مهلة نهائية لتجار "البيع الآجل" لدفع المستحقات تنتهي الجمعة

تم نشره في الأحد 6 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • سيارات تصطف في ساحة إحدى الشركات المتعاملة بقضية البيع الآجل - (الغد)

أحمد الرواشدة وحسين كريشان

العقبة - البتراء - في الوقت الذي توافقت عشائر في محافظات الجنوب على إمهال تجار البيع الآجل " التعزيم " وذويهم مهلة نهائية وغير قابلة للتجديد تنتهي مساء يوم الجمعة المقبل، رفضت عشائر من منطقة الطيبة الجنوبية إعطاء أي مهلة جديدة وإضافية، محملين التجار و"خمساتهم العشائرية" في وادي موسى المسؤولية الكاملة عن حقوق أبنائهم المالية.
وكان اجتماع حاشد عقد في لواء البتراء استمر حتى ساعة متأخرة من ليلة أول من أمس ضم مجموعة من أصحاب الحقوق المالية من مختلف العشائر في الجنوب وعددا كبيرا من المتضررين من عمليات البيع الآجل " التعزيم " وفريق لجنة إدارة أزمة الجنوب في البتراء، وبعد مداولات طويلة في حيثيات القضية خلص الاجتماع بالاتفاق على أن الوطن وقيادته وأمنه فوق كل اعتبار، واتفقوا على إمهال ذوي التجار و( خمساتهم العشائرية) مهلة اضافية ونهائية غير قابلة للتجديد لدفع حقوق المواطنين تنتهي مع مغيب شمس الجمعة القادم.
ودعا فريق لجنة إدارة الازمة في الجنوب والمتضررين التجار وخمساتهم العشائرية إلى الإيفاء بوعودهم وتجنب الصدام مع التجار وذويهم ومنعاً للفتنة والاصطياد بالماء العكر خاصة بعد الانتكاسة السياحية التي تعيشها مدينة البتراء الوردية ، وخلاف ذلك أكد المتضررون من العشائر الجنوبية المختلفة انتزاع حقوقهم بشتى الوسائل والطرق.
من جهة اخرى رفضت عشائر لواء الطيبة الجنوبية في لواء البتراء إعطاء تجار البيع الآجل "التعزيم" أي مهلة جديدة وإضافية، محملين التجار و"خمساتهم العشائرية" في وادي موسى المسؤولية الكاملة عن حقوق أبنائهم المالية عند التجار.
وأكدت العشائر خلال اجتماع حاشد مساء الجمعة، انها لن تساوم ولن تتهاون على ضياع حقوق أبنائها مهما كانت النتائج، وأنها تحتفظ بالحق الكامل في إعادة الحقوق بكافة الوسائل.
وطالب متضررون من الجنوب، التجار وذويهم التفكير جدياً بإعادة الحقوق لكافة المواطنين المتضررين منعاً للفتن والصدام بعشائر التجار وخمساتهم العشائرية ، مؤكدين ان المهلة الاخيرة والتي اعطت للتجار هي مهلة غير قابلة للتجديد خاصة بعد اعطاء التجار ثلاث مهل اخيرة منذ اربعة اشهر ولم يلتزم أي من التجار بدفع حقوق المواطنين.
واعتبر المتضررون ان التلاعب بمشاعر المواطنين والمماطلة والتسويف بالوعود المزيفة والكاذبة ما هو الا دليل واضح على عدم مقدرة تجار " التعزيم " على دفع حقوق المواطنين لذلك لجأت العشائر وفريق لجنة إدارة الازمة في الجنوب لمطالبة ذوي التجار بمهلة نهائية تنتهي مساء يوم الجمعة المقبل.
وحذرت فاعليات شعبية وعشائرية في لواء البتراء من اتخاذ إجراءات تصعيدية تبدأ بالشروع باضراب عام في كافة مناطق اللواء، في حال استمر تجار البيع الآجل (التعزيم) بوعودهم المزيفة و "صمت الحكومة حيال القضية".
وقالت هذه الفاعليات إن الوضع لم يعد يطاق في ظل صمت الحكومة وعدم اتخاذها أي إجراء يخفف احتقان المتضررين من عمليات البيع الآجل، مؤكدين أنهم باتوا الآن على يقين أن جميع وعود تجار البيع الآجل ما هي إلا وعود كاذبة هدفها المماطلة والتسويف، وبالتالي فإن جميع الفرص للتجار قد استنفدت بعد أن تأجل صرف حقوق المتضررين أكثر من ثلاث مرات.
وتقوم تجارة البيع الآجل "التعزيم" على شراء السيارة أو العقار بضمان شيك بنكي يفترض أن يسدد بعد 3 - 4 أشهر وبزيادة على الثمن الأصلي بنسب تتراوح من 35 - 40 %، ثم يقوم هذا المعرض ببيع السيارة أو العقار نقداً بأقل من قيمتها السوقية بنسب تتراوح من 10 - 15 %.
وتشير تقديرات لتجار ومصرفيين بأن عدد المواطنين المتضررين من هذه التجارة يتجاوز الـ 6 آلاف مواطن، وبمبالغ قد تصل بمجملها أكثر من 200 مليون دينار سواء سيارات أو عقارات أو أراضٍ.
وشغل تأجيل صرف شيكات المتضررين من تجارة "التعزيم" الشارع الجنوبي بشكل عام والبتراء بشكل خاص، حيث شهدت المجالس ودواوين العشائر في الجنوب اجتماعات متواصلة على مدار الساعة بآخر التطورات بالقضية، محذرين من تفاقم الوضع واتخاذ اجراءات تصعيدية أخرى تبدأ بالإضراب العام وإغلاق كافة منافذ وادي موسى.
من جهته أكد فريق لجنة إدارة أزمة الجنوب في البتراء خلال بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" أنه "نظرا لتسارع الأحداث والتطورات الحاصلة في لواء البتراء والتي تحتاج إلى حكمة وضبط للنفس للحيلولة دون أن يحدث ما لا تحمد عقباه، فإن فريق إدارة الأزمة يناشد الأهل بتوخي الحيطة والحذر وضبط النفس وعدم الانجراف لأي أحداث تؤزم الوضع أكثر".
وأكد أن "عددا من اعضائه متواجد في عمان في محاولة للقاء التجار للخروج من هذه الأزمة"، مشيراً إلى أن "الفريق يرحب بأي مقترح يساهم في حل الأزمة لإعادة الحقوق لأصحابها، درءا للفتنة".
وكانت تعزيزات أمنية من قبل قوات الدرك وصلت أول من أمس إلى لواء البتراء، تحسباً من وقوع احتجاجات من قبل المتضررين بعد تأجيل دفع تجار "التعزيم" حقوق المواطنين.
وقد تفاجأ متضررون من تجارة البيع الآجل من سكان اللواء ومحافظات الجنوب بإعلان سبعة تجار تأجيل صرف مستحقاتهم كالعادة رغم الوعود المتكررة، فيما لم يعرف مكان أي من هؤلاء التجار، مما أثار استياء المتضررين.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo
hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما دخل العشيرة (خالد المصري)

    الأحد 6 أيلول / سبتمبر 2015.
    لا اعلم لماذا نزج دائماً بالعشيرة في آتون خلافاتنا ، تجارة البيع الآجل تمت ما بين تاجر وبائع وضمن شروط متفق عليها ولم يؤخذ رأي عشيرتي الطرفين عند اتمام المعاملة ،الأمر الذي يجعلنا نتساءل لماذا نزج بإسم العشيرة كلما اردنا ان نعود لعقليات عفا عليها الزمن ونتناسى وجود دولة قانون ومؤسسات ؟