مدينة الحسين الطبية.. هذا الصرح الطبي الأردني الشامخ

تم نشره في الخميس 10 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً

عبدالرحمن الإمام الحسيني*

أما وقد منّ الله عليّ بالشفاء من أزمة قلبية أصابتني مؤخراً، وأدخلت على إثرها إلى قسم القلب في مدينة الحسين الطبية، بفضل إعفاء طبي ملكي سامٍ، فإنني ألهج بالشكر والامتنان لحضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني، أدام الله ملكه ومتعه بالصحة والعافية وطول العمر. ثم أتقدم بالشكر والتقدير لمدير الخدمات الطبية الملكية اللواء الدكتور معين الحباشنة، والطبيبين عبدالله عميش وصخر الشرع، والممرضين والممرضات، في هذا الصرح الطبي الشامخ الذي يجسد بالفعل الإنسانية بأبهى صورها وأجمل معانيها.
مكثت أياماً في قسم القلب في مدينة الحسين الطبية. ونظراً لخلفيتي الصحفية، كما هو من واجبي الديني والأخلاقي أن أسلط الضوء على حقائق عشتها، أكدت لي مجدداً أننا نعيش في المملكة الأردنية الهاشمية حيث الأمن والأمان، وحيث يكرم الإنسان؛ أردنياً كان أم مصرياً أم سعوديا أم سوريا أم عراقياً أم غير ذلك.
أقول هذا لا سعياً لاسترضاء أو خطب ود، بل لتبيان حقائق من واجبي تسليط الضوء عليها.
أكبرت أيما إكبار، في المقام الأول، استجابة الديوان الملكي العامر السريعة، نزولاً عند توجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني، لطلب الحصول على الإعفاء الملكي السامي الذي يعني تلقي العلاج اللازم الذي تقدر تكلفته بآلاف الدنانير، لكل من تقدم بطلب للحصول على هذا الإعفاء. فهي نعمة كبيرة أن يحصل المواطن أو المقيم في المملكة الأردنية الهاشمية على إعفاء ملكي يتيح له فرصة العلاج في مدينة الحسين الطبية، وغيرها من المستشفيات الحكومية. فالحمد لله رب العالمين حمداً كبيراً، ثم أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني، أعز الله ملكه ومتعه بالصحة والعافية.
ويسعدني في هذا المقام أن أنقل للقارئ الكريم دعوات أطلقتها سيدة مصرية (أم عامر)، حصلت على إعفاء ملكي سام لإجراء عملية قلب مفتوح على نفقة الديوان الملكي. فقد رفعت السيدة أم عامر كفيها للأعلى والدموع تنهمر من عينيها وهي تدعو للملك عبدالله الثاني بأن يمتعه الله بتمام الصحة والعافية، كما جلالة الملكة رانيا العبدالله وأصحاب السمو الأمراء والأميرات وأنجالهم. كما شاهدت في قسم القلب في المدينة الطبية أحد المواطنين السودانيين الذي كان يتعالج من علة في قلبه. ولاحظت وجود مرضى آخرين، أعتقد أنهم ينتمون للجنسية اليمنية والعراقية، وربما الصومالية.
هذه هي المملكة الأردنية الهاشمية التي لا تتوانى عن مد يد العون لكل من يطلب المساعدة. ولنا في مواقفها النبيلة والإنسانية الكثيرة أسطع دليل على إنسانية هذا البلد الذي يقود سفينته إلى بر الأمان صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني.
في قسم القلب، استرعى انتباهي تفاني الأطباء والممرضين والممرضات والموظفين والموظفات كافة، في القيام بمهامهم على خير وأفضل وجه. كما لفت انتباهي النظافة والترتيب في كل شيء؛ بدءاً من المحافظة على تقديم وجبات الطعام في مواعيدها للمرضى، وتقديم العلاج في موعده، وصولا إلى سرعة تلبية الممرضين والممرضات لطلبات المرضى مهما كثرت، من دون تذمر أو تململ.
وأنا في قسم القلب في المدينة الطبية، كثيراً ما كانت تمر على مخيلتي صور المستشفيات الأميركية التي كنت أشاهدها في المسلسلات الأميركية الطبية، ومستشفيات عربية صارت قاعاً صفصفا، قائلاً بيني وبين نفسي عبارة "الحمد لله أننا في المملكة الأردنية الهاشمية ننعم بالخير والأمن والأمان، في ظل قائد المسيرة وعميد آل البيت الملك عبدالله الثاني".
وإلى مدير الخدمات الطبية الملكية اللواء الدكتور معين الحباشنة، وضباط وضباط صف وأفراد الخدمات الطبية الملكية، أرفع أسمى آيات التقدير والشكر، وأبارك لهم هذا المستوى الرفيع من التفاني والإخلاص في العمل.
ويطيب لي القول في الختام: حمى الله الأردن من كل مكروه، وسدد على دروب الخير خطى مليكه عبدالله الثاني ابن الحسين.

*من أسرة"الغد"

التعليق