اقتصاديون: زيارة الملك إلى الصين ستفتح آفاقا جديدة

تم نشره في الأحد 6 أيلول / سبتمبر 2015. 06:57 مـساءً
  • جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين -ارشيفية

عمان- أكد مسؤولون اقتصاديون من القطاعين العام والخاص أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى الصين ستفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين وتعزز التعاون بمجالات الاستثمار والتبادل التجاري وإقامة المشروعات المشتركة وبخاصة المتصلة بالطاقة المتجددة.

وأشاروا في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى ان العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الصديقين ممتازة وتتطور بشكل متسارع وان زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني الى جمهورية الصين الشعبية ستعطي دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وقالت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي ان اختيار الاردن ضيف شرف للمؤتمر والمعرض التجاري الصيني - العربي للعام 2015 في دورته الثانية التي ستبدأ الخميس المقبل بمشاركة جلالة الملك عبد الله الثاني يأتي تقديرا لعمق العلاقات التي تربط بين الصين والأردن والتي تعززت بجهود قيادتي البلدين ومشاركة جلالة الملك في المعرض الأول.

واضافت ان اعتبار الاردن دولة ضيف شرف في هذا الحدث الاقتصادي المهم يعكس ايضا الحضور الدولي المميز للمملكة بجهود جلالة الملك عبد الله الثاني لبناء شراكات اقتصادية حقيقية وفاعلة في اطار سياسة الانفتاح وتحرير التجارة مع مختلف دول العالم.

واضافت المهندسة علي انه لا بد من البناء على المشاركة الاردنية في المعرض لجهة العمل على استقطاب الاستثمارات الصينية وتعزيز التعاون التقني في المجالات المختلفة.

واشارت الى ان الصين تعتبر شريكا استراتيجيا للأردن حيث وصل مجمل التبادل التجاري بين البلدين إلى 562ر2 مليار دولار العام الماضي مقارنة مع 372ر2 مليار دولار عام 2013 بنسبة ارتفاع 8 بالمئة.

وقالت ان المعرض يعتبر معرضًا دوليًا متكاملًا تم عقد ثلاث دورات للمنتدى الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية ودورة واحدة لمعرض الصين والدول العربية منذ العام 2010 ترجمة للاهتمام المشترك بتطوير العلاقات الاقتصادية بين الصين والدول العربية وبناء على اتفاقية المنتدى العربي الصيني للتعاون التي وقعها الرئيس الصيني السابق هو جينتاو في مقر جامعة الدول العربية خلال العام 2004.

وأشارت الوزيرة الى ان الأردن يشارك أيضا بوفد اقتصادي من القطاع الخاص يغطي قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة الى جانب هيئة الاستثمار كما يتخلل المعرض ندوة حول الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة وتشتمل المشاركة الاردنية في المعرض على عدة فعاليات اقتصادية وثقافية وفنية تعكس حضارة وفلكلور المملكة.

بدوره، قال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب الدكتور خير أبو صعيليك إن مجلس النواب بشكل عام واللجنة بشكل خاص، يثمنان جهود جلالة الملك للنهوض بالأوضاع الاقتصادية، والتي تسبق الإجراءات الحكومية، داعيا الحكومة إلى مواكبة الجهود التي يبذلها جلالة الملك لترويج المملكة كمقصد استثماري على مستوى الاقليم.

وأضاف أن الشرق الأقصى يعيش حالة من النمو الاقتصادي لا يمكن تجاهلها، الأمر الذي يتطلب مد جسور التعاون، خصوصا بعد توقيع الأردن اتفاقية للانضمام إلى البنك الأسيوي للاستثمار في البنية التحتية والذي يعد الصين اللاعب الرئيسي فيه.

وأكد أن زيارة جلالة الملك تعد فرصة مهمة لتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بتنفيذ مشروعات البنية التحتية، التي يؤدي القطاع الخاص فيها الدور الأكبر.

وأشار الدكتور أبو صعيليك إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر هو مؤشر على قدرة الاقتصاد في جذب استثمارات جديدة، وزيارة جلالة الملك تصب في هذا الاتجاه، خصوصا للصين التي تعد ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم.

من جانبه اكد نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق ان زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى الصين تفتح آفاقا واسعة أمام تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتعزز الثقة لدى رجال الأعمال الصينيين بالمزايا الاستثمارية التي يوفرها الأردن وبخاصة أن الاقتصاد الصيني يعتبر ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وقال الحاج توفيق ان الأردن يحتاج الى فتح تعاون زراعي مع الصين لتوفير محاصيل لدعم مخزون المملكة الغذائي لرخص الكلف وسهولة التجارة مشيرا الى ان مستوردات المملكة من المواد الغذائية الأساسية من الصين قليلة.

واشار نقيب التجار الى وجود نقص بالمعلومات عند القطاع الخاص لجهة القطاع الزراعي الصيني لقلة التواصل مقترحا امكانية زراعة المحاصيل التي تلزم المملكة في الصين بحسب المواصفات الاردنية.

وشدد الحاج توفيق على ضرورة انشاء مجلس مشترك بين البلدين وتأسيس قاعدة بيانات ومعلومات حول الصين وتنويع قاعدة القطاعات، مشيرا الى ضرورة استغلال الزيارة الملكية وفتح صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري مع الصين بعيدا عن الشكليات.

وقال الشريك التنفيذي لشركة البترا للسياحة والسفر وائل قعوار إن جلالة الملك عبدالله الثاني يحرص على تعزيز العلاقات والمصالح الأردنية الصينية ويترجم ذلك بزيارات جلالته للصين، والاهتمام بتطوير العلاقات الاقتصادية وإطلاع المستثمرين على الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة، وبترا للسياحة هي التي تنظم سنويا معرضا للمنتجات والصناعات الصينية في المملكة.

وأضاف قعوار، إن الزيارة جاءت بالتزامن مع استضافة الاردن لأكبر معرض عالمي للمنتجات والصناعات الصينية، والمعرض العاشر على التوالي واعتماد المعرض في الاردن مقصدا وبوابة عالمية للمنطقة والدول المجاورة.

وأكد أن زيارات جلالة الملك المتكررة للصين أثمرت زيادة ملحوظة في التبادل التجاري والصناعي، وفتحت الأبواب لاستثمارات صينية في الأردن والمساعدة في ايجاد الحلول للطاقة والطاقة المتجددة.

وقال قعوار إن إقامة معرض دولي للمنتجات الصينية على مدى 12عاماً وبنجاح متزايد يحمل مؤشرات نجاح التعاون ويوفر بيئة نشطة وملائمة لعرض المنتجات الصينية الخفيفة والثقيلة وتقديم حلول مشاكل الطاقة والطاقة المتجددة.

ويشكل المعرض مناسبة سنوية لتنشيط التجارة والصناعة والسياحة وتفتح افاقا لا حدود لها من الاستثمارات ، حيث يعد تظاهرة صناعية تجارية سياحية دولية كان لها اثرها في تطوير الروابط الاقتصادية والتجارية والسياحية بين المشاركين ومؤسساتهم وشركاتهم اضافة لكون المعرض فرصة لبحث سبل تسهيل التجارة والاستثمار والتمويل الصيني العربي عموما والأردني بشكل خاص.

بدوره، قال نائب رئيس تحرير صحيفة الرأي الزميل عصام قضماني إن الصين من أهم الدول التي يزورها جلالة الملك خصوصا وإن جلالته معجب بالتجربة الصينية في المناطق التنمية التي كان لها تأثير كبير في تطوير وتنمية الاقتصاد الصيني الذي بات يتقدم الاقتصادات الكبرى في العالم.

وأضاف أن الصين تتطلع حاليا إلى زيادة استثماراتها الخارجية في منطقة حوض المتوسط، ويمكن للمملكة أن تستفيد من هذه الاستثمارات لاسيما وإن لدى الصين الخبر والمعرفة خصوصا في مجال الطاقة المتجددة والبديلة.

وقال إن الصين من أكبر الشركاء التجاريين للمملكة في مجال الصادرات، وهذا يدعو إلى الاستفادة من التجربة الصناعية الصينية ونقل الخبرات خصوصا الشركات الصغيرة والمتوسطة، لافتا إلى تجربة المناطق الصناعة المؤهلة التي نقلت خبرات جديدة للأردن في مجال الخياطة الصناعية.

وأكد أن الأردن، بتوثيق علاقاته مع الصين، سيستفيد من خدمات البنك الاستثماري الأسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي يعد بديلا للعديد من مؤسسات التمويل الدولية.(بترا)

التعليق