الاحتلال يهوّد الأسماء العربية لشوارع القدس المحتلة

تم نشره في الثلاثاء 22 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - صعدت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة سياستها التهويدية، بقرار يستبدل الأسماء العربية لشوارع  أحياء القدس المحتلة منذ العام 1967، بأسماء يهودية عبرية مختلقة، في حين واصلت عصابات المستوطنين الإرهابية أمس، اقتحاماتها للحرم القدسي الشريف، وسط فرض قيود على المصلين في ساعات الاقتحام. 
وكانت لجنة تسمية الشوارع في بلدية الاحتلال قد صاغت قرارا بتغيير أسماء الشوارع حيث البؤر الاستيطانية لعصابات المستوطنين الإرهابية، في أكثر الأحياء الفلسطينية اكتظاظا، المحيطة بالبلدة القديمة، وهي أحياء: "سلوان" و"الطور" و"جبل الزيتون" و"الشيخ جراح" و"راس العمود"، وقد عارض القرار رئيس اللجنة القاضي تيركيل، إلا أن الأغلبية الفورية اليمينية المتطرفة في بلدية الاحتلال، صادقت على هذا القرار، الذي يندرج في إطار تهويد المدينة المحتلة.
وحسب ما نشر، فقد أطلقت اللجنة على الشوارع أسماء عبرية اختلقتها في قصص "التوراة"، إلا أن القرار سيبقي على الأسماء العربية، على أن تكتب بالأحرف العربية، بينما الأسماء بالعبرية والإنجليزية، هي بحسب تسميات الاحتلال.
وقالت مصادر فلسطينية مسؤولة أمس، إن بلدية الاحتلال غيّرت حتى الآن "أسماء 300 شارع وزقاق في مدينة القدس، في حين تعدّ هذه الخطوة جزءا من مسلسل تهويد المدينة، وتغيير معالمها العربية الفلسطينية، من خلال عبرنة أسماء شوارعها، وتغيير ملامح السور، بالإضافة إلى نقش عبارات يهودية في بيوت بالبلدة القديمة، استولى المستوطنون عليها مؤخرا".
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية قرار الاحتلال، وقالت إنه قرار يعد "إمعاناً في عمليات تهويد القدس، وتغيير معالمها وهويتها، ومحاولة اغتيال تاريخها وطابعها العربي والإسلامي". كما أدانت الوزارة مواصلة قوات الاحتلال عمليات هدم المنازل بهدف تضييق الخناق على المقدسيين ودفعهم بالقوة إلى ترك مدينتهم المقدسة، وحملات الاعتقال التعسفي والعشوائي التي تصاعدت في الأيام الأخيرة، وشملت العشرات من أبناء المدينة المقدسة بمن فيهم الأطفال والفتية.
وفي سياق متصل، فقد واصلت عصابات المستوطنين الإرهابية أمس، اقتحاماتها للحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك، تحت حراسة مشددة من جيش الاحتلال. في حين واصلت سلطات الاحتلال فرض قيود على دخول الأقصى في ساعات الاقتحامات، إذ منع الجنود النساء والطالبات من الدخول إلى الأقصى، فيما احتجزت بطاقات المصلين من الرجال على بوابات الأقصى إلى حين خروجهم من المسجد.
من جهة ثانية، واصلت طواقم تابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية أعمال الترميم لأبواب المسجد القبلي العملاقة بعد تخريبه بشكل متعمد من قبل جنود الاحتلال خلال اقتحامهم للمسجد الأقصى، ودهمهم للمسجد القبلي لملاحقة المعتكفين بداخله.

التعليق