خيري: عباس إلى واشنطن في 25 الحالي للقاء أوباما

تم نشره في الاثنين 21 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأميركي باراك أوباما

نادية سعد الدين

عمان- يتوجه الرئيس محمود عباس في الخامس والعشرين من الشهر الحالي إلى الولايات المتحدة، "للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري، وذلك قبيل حضور دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة"، وفق السفير الفلسطيني في عمان عطا الله خيري.
وقال السفير خيري، لـ"الغد"، إن "الرئيس عباس توجه، أمس، إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ومن ثم سيغادر إلى موسكو للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك ضمن جولة مهمة تهدف إلى بحث آخر المستجدات في الأراضي المحتلة".
ونوه إلى "أهمية اللقاء الفلسطيني – الأميركي، والذي سيضع الرئيس عباس، خلاله، الرئيس أوباما والمسؤولين الأميركيين، في صورة الوضع بالأراضي المحتلة، وعدوان الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المستمرة ضدّ الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى انسداد الأفق السياسي بسبب التعنت الإسرائيلي".
وأوضح أن "الرئيس عباس سيلقي خطابه في مقر الأمم المتحدة في الثلاثين من الشهر الحالي، وذلك خلال مشاركته، والوفد الفلسطيني المرافق، لأعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة".
على صعيد متصل؛ فقد دارت التكهنات، مؤخراً، حول طبيعة "الحدث القنبلة" الذي هدد الرئيس عباس بتفجيره في خطابه أمام الأمم المتحدة، ما بين إمكانية الفصل بإلغاء اتفاق "أوسلو"، مقابل الإعلان رسمياً عن "فلسطين دولة تحت الاحتلال الإسرائيلي"، وفق ما تداولته الأنباء.
من جانبه، اعتبر خبير القانون الدولي أنيس قاسم أن "إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، إذا تمّ، يعدّ خطوة رمزية، غير ملزمة للاحتلال الإسرائيلي، ولا تعني شيئاً من الناحية القانونية".
وقال، لـ"الغد"، إن "مثل هكذا خطوة لن يترتب عليها ما يلزم الاحتلال وجوباً، والذي يجدّ في المفاوضات سبيلاً أوحد لبلوغ التسوية السلمية"، وما عدا ذلك "فسواء أكانت الأراضي الفلسطينية المحتلة أم فلسطين كدولة محتلة، فإن اتفاقيات جنيف تنطبق عليهما معاً، بمختلف الظروف والأبعاد والمسميّات".
وأضاف أن "ذلك الإعلان، أسوة برفع العلم الفلسطيني في المنبر الأممي، يعدّ مسألة رمزية لا مغزى لها، سوى الإيهام بتحقيق إنجاز معين".
وبالمثل؛ "اكتسب الاعتراف بدولة فلسطين، بصفة مراقب "غير عضو" في الأمم المتحدة، في العام 2012، ميزة التوقيع على اتفاق روما، والذي جرى في كانون الثاني (يناير) 2015، وبدأ مفعوله الرسمي في الأول من نيسان (إبريل) الماضي، ومنذاك لم يقمّ الجانب الفلسطيني بأي شيء"، وفق قاسم.
ودعا إلى "إعلان السلطة الفلسطينية عن فك الإرتباط أو بطلان اتفاقات "أوسلو" وحلّ نفسها، باعتباره القرار الأجدى والأكثر أهمية، والذي من شأنه أن يضع مسؤولية الأراضي المحتلة بين يدي السلطة والقوّة المحتلة".
وأوضح أن "اتخاذ القرار بإلغاء "أوسلو" يفضي، تلقائياً، إلى حلّ السلطة، حتى لو لم يتم الإعلان عن ذلك صراحة، لأن أساس شرعيتها أتت من اتفاق "أوسلو"، وعند بطلان الأخير ينهار كل شيء".
وأفاد بأن "أوسلو" يقوم على "التنسيق الأمني مع الاحتلال، واتفاق باريس الاقتصادي، وكلاهما يصبّان في خدمة الاحتلال، بينما خلت اتفاقياته الثمانية عن أي ذكر للدولة أو انسحاب الاحتلال والتحرر وتقرير المصير وحق العودة للاجئين الفلسطينيين".
ونوه إلى "أحقية السلطة بالإعلان عن بطلان "أوسلو"، استناداً إلى أن جزاء كل إخلال بالتزام العقوبة، ذلك لأن أي اتفاقية، سواء أكانت محلية أم دولية، تشهد إخلالاً من أحد الطرفين، أو الأطراف، تستوجب وراءها فرض عقوبة".
بيد أنه رأى "صعوبة في إلغاء "أوسلو"، في ظل وجود طبقة ضمن الساحة الفلسطينية استغلت مثالب بنوده لتحقيق مكاسب وامتيازات شخصية على حساب الشعب الفلسطيني".

التعليق