الأغوار الوسطى: أسر تنتظر العيد ليرسم ملامح الفرح على وجوه أطفالها

تم نشره في الثلاثاء 22 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • مظاهرالفرح أيام العيد- (أرشيفية- تصوير أمجد الطويل)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- أطفال ونساء وشيوخ يفترشون قارعة الطريق ينتظرون من يمد لهم يد العون ويرسم الفرح على وجوه الاطفال يوم العيد، واخرون ممن يتقاضون رواتب معونة وطنية ينتظرون ما يغنيهم عن الاستجداء.
معظم الاسر الفقيرة تنتظر العيد كل عام اذ تزداد فيه المساعدات والاعطيات كي تعيش كبقية الناس بهجة العيد، الا ان الظروف الاقتصادية الصعبة ستحول دون تحقيق رغبة الكثيرين منهم.
تذكر ام محمد كيف تمكنت العام الماضي من شراء الملابس لاطفالها الصغار والفرحة التي ارتسمت على وجوههم آنذاك، لافتة إلى ان معظم الاسر تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بما في ذلك المأكل والمشرب الذي لا يجدونه في بعض الأيام.
"لولا الله ثم أهل الخير لمتنا جوعا.. العيد مش لكل الناس العيد لناس وناس" بهذه العبارة يبدأ عبدالله سلامة كلامه مشيرا إلى انه يتقاضى راتبا شهريا لا يتجاوز 230 دينارا يذهب ثلثه بدل ايجار المنزل، اضافة إلى اثمان الماء والكهرباء وفيما يحاول مضطرا ان يوائم بين ما يتبقى وبين متطلبات اسرته، متسائلا "عن أي عيد يتحدثون؟؟ ".
ويضيف عبدالله "ان أولادي يسألونني كل عام  ليش ما نعيد ونذبح زي الناس"، لافتا انه "لا يستطيع ان يجيب ابناءه لأنه لا يجد ما يقول لهم سوى عبارة إن شاء الله".
 ويبين آخرون أنهم لا يفرقون بين يوم العيد وأي يوم آخر حتى ان يوم العيد غالبا ما يسبب لهم الحرج لعدم تمكنهم من تلبية حاجات أبنائهم، فيما يلفت غيرهم إلى أن دخلهم ورواتبهم الشهرية لا تكفي لتلبية متطلبات معيشتهم في الظروف العادية، فكيف اذا تزامن عيد الفطر وموسم المدارس وعيد الأضحى المبارك، مشيرين إلى ان هذا الوضع حملهم أعباء مادية فوق طاقتهم ما حرمهم من شراء الملابس لأبنائهم أو شراء أضحية أو غير ذلك من متطلبات العيد، وخاصة للأطفال الذين سيفتقدون بهجة وفرحة العيد.
ويوضح رئيس جمعية سنابل المجد الخيرية حسين العدوان انه وزملاءه رؤساء الجمعيات الخيرية يعملون على توفير ما امكن من مساعدات للاسر الفقيرة من ملابس وطعام ومعونات نقدية وعينية، مضيفا " نعمل بكل طاقتنا على توفير اجواء الفرح والسعادة للاطفال خلال ايام العيد".
 ويبين مدير تنمية لواء الشونة الجنوبية حسان العدوان ان المديرية تبذل جهدها مع الجهات المعنية خاصة الجمعيات الخيرية لتقديم ما امكن من مساعدات للاسر الفقيرة خلال العيد، لافتا الى انه سيتم توزيع اضاحي مكرمة من جلالة الملك على حوالي 120 اسرة ثاني أيام العيد، اضافة الى مساعدات عينية ولحوم وملابس عن طريق الجمعيات الخيرية ومراكز الايتام بهدف تمكين هذه الاسر من مشاركة بقية افراد المجتمع افراح العيد.
 من جانبه يبين رئيس غرفة تجارة الشونة الجنوبية ياسين العدوان أن تزامن العيد مع بدء العام الدراسي والجامعات، ادى الى تراجع السيولة المالية لدى المواطنين، وتسبب بأزمة اقتصادية لدى عشرات الأسر الفقيرة، وحتى الاسر التي تتقاضى من صندوق المعونة الوطنية أو ذوي الدخل المحدود او من الأسر التي تعتمد على القطاع الزراعي.
وأضاف أن هذا الأمر أدى الى تراجع الحركة التجارية في اللواء، رغم توفر كافة السلع الرئيسة بما فيها مستلزمات العيد.

habes.alodwan@alghad.jo

التعليق