مذكرة لتوقيف 45 شخصا في قضية البيع الآجل

تم نشره في الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2015. 09:16 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2015. 09:59 مـساءً
  • متضررو معارض البيع بالشيكات الآجلة يتجمهرون قبيل عقد اجتماع في منطقة البتراء-(الغد)

أحمد الرواشدة وحسين كريشان

العقبة - البتراء - أكد فريق لجنة إدارة الأزمة في الجنوب، صدور مذكرة توقيف بحق 45 شخصا من تجار" البيع الآجل" وبعض السماسرة والمتعاملين بقضية "التعزيم".
وحسب مصادر خاصة لـ"الغد" فإن مذكرة التوقيف صدرت من محاكم بناء على عدة شكاوى قدمها عدد من متضرري البيع الآجل.
واعتبر فريق لجنة إدارة الأزمة في الجنوب خلال بيان نشر على صفحته "الفيس بوك"، أن قرار جلب التجار والمتعاملين بالبيع الآجل، ما هو إلا تعقيد جديد بالقضية، والذي يسعى الفريق جاهداً للوصول إلى مخرج نهائي للأزمة خاصة بعد التوافق على مهلة أخيرة ونهائية تنتهي الجمعة المقبل، مبينا أن هذه القائمة صدرت بشكل مفاجئ.
ودعا الفريق إلى توقيف العمل بهذه المذكرة إلى حين انتهاء المهلة وإعطاء فرصة أخيرة للتجار لسداد التزاماتهم تجاه المواطنين، مناشداً أعيان ونواب وشيوخ ووجهاء محافظات الجنوب ببذل الجهود لتجميد القرار حتى نهاية المهلة الممنوحة لتجار "البيع الآجل".
ورصدت "الغد" ردود أفعال واسعة جراء صدور هذه القائمة، داعين إلى عدم تكرار مشهد البورصات الوهمية في قضية "البيع الآجل"، مؤكدين على إرجاع حقوقهم عن طريق ذوي التجار رغم "صمت الحكومة والذي استمر لأربع سنوات".
يأتي ذلك في الوقت التي توافقت عشائر في محافظات الجنوب على إمهال تجار البيع الآجل "التعزيم" وذويهم مهلة نهائية وغير قابلة للتجديد تنتهي مساء الجمعة المقبل.
وكان اجتماع حاشد عقد في لواء البتراء استمر لساعات متأخرة من ليلة الجمعة الماضية ضم مجموعة من أصحاب الحقوق المالية من مختلف العشائر في الجنوب، وعددا كبيرا من المتضررين من عمليات البيع الآجل "التعزيم" وفريق لجنة إدارة أزمة الجنوب في البتراء، وبعد مداولات طويلة في حيثيات القضية، خلص الاجتماع بالاتفاق على أن الوطن وقيادته وأمنه فوق كل اعتبار، واتفقوا مجتمعين على إمهال ذوي التجار و(خمساتهم العشائرية) مهلة إضافية ونهائية غير قابلة للتجديد لدفع حقوق المواطنين تنتهي مع مغيب شمس الجمعة المقبل.
ودعا فريق لجنة إدارة الأزمة في الجنوب والمتضررين التجار و"خمساتهم العشائرية" إلى الإيفاء بوعودهم وتجنب الصدام مع التجار وذويهم، منعاً للفتنة والاصطياد بالماء العكر، خاصة مع الانتكاسة السياحية التي تعيشها مدينة البتراء الوردية.
وقال متضررون من الجنوب، إن المهلة الأخيرة والتي أعطيت للتجار هي مهلة غير قابلة للتجديد خاصة بعد إعطاء التجار ثلاث مهل أخيرة منذ أربعة أشهر ولم يلتزم أي من التجار بدفع حقوق المواطنين.
واعتبر المتضررون أن التلاعب بمشاعر المواطنين والمماطلة والتسويف بالوعود المزيفة والكاذبة ما هو إلا دليل واضح على عدم مقدرة تجار "التعزيم" على دفع حقوق المواطنين، لذلك لجأت العشائر وفريق لجنة إدارة الأزمة في الجنوب لمطالبة ذوي التجار بمهلة نهائية.
وحذرت فاعليات شعبية وعشائرية في لواء البتراء من اتخاذ إجراءات تصعيدية تبدأ بالشروع بإضراب عام في كافة مناطق اللواء، في حال استمر تجار البيع الآجل (التعزيم) بوعودهم المزيفة و"صمت الحكومة حيال القضية".
وقالت هذه الفاعليات إن الوضع لم يعد يطاق في ظل عدم اتخاذها أي إجراء يخفف احتقان المتضررين من عمليات البيع الآجل، مؤكدين أنهم باتوا الآن على يقين أن جميع وعود تجار البيع الآجل ما هي إلا وعود هدفها المماطلة والتسويف، وبالتالي فإن جميع الفرص للتجار قد استنفدت بعد أن تأجل صرف حقوق المتضررين أكثر من ثلاث مرات.
وتقوم تجارة البيع الآجل "التعزيم" على شراء السيارة أو العقار بضمان شيك بنكي يفترض أن يسدد بعد 3 - 4 أشهر، وبزيادة على الثمن الأصلي بنسب تتراوح من 35 - 40 %، ثم يقوم هذا المعرض ببيع السيارة أو العقار نقداً بأقل من قيمتها السوقية بنسب تتراوح من 10 - 15 %.
وتشير تقديرات لتجار ومصرفيين بأن عدد المواطنين المتضررين من هذه التجارة يتجاوز الـ6 آلاف مواطن، وبمبالغ قد تصل بمجملها إلى أكثر من 200 مليون دينار سواء سيارات أو عقارات أو أراضٍ.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo
hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق