بدء فعاليات مؤتمر "حماية الأسرى والمعتقلين مسؤولية والتزام دولي"

الطراونة: ممارسة إسرائيل بحق الأسرى جزء من سياستها المقززة .. ومسؤوليتنا الدفاع عنهم

تم نشره في الخميس 17 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من فعاليات مؤتمر "حماية الأسرى والمعتقلين مسؤولية والتزام دولي" بفندق القدس بعمان أمس-(تصوير: محمد مغايضة)

عمان - اعتبر رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة أن طريقة تعامل إسرائيل مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجونها، هو جزء من سياستها "المقززة"، مؤكدا أن الانحياز لقضية الأسرى في سجون الاحتلال مسؤولية عربية جماعية.
جاء ذلك خلال رعاية الطراونة أمس فعاليات المؤتمر القانوني الدولي الذي حمل عنوان "حماية الأسرى والمعتقلين مسؤولية والتزام دولي" بفندق القدس في عمان، بتنظيم من هيئات الأسرى في فلسطين والأردن، وحضور شخصيات سياسية وقانونية وحقوقية عربية ودولية.
ويسعى المؤتمر الذي تنتهي أعماله اليوم، إلى التركيز على دور الجانب القانوني في الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين والعرب في معتقلات الاحتلال استنادا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية، لا سيما اتفاقية جينيف، واعتبارهم أسرى حرب تنطبق عليهم بنود الاتفاقيات تلك.
واعتبر الطراونة، في الافتتاح الذي أداره رئيس تحرير وكالة معا الاخبارية الفلسطينية  ناصر اللحام، أن "التضحيات التي يقدمها الأسرى من وراء القضبان هي مصدر خزي للأسرة الدولية".
بدوره، ثمن مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للشؤون القانونية حسن العوري، نيابة عن عباس، الجهود الاردنية في دعم القضية الفلسطينية التي طالما كانت وما تزال حاضرة في وجدان الأردن ملكا وحكومة وشعبا.
وأضاف "ونحن نناقش قضية الأسرى وسبل الدفاع عنهم وفق الاتفاقيات الدولية، فإن العالم يعرف ما تقوم به إسرائيل بحق الأسرى وتنكرها لحقوقهم، وقيامها بأبشع الجرائم بحقهم"، داعيا أن يخرج المؤتمر بمخرجات تسعى لتكثيف الحماية القانونية لهم ومخاطبة المؤسسات الدولية الحقوقية لتوسيع قاعدة الدفاع عنهم استنادا للاتفاقيات الدولية.
وحذر من "خطورة مواقف إسرائيل الأخيرة لشرعنة جرائمها، من خلال إقرار قوانين تخولها لذلك، مثل قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين، واقرار محكمة العدل الإسرائيلية مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية".
بدوره، وصف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية الوزير عيسى قراقع المؤتمر بأنه "تظاهرة قانونية يتطلع إليها الأسرى العرب بفارغ الأمل لمساندتهم وإنهاء معاناتهم، ووضع حد لما يتعرضون له من انتهاكات".
وأشار الى أن عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب بلغ 6000 من بينهم أطفال ونساء، لافتا الى أن هذا المؤتمر يأتي في ظل إضراب مفتوح عن الطعام يخوضه 8 أسرى احتجاجا على الاعتقال الإداري، واستكمالا لمعركة الأمعاء الخاوية التي باشر بها الأسرى منذ خمسة أعوام.
ووصفت رئيس قسم الأسرى في الجامعة العربية المستشارة جيهان سلطان تشريعات إسرائيل "بالعنصرية وفي غاية القسوة"، مشيرة الى أن الجامعة تسعى لإنصاف قضية الأسرى وقامت مؤخرا بتوفير صندوق للمشاريع التي تساندهم وتساند أهاليهم.
ودعت بأن يخرج المؤتمر بإطار قانوني واضح يمكن من خلاله إنصاف قضية الأسرى والإفراج عن المعتقلين الإداريين ويخفف من معاناة الأسرى وأهاليهم.
وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، أشار نقيب المحامين سمير خرفان الى أن الأسرى "ليسوا فقط من هم في سجون الاحتلال إنما جميع الأهل في الأرض المحتلة هم أسرى للعدو، وأن من هم خلف القضبان أكثر حرية منهم"، موضحا أن "العدو لا يفرج عن الأسرى الا باتفاقيات التبادل".
بدوره، حيا نقيب المحامين الفلسطينيين حسين شبانة الدور الأردني في الدفاع عن القضية الفلسطينية، منوها الى أهمية قضية الأسرى واعتبارها في صدارة القضايا التي يجب على المجتمع الدولي التحرك لأجلها.
وتحدثت والدة الأسير المضرب عن الطعام منذ 28 يوما نضال أبو عكر، وهي أيضا والدة الشهيد محمد أبو عكر، عن حالة المضربين عن الطعام الممنوعين أيضا من زيارة الصليب الأحمر لهم.
وقالت أبو عكر وهي ترفع صورة ولدها على صدرها: "قدمت شهيدا ومصابا، واليوم أقدم أسيرا يدافع عن كرامتنا بأمعائنا الخاوية، وأنا هنا اليوم قادمة من خيمة الاعتصام، جئت لأرفع معنويات ولدي وباقي الأسرى، وأقول لهم: لا تركعوا، هذا واجبكم في الدفاع عن أرضكم.. والنصر آت".

التعليق