الداوود: إغلاق الحدود العراقية يدفع باستثمارات لمغادرة المملكة

تم نشره في الثلاثاء 8 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • شاحنات محملة بالبضائع تتوقف في معبر الكرامة طريبيل على الحدود الأردنية العراقية - (ارشيفية)

أحمد التميمي

الرمثا - حذر نقيب أصحاب السيارات الشاحنة محمد خير الداوود من هروب المستثمرين من المملكة إلى دول مجاورة جراء استمرار إغلاق الحدود العراقية منذ 6 أشهر.
وقال الداوود، إن المشكلة بدأت تلوح بالأفق مع قيام عدد من المستثمرين بالتفكير بنقل استثماراتهم إلى الخارج، مؤكدا أن المستثمرين باتوا يفكروا بنقل استثماراتهم إلى الدول الأخرى المحاذية للعراق.
وأكد أن نقل الاستثمارات من المملكة من شأنه تقليل حجم البضائع التي تأتي إلى ميناء العقبة، مبينا أن جميع المنافذ الحدودية للعراق تعمل باستثناء معبر طريبيل الحدودي مع الأردن.
ولفت إلى أن المستثمرين العراقيين وخصوصا في المناطق الغربية من العراق، وفي حال استمر إغلاق الحدود سيعتبرون ميناء العقبة ليس الميناء الرئيس لنقل بضائعهم وسيبحثون من موانئ أخرى.
ودعا الداوود إلى ضرورة فتح المعبر الحدودي أمام حركة الشاحنات العراقية التي تدخل إلى الأردن، وخصوصا بعد أن أحجمت الشاحنات الأردنية عن الذهاب إلى العراق، بعد تحذيرات من أعمال سلب ونهب وللحفاظ على حياة السائقين من الجماعات المسلحة.
وأكد أن الوضع في العراق حتما لن يبقى كما هو عليه الآن، لافتا إلى أنه وفي حال نقل المستثمرين لاستثماراتهم إلى الخارج فإن المتضرر هو الأردن وأصحاب الشاحنات الأردنية لأنه من الصعوبة عودتهم مرة أخرى إلى الأردن.
وأشار إلى تدني نسبة البضائع التي ترد إلى ميناء العقبة في الوقت الحالي، إضافة إلى ضعف حركة الترانزيت إلى العراق بعد إغلاق الحدود العراقية، مشيرا إلى أن استمرار الوضع كما هو عليه سيؤثر على مستقبل الشاحنات الأردنية في المستقبل في حال عدم وجود بضائع لنقلها.
وقال الداوود إن خسائر قطاع الشاحنات في المملكة خلال العامين الماضيين جراء إغلاق الحدود مع دولة العراق وحدها يقدر بنحو 175 مليون دينار.
ولفت إلى أن الشاحنات الأردنية لم تنقل بضائع إلى العراق منذ نحو 6 أشهر نظرا لما تعانيه الحدود من إغلاق من الجانب العراقي بسبب الأحداث الداخلية في العراق.
وأكد أن إغلاق الحدود العراقية جاء بالاتفاق مع الحكومة الأردنية والنقابة لخطورة الأوضاع في العراق، وخوفا على حياة السائقين، مشيرا إلى انه تم إغلاق الحدود نهائيا من الجانب العراقي منذ 4 أشهر بعد أن كانت الشاحنات العراقية تدخل إلى الأردن.
وكان السفير العراقي لدى الأردن جواد هادي عباس، أكد إغلاق بلاده لحدودها مع المملكة، وعزا ذلك إلى العمليات العسكرية الواسعة والمستمرة للجيش العراقي، في الفلوجة والرمادي في محافظة الأنبار، ضد "داعش" والإرهابيين.
وأفاد السفير، في تصريح صحفي أول أيام عيد الفطر الماضي، أن هذه العمليات "تستوجب الإغلاق، حفاظا على الأمن وعلى البضائع"، وأن هذا الإجراء "مؤقت"، مؤكدا أنه سيتم إعادة فتح الحدود قريبا، وأنها ستعود لعملها كالمعتاد، ولما كانت عليه قبل العيد، فور انتهاء العمليات العسكرية.
ولناحية البضائع والتجارة الأردنية، أشار إلى أن هذا الإغلاق لا يعني أن البضاعة الأردنية "ممنوعة من دخول العراق"، بل إن هذه البضائع تصل إلى العراق عن طريق الكويت، "رغم أن كمياتها أقل من السابق".
واعتبر أن عدم توجه سائقي الشاحنات الأردنية إلى العراق أدى إلى تكبيد المصدرين والسائقين خسائر فادحة بسبب إغلاق أحد أهم الأسواق أمام المصدرين الأردنيين، الأمر الذي دفع السائقين إلى العمل على الحدود السعودية، مبينا أن الأردن يصدر للعراق بضائع مختلفة أبرزها الخضار والفواكه.
وأضاف الداوود أن عدد الشاحنات الأردنية العاملة داخل وخارج المملكة بلغ 17 ألف شاحنة، منها 5 آلاف تعمل على الخطوط الخارجية، من بينها 3 آلاف شاحنة مبردة توجه أغلبها للعمل داخل المملكة خاصة بعد الأزمات السياسية والأمنية التي تشهدها العديد من الدول المجاورة.
وأوضح أن الأوضاع الصعبة في العراق وفقدان الأمن أدت إلى إغلاق الطريق أمام الشاحنات الأردنية المتوجهة نحو تركيا والتي تسلك الأراضي العراقية.
وبين الداوود أن العراق شريك استراتيجي ومنفذ مهم لانسياب البضائع الأردنية إلى دول أخرى، مؤكدا أن الحركة التجارية بين الأردن والعراق تراجعت بشكل كبير وتقتصر على حركة الشاحنات العراقية أو السورية التي تنقل البضائع الأردنية.
ولفت إلى أن عدد الشاحنات التي تعمل على خط الأردن العراق ألفا شاحنة أردنية، مبينا أن نقابة أصحاب الشاحنات حذرت سائقي الشاحنات الأردنية وبشدة من التوجه إلى العراق حفاظا على أرواحهم وممتلكاتهم.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق