انطلاق الاستعدادات لاستضافة الدورة الجديدة من "الشارقة الدولي للكتاب"

تم نشره في الخميس 24 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • من دورات سابقة لمعرض الشارقة للكتاب - (الغد)

الشارقة - الغد - انطلقت الاستعدادات النهائية لاستضافة الدورة الرابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تقام خلال الفترة من 4-14 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وسط إقبال غير مسبوق على مساحات العرض من قبل دور النشر والمؤسسات الحكومية والمراكز الثقافية، والتي فاقت للمرة الأولى في تاريخ المعرض، أكثر من 37 % من المساحات المتوفرة للناشرين بمركز إكسبو الشارقة.
وقال أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب إن ذلك جاء بفضل "السجل الحافل لنجاحات معرض الشارقة الدولي للكتاب، والشهرة الإقليمية والعالمية المتنامية له".
وبين أن الإدارة تلقت العام الحالي "طلبات من دور النشر لحجز مساحات بلغ إجمالها 22 ألف متر مربع، في حين أن المتوفر فعلياً للناشرين لا يزيد على 16 ألف متر مربع، ما جعل الطلب على هذه المساحات يفوق المعروض بنحو 37 %، علماً بأن المساحة الإجمالية لمركز إكسبو الشارقة، بما في ذلك المطاعم والمرافق الأخرى تبلغ 26 ألف متر مربع".
وأكد العامري أن هناك تسابقاً كبيراً من دور النشر المحلية والعربية والعالمية، إلى جانب المؤسسات الحكومية، والمراكز والهيئات الثقافية، على حجز مساحات أكبر، كي تتمكن من عرض مزيد من الإصدارات والمنشورات الخاصة بها، إلى جانب إتاحة المجال أمام زوار المعرض لقضاء وقت أطول داخل أجنحتها، وكذلك الاستفادة من هذه المساحات في إقامة بعض النشاطات والفعاليات.
ونوه رئيس هيئة الشارقة للكتاب إلى أن جميع فرق عمل المعرض، قاربت على إنهاء استعداداتها لانطلاق الدورة المقبلة في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، والتي ستتواصل على مدار أحد عشر يوماً، ستكون حافلة بكل ما يثير في نفوس الزوار حب الكلمة المقروءة.
وأكد أن مجموعات الكتب الخاصة بدور النشر ستبدأ بالوصول إلى إمارة الشارقة اعتباراً من مطلع الشهر المقبل، كي تكون أمام زوار المعرض بدءاً من اليوم الأول.
وأشار العامري إلى أن الدورة الرابعة والثلاثين من المعرض ستشهد الكثير من الفعاليات الجديدة، إلى جانب مشاركات لعشرات الكتّاب والمفكرين والإعلاميين والمشاهير، من جميع أنحاء العالم، ومن بينها دول ستحضر منها شخصيات معروفة مثل الفلبين، واليابان، وجنوب أفريقيا، رغبة من المعرض في تعريف الزوار بثقافات العالم، وأيضاً من باب التواصل بين الجاليات المقيمة في دولة الإمارات، ونجوم الثقافة والأدب والإعلام في بلدانها الأصلية.
ووعد العامري الزوار بعرس ثقافي لا ينتهي مع اختتام المعرض، ولكنه يمتد إلى سنوات طويلة، لما سيستمتعون بالتعرف عليه واكتشافه، إضافة إلى مئات الآلاف من عناوين الكتب الصادرة بعشرات اللغات، والتي ستثري ثقافاتهم، وتزيّن مكتباتهم، مُرحباً في الوقت نفسه بوسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية، الراغبة في زيارة الشارقة، والتعرف على معرضها الأكبر والأشهر والأنجح في المنطقة.
وانطلقت أولى دورات معرض الشارقة الدولي للكتاب في العام 1982 تحت رعاية وتوجيه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ضمن رؤيته في أن تصبح إمارة الشارقة منارة للثقافة والأدب على المستويين العربي والعالمي، وفي الوقت ذاته تشجيع المجتمع بكل فئاته على القراءة، وأن تصبح منهجاً وسلوكاً وعادةً يومية يمارسها الجميع، وذلك من خلال توفير الكتب في مختلف المجالات المعرفية.
وكان المعرض فاز في نيسان (أبريل) الماضي، بجائزة أفضل إنجاز على مستوى العالم، ضمن جوائز التميّز الدولية 2015 التي يقدمها معرض لندن للكتاب، وذلك تقديراً لدوره في تعزيز الثقافة والنشر، ولما بذله المعرض من جهود كبيرة نجحت في توطيد التعاون في مجالات الثقافة، إلى جانب مد جسور التواصل، والتشجيع على الحوار بين الثقافات، باعتباره وسيلة لإرساء السلام والاستقرار والتسامح في العالم.

التعليق