محاكمة شعبية تدين الحكومة و تبطل اتفاقية شراء الغاز الاسرائيلي

تم نشره في السبت 5 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • المحامي أحمد النجداوي (وسط) يقود هيئة "المحكمة الشعبية" لاتفاقية الغاز بمجمع النقابات أمس - (من المصدر)

محمد الكيالي

عمان - دانت "محكمة شعبية" شكلتها النقابات المهنية، بالتعاون مع الحملة الوطنية الأردنية، لإسقاط اتفاقية الغاز مع اسرائيل، رئيس الوزراء عبد الله النسور، وشركة الكهرباء الوطنية، على خلفية "توقيع صفقة الغاز مع الكيان الصهيوني"، وقضت "شعبيا" بـ"بطلان أية اتفاقية لاستيراد الغاز الفلسطيني المسروق من قبل الاحتلال الإسرائيلي".
جاء ذلك خلال تنظيم "المحاكمة الشعبية"، في مجمع النقابات المهنية أمس، والتي "يحاكم" فيها "شعبيا" رئيس الوزراء وشركة الكهرباء "لتوقيعهما اتفاقية نوايا مع إسرائيل، تلزم الأردن بشراء الغاز من الكيان، بقيمة تزيد على 8 مليارات دولار ولمدة 15 عاما"، كما يقول المنظمون.
وتندرج ما تسمى "المحاكمة الشعبية" لاتفاقية الغاز مع اسرائيل، ضمن حملة معارضة للاتفاقية، تقودها النقابات المهنية واحزاب ونواب وفاعليات شعبية عديدة.
وحضرت "المحاكمة" شخصيات نيابية ونقابية وحزبية وسياسية، فيما غاب أي ممثل عن الحكومة وشركة الكهرباء. وضمت هيئة "المحكمة" الى جانب المحامي أحمد النجداوي، كلا من النائب رولى الحروب والمهندس صبحي أبو زغلان.
ومثل الادعاء العام المحامية هالة عاهد، التي طالبت بادانة "المتهمين" بما أسند اليهما، وتحديد مجازاتهما "وفقا للقانون".
ولعب دور الشهود كل من الدكتور هشام البستاني، منسق الحملة، والخبير الدولي في الطاقة ميكا مينيو بالويلو، ورئيس جمعية حفظ الطاقة المستدامة البيئية أيوب ابودية، وأمين سر اللجنة الوطنية العليا للمتقاعدين العسكريين سالم العيفة.
ووجهت هيئة "المحكمة"، التي ترأسها النجداوي، تهما للحكومة والشركة، تتعلق "بالاتصال بالعدو، لمقاصد غير مشروعة خلافا لأحكام المادة 127 من قانون العقوبات، وشراء مال مسروق، خلافا لأحكام المادة 214 من قانون العقوبات، اضافة الى تمويل الإرهاب، خلافا لأحكام المادة 3 من قانون منع الإرهاب، والمواد (24/4/3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب" بحسب نص لائحة "الاتهام الشعبية".
وبحسب الوقائع، التي استندت اليها "المحاكمة"، والتي "بدأت في الثالث من أيلول (سبتمبر) 2014، حيث وقعت شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للحكومة الأردنية، رسالة نوايا مع شركة (نوبل انيرجي) الأميركية، كممثل عن ائتلاف شركات إسرائيلية، لشراء 45 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي المسلوب من قبل العدو الصهيوني، لمدة 15 عاما وبثيمة 15 مليار دولار، سيذهب 8.4 مليار دولار من عوائدها المالية الى خزينة العدو الصهيوني، و3 مليارات دولار لصالح الشركات الإسرائيلية"، بحسب نص اللائحة.
وأضافت الوقائع أن "الغاز يستخرج من حقل يسمى "ليفاياثان" الواقع قرب شاطئ حيفا المحتلة، كما يربط الاتفاق أمن الأردن ومواطنيه بالعدو الصهيوني، ويفرض التطبيع بشكل إجباري على كل مواطن، ويجبر كل مواطن، بأن يمول الكيان الصهيوني وحروبه واستيطانه ومشاريع هيمنته، كما سيصبح كل مواطن خاضعا للابتزاز الصهيوني المتمثل بإمكانية قطع إمداد الغاز وبالتالي قطع الكهرباء"، على حد قول الحملة الشعبية المعارضة.
ورأت "المحكمة" في قرارها "أن تلك الأفعال تشكل جرائم.. وأنها تقرر إدانة الجهات المعتدية والمشاركة لها بالجرائم الموصوفة بلائحة الاتهام، والحكم ببطلان تلك الإجراءات والاتفاقات باعتبارها نهبا للثروة العربية و/أو مشاركة في تلك الأفعال غير المشروعة، مما يقتضينا الحكم ببطلانها جملة وتفصيلا".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خظوة عظيمة (هاني)

    الأحد 6 أيلول / سبتمبر 2015.
    خطوة عظيمة حيث ليس من المعقول بعد انخفاض اسعار البترول لاكثر من النصف ووصول الغاز المسال للاردن ووجود الطاقة البديلة وما زلنا نلهث وراء الغاز الصهيوني!!! وخاصة لحد الان لا يوجد اي انخفاض على تعرفة الكهرباء بعد الانخفاض العالمي باسعار النفط...
  • »عيب (محمد)

    الأحد 6 أيلول / سبتمبر 2015.
    اليهود احتلوا بلادنا و اغتصبوا خيراتها ونحن العرب نكافئهم بشراء الخيرات المسروقة ... في اي دين او مبدأ يحل شراء المسروقات
    ماذا عن ابن الاردن زعيتر الذي قتل بدم بارد على الجسر من قبل اليهود..
    ان لم يهمكم شراء المسروقات افلا يهمكم دم ابن البلد الذي قتل بدم بارد .. اقسم بالله اننا اضعنا الحد الادنى من مبادئنا