المشروع العملاق نفذ على مساحة تقدر بمليونين و500 ألف متر مربع

160 ألف خيمة في "مِنَى" تستقبل ضيوف الرحمن الثلاثاء

تم نشره في الاثنين 21 أيلول / سبتمبر 2015. 07:06 مـساءً
  • 160 ألف خيمة يضمها "مشعر منى"- (الأناضول)

الرياض- أضحت 160 ألف خيمة يضمها "مشعر منى"، على أهبة الاستعداد لاستقبال الحجاج، التي تبدأ طلائعهم بالتدفق على المشعر مساء اليوم الإثنين، للمبيت فيها استعدادًا لقضاء "يوم التروية"، غدًا الثلاثاء، الموافق لـ 8 ذي الحجة، اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وتحتضن "مِنَى" (منطقة صحراوية تبعد عن الحرم المكي نحو 7 كم) أكبر مدينة خيام في العالم، وتعد خيامها البيضاء معلمًا اشتهرت به مدينة "مكة المكرمة"، على مدار التاريخ الإسلامي.

وتعد خيام مشعر منى الحديثة والمطورة، أحد أكبر المشروعات التي نفذتها حكومة المملكة في المشاعر المقدسة لخدمة وراحة الحجاج.

ونفذ هذا المشروع العملاق على مساحة تقدر بمليونين و500 ألف متر مربع، وفق معايير تحقق المزيد من الأمن والسلامة للحجاج، لتستوعب نحو مليونين و600 ألف حاج.

واستخدم في صناعة الخيام، أنسجة زجاجية مغطاة بمادة "التفلون"، لمقاومتها العالية للاشتعال، وعدم انبعاث الغازات السامة منها، إلا في درجات حرارة عالية.

وروعي في اختيار شكل الخيام ملائمتها للطابع الإسلامي واستعمال أفضل التقنيات الحديثة في مراحل التصنيع والتنفيذ، بما يتيح الاستفادة القصوى من مساحة المشعر.

وعلى أسس الأمن والسلامة والملائمة للمحيط العام ووظيفة المخيمات، فقد قسمت كل قطعة أرض إلى عدة مخيمات، تحدها أسوار، مرتبطة ببعضها بممرات متناسقة، مشتملة على الخدمات العامة.

ووفرت في وسط المخيم مجموعة من دورات المياه والمواضئ، وعند المدخل خيمة مخصصة للمطوف، بجانبها تجهيزات توزيع الطاقة الكهربائية والمطابخ، ومكب للنفايات.

وطوق كل مخيم بأسوار معدنية تتخللها أبواب رئيسية وأخرى للطوارئ، يسهل فتحها من داخل المخيم الذي يتخلله ممرات تم رصفها وإنارتها وتزويدها بعلامات إرشادية، ومخارج الطوارئ وغيرها من الخدمات.

وروعي في خيام منى، مقاومتها للعوامل المناخية، كالعواصف والرياح، ومرونة أجزائها للتشكيل والتركيب.

واتخذت إجراءات لتوفير الأمن والسلامة من أخطار الحريق، حيث أنشئت شبكة لإطفاء الحريق، مكونة من فوهات رئيسة للحريق بالشوارع، وشبكة متكاملة لمياه إطفاء الحريق في مختلف أنحاء منى، وإنشاء خزانات خاصة لمياه الحريق على شكل أنفاق بأعلى الجبال بمنى، تغذي شبكة إطفاء الحريق بأقطار مناسبة مع ما يلزمها من محابس وقطع .

وبلغ إجمالي طول هذه الشبكة 100 كيلو متر من المواسير، بأقطار تتراوح ما بين 250 مليمترا و700 مليمتر، تضم 800 محبس و740 فوهة للحريق.

ويشتمل مشروع الخيام على شبكة للتكييف وخراطيم للمياه داخل المخيمات، وصناديق يحتوي كل منها على خرطوم بطول 30 مترًا، مع طفايات للحريق موزعة بالممرات داخل المخيم بمعدل صندوق لكل 100 متر طولي، للاستخدام عند الحاجة حتى وصول الدفاع المدني.

وزوّدت كل خيمة برشاشات للمياه تعمل بشكل تلقائي بمجرد استشعارها للحرارة، وبمجرد انبعاث المياه من هذه الرشاشات يصدر صوت جهاز الإنذار في خيمة المطوف، للتنبيه إلى الخطر، كما تشتمل الخيام على طفايات للحريق بوزن 6 كيلو غرامات، بمعدل طفاية لكل خيمة.

ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بعد 7 كيلو مترات شمال شرقي المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم.

وتحيط بمشعر منى الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة "جمرة العقبة"، ومن جهة مشعر مزدلفة "وادي محسر".

وتبدأ طلائع حجاج بيت الله الحرام في الوصول إلى مشعر منى مساء اليوم الإثنين، للمبيت فيها استعدادًا لقضاء يوم التروية غدًا الثلاثاء الموافق لـ 8 ذي الحجة، اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وذلك قبيل توجههم للوقوف بـ "جبل عرفة"، الركن الأعظم للحج بعد غدٍ الأربعاء الموافق لـ 9 ذي الحجة.

ويتوجه حجاج بيت الله الحرام يوم غد (8 ذي الحجة) إلى مشعر منى، لقضاء يوم التروية، اقتداءً بسنة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وسمي بـ "يوم التروية"، لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء، ويحملون ما يحتاجون إليه منه.

وفي هذا اليوم يذهب الحجيج إلى منى، حيث يصلى الناس الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرًا بدون جمع.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر من ذي الحجة، بعد وقوفهم على "صعيد عرفات الطاهر"، يوم التاسع من شهر ذي الحجة، ومن ثم المبيت في مزدلفة.

ويقضون في "منى" أيام التشريق الثلاثة، لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى، ومن تعجل في يومين فلا إثم عليه.

وقالت وكالة الأنباء السعودية، اليوم الإثنين، إن قيادة أمن الحج، أعدت خطة متكاملة لتسهيل عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر منى، وركزت على توفير مظلة الأمن والأمان، وتحقيق السلامة واليسر، على جميع الطرق التي يسلكها الحجاج، من مكة المكرمة إلى منى، إضافة إلى تنظيم عملية حركة المشاة لمشعر "منى".

وجندت قيادة قوات أمن الحج – بحسب المصدر ذاته - جميع الطاقات الآلية والبشرية من رجال الأمن لتنفيذ خطة تصعيد الحجاج لمشعر منى، لتيسير وتسهيل عملية التصعيد أمام قوافل الحجيج وتوفير الأمن والسلامة لهم.

وركزت الخطة على منع دخول السيارات الصغيرة إلى المشاعر المقدسة، وإتاحة الفرصة لسيارات النقل الكبيرة التابعة للنقابة العامة للسيارات وشركات النقل لنقل حجاج بيت الله الحرام من وإلى المشاعر المقدسة.

وستسهم المشروعات الحيوية والعملاقة التي نفذتها الحكومة السعودية بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، في انسيابية الحركة المرورية وتسهيل عمليات التصعيد والنفرة من وإلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.(الأناضول)

التعليق