدتهم إلى مدارس بلدة إيل، في الوقت الذي شدد فيه مدير تربية البادية الجنوبية سالم المهايرة على المضي بالقرار.
وأكد المهايرة أن القرار يأتي ضمن خطط دمج المدارس الصغيرة كإحدى توصيات مؤتمر التطوير التربوي الأخير من أجل تحسين ورفع مستوى التحصيل الأكاديمي.
 وتوافق الأهالي على عدم إرسال أبنائهم من مختلف الصفوف الدراسية إلى المدارس، كخطوة أولى احتجاجية على القرار الذي سيرتب كلفا إضافية لا تقتصر فقط على أجور النقل، بل تتعداها إلى التأثير النفسي السلبي على الأسر والطلبة نتيجة بعد المدارس، وفق تأكيدهم.
 واعتبروا أن قرار الوزارة جاء مجحفا بحق أبنائهم الطلبة ومن دون دراسة حقيقية لواقع المنطقة ومخاوف أولياء الأمور والطلبة على حد سواء، مؤكدين أنه في حال مضي الوزارة في تطبيق القرار سيؤدي إلى حرمان الطلاب من فرصة إكمال دراستهم ويزيد الأعباء عليهم.
 وقالوا إن نقل الطلبة إلى مدرسة ايل المهنية والتي تبعد حوالي 3 كيلو مترات تشكل معاناة حقيقية لهم خاصة في فصل الشتاء والذي تتساقط فيه الثلوج على منطقتهم، وتتدنى درجات الحرارة، فيما تشهد المنطقة أجواء حارة بالصيف، اضافة الى صعوبة التنقل بالمواصلات والمشاكل التي تعترض الطلبة خاصة الطالبات اثناء التنقل.
وطالب أحد أولياء الأمور إبراهيم النعيمات وزارة التربية بالعدول عن قرارها، والذي اعتبره بـ "الخاطئ"، مشيرا إلى أن قرار الدمج سيلحق الأذى بأبنائهم الدارسين في الصفوف الثانوية من عناء الذهاب والإياب في مواسم الشتاء إلى المدارس التي سيتم الدمج معها لبعد مناطقهم عن تلك المدارس.
وأشار النعيمات إلى أن جميع أهالي المدينة توافقوا على القيام بمنع أبنائهم من الدراسة حال نفذت الوزارة قرارها بدمج مدارسهم بمدارس بعيدة عن تجمعاتهم السكانية والتي جاءت لخدمة أبنائهم وتجمعاتهم السكانية التي هي في نمو وتوسع عمراني مستمر.
على أن المهايرة جدد تأكيده بأن قرار الدمج قرار قطعي لا رجعة عنه، وجاء بناء على التوجيهات الملكية وتوصيات مؤتمر التطوير التربوي والقاضي بنقل طلبة الثانوية العامة ممن يقل عددهم عن عشرة طلاب وأقل من 20 طالبا ضمن المرحلة الاساسية الى مدارس اخرى بهدف خلق روح التنافس ورفع تحصيلهم العلمي في ظل المخرجات الاخيرة لامتحان الثانوية العامة.
وأشار إلى أن التربية ستؤمن الطلبة الذين تم نقلهم من(30) مدرسة والبالغ عددهم (313) طالبة و(83) طالبا إلى(7) مدارس مركزية في البادية الجنوبية بوسائل النقل المريحة ذهابا وإيابا دون أي عقبات أو مشكلات وطيلة أيام الدراسة، لافتا إلى أن هذه المدارس المركزية سيتم رفدها بكفاءات تدريسية عالية ومراقبة مستمرة للارتقاء بمخرجاتها التعليمية، مطالبا أولياء أمور الطلبة بضرورة دعم هذه المبادرة لأنها جاءت لخدمة أبنائهم الطلبة.
Hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المعارضه من اجل المعارضه (عمر العمري)

    الخميس 3 أيلول / سبتمبر 2015.
    بعض الناس يعارض من اجل المعارضه وبدون حجه مقنعه ، اذا كانت المدرسه الجديده تبعد ٣ كم فقط وستقوم الوزارة بتامين يالمواصلات المريحه ، فاين المشكله ؟.
    انا سكان العاصمه ومدرسة ابني تبعد عن مكان سكني اكثر من ٤ كم ، واقوم انا بتامينه بالمواصلات .
    كفانا حلبا للوطن .