"الطاقة الذرية" تعلن احراز "تقدم كبير" بشأن النووي الإيراني

تم نشره في الاثنين 21 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً

طهران -  أعلن الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس احراز "تقدم كبير" في التحقيقات حول البرنامج النووي الإيراني، غداة زيارة قام بها إلى طهران للمرة الأولى منذ ابرام الاتفاق التاريخي بين إيران والدول الكبرى.
وقال يوكيا امانو امام صحفيين في فيينا انه "تم تحقيق تقدم كبير" لكن "ما يزال هناك الكثير من العمل" لانجازه "في الاسابيع المقبلة" قبل التمكن من انهاء التحقيق.
وتسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية والقوى الكبرى الى توضيح "احتمال وجود بعد عسكري" للبرنامج النووي الإيراني، على الاقل حتى العام 2003. ونفت طهران على الدوام المزاعم في هذا الصدد مؤكدة ان الشبهات تستند إلى وثائق مزورة.
من جهة اخرى، أعلنت إيران انها سلمت الوكالة الذرية عينات اخذت من موقع بارشين العسكري المشبوه من دون وجود مفتشي الوكالة.
ويشتبه بان إيران اجرت تجارب على انفجارات تقليدية يمكن تطبيقها في المجال النووي في هذا الموقع في شرق طهران، وهو ما تنفيه إيران على الدوام.
وقال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي ان "خبراء إيرانيين قاموا الاسبوع الماضي باخذ عينات من عدد من المواقع المحددة في بارشين من دون وجود مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يراعي القواعد والمعايير المطلوبة، وسلموها اليهم".
وأكد امانو تلك المعلومات قائلا انه "في ما يتعلق ببارشين، قام الإيرانيون بجمع عينات"، مضيفا انه يمكن للوكالة ان "تؤكد سلامة اجراءات اخذ العينات وصحتها".
واوضح امانو الى ان مفتشي الوكالة الذرية سيقومون بـ "تحليل" هذه العينات، وان الامر سيستغرق اسابيع عدة.
واشار كمالوندي إلى ان امانو قام بزيارة أول من أمس إلى موقع بارشين حيث "زار بعض المشاغل التي انتشرت معلومات خاطئة في شأنها".
وفي الأونة الأخيرة، اوردت الصحافة الأميركية ايضا ان محيط موقع بارشين شهد انشطة مشبوهة، لكن المتحدث باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية اوضح انها كانت اشغالا لـ "اصلاح طريق" غمرتها المياه وتمكن امانو من سلوكها.
وقال امانو انه زار ايضا مبنى في موقع بارشين حيث اجريت "أعمال تجديد مؤخرا" ولكن "لا توجد معدات في داخله".
واشار الى انه "حتى الآن يمكننا مراقبته (الموقع) فقط باستخدام صور الاقمار الاصطناعية". لكنه اضاف "ان الاعمال الكبيرة التي اجريت هناك منذ العام 2012، تقوض قدرة الوكالة على اجراء تحقق فعال".
ورفضت إيران على الدوام السماح بزيارة هذا الموقع بحجة ان الوكالة الأممية سبق ان قامت بعمليات تفتيش فيه العام 2005 لم تسفر عن نتيجة.
وقبل تطبيق الاتفاق، يفترض ان ترفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 15 كانون الأول (ديسمبر) تقريرا يرمي الى تبديد كل ظلال الغموض حول "احتمال وجود بعد عسكري" للبرنامج النووي الإيراني، او ما اذا حصل ذلك حتى العام 2003 على الاقل. وقد نفت طهران على الدوام الادعاءات في هذا الصدد مؤكدة ان الشبهات تستند الى وثائق مزورة.
وينص الاتفاق بين إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين والمانيا) على حصر البرنامج النووي الإيراني بالاستخدام المدني مقابل رفع العقوبات الدولية المفروض على ايران منذ 2006 بشكل تدريجي لكن يمكن العودة عنه. - (ا ف ب)

التعليق