انتهاء الأزمة بين نشطاء وعناصر من الأمن الفلسطيني

الاحتلال يقمع مسيرات شعبية مناصرة للأقصى

تم نشره في الاثنين 21 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • جندي من حرس الحدود الإسرائيلي يواجه احتجاجات الفلسطينيين السلمية بالقنابل الغازية في بيت لحم أمس - (ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان - انطلقت في الأراضي المحتلة، أمس، تظاهرات ومسيرات شعبية فلسطينية ضد عدوان الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، أسفرت عن وقوع مواجهات عنيفة وإصابات بين صفوف المواطنين.
وقد أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، نصرة للأقصى، حيث أطلقت قوات الاحتلال خلالها الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت.
وجابت المسيرات المناصرة للأقصى مختلف القرى والبلدات ومخيمات محافظة الخليل، بمشاركة المعلمين وطلبة المدارس، وذلك للتنديد باستمرار اعتداء قوات الاحتلال على المسجد، ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لانقاذ الأقصى والمقدسات الدينية من يدّ العدوان الإسرائيلي.
وقال أمين سر اتحاد المعلمين في محافظة الخليل رشاد الجنيدي، إن "هذه الفعاليات التي شارك فيها طلبة المدارس في كافة مديريات التربية والتعليم، تأتي في سياق دعم القدس واستنكار سياسة الاحتلال التي تستهدف المسجد الأقصى وتسعى لتهويده".
وأكد ضرورة "العمل الجدي لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة في مواجهة اجراءات الاحتلال وممارساتها اليومية، وقمعها للمصلين في المسجد الأقصى ومحاولاتها الرامية إلى تدمير المسجد الأقصى وتفريغه من المسلمين".
إلى ذلك؛ أعلنت فصائل العمل الوطني في محافظة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، عن انتهاء المواجهات التي حصلت خلال الساعات الأخيرة بين نشطاء وعناصر من قوات أجهزة الأمن الفلسطينية.
وقالت النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس" سميرة الحلايقة إن "الأزمة التي حدثت مؤخراً ناتجة عن إشكالية التنسيق الأمني بين الأجهزة التابعة للسلطة وقوات الاحتلال، والذي يصبّ فقط في خدمة الاحتلال".
وأضافت، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "ما قامت به الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة ينسجم مع تبني السلطة الكامل لخيار المقاومة السلمية ونبذ المقاومة المسلحة، مما وضعها أمام التزام تجاه سلطات الاحتلال والمجتمع الدولي".
وكانت المواجهات قد تجددت عقب مسيرة نظمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث قام المشاركون فيها بمهاجمة مقار الأجهزة الأمنية بالحجارة، وترديد الهتافات المنددة بالتنسيق الأمني مع الاحتلال على حساب الشعب الفلسطيني، فيما رد عناصر الأمن بإطلاق أعيرة نارية في الهواء.
وأدى رشق الحجارة إلى إصابة عدد من أفراد الأمن بجروح، حيث جرى نقلهم إلى أحد المشافي لتلقي العلاج المناسب.
وقال ممثل جبهة التحرير العربية غسان زيدان إن "الفصائل عقدت اجتماعاً أكدت فيه على روح المسؤولية الوطنية العليا، وذلك بمشاركة ممثلين عن فتح والشعبية وجبهة التحرير العربية وجبهة النضال الشعبي والجبهة الديمقراطية والمبادرة الوطنية الفلسطينية".
وأضاف، في تصريح أمس، إن "الفصائل عبّرت عن استنكارها لممارسات واعتداءات بعض المشاركين في المسيرة، وشددت على الوحدة الوطنية، مثلما أكدت بأنها لن تشكل غطاء تنظيميا لكل من يعبث بأمن واستقرار المحافظة".
وأوضح بأنه "تم الاتفاق على مواصلة العمل والحوار لحل الأزمة وتداعياتها بمشاركة ممثلي الفصائل جميعاً، بما يضمن عودة أجواء الأخوة النضالية بين أبناء الشعب الفلسطيني".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق