مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لمساعدة اللاجئين في دول جوار سورية

تم نشره في الأربعاء 23 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • علم الاتحاد الاوروبي -(ارشيفية)

بروكسل- التزم القادة الأوروبيون الذين اجتمعوا أمس الاربعاء في قمة طارئة في بروكسل حول أزمة المهاجرين، دفع مليار يورو اضافية لوكالات الأمم المتحدة التي تساعد اللاجئين في الدول المجاورة لسورية، وفق مشروع بيان اطلعت فرانس برس عليه.
واورد المشروع ان الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد تلتزم "تلبية الحاجات الملحة للاجئين في المنطقة عبر مساعدة المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة وبرنامج الاغذية العالمي ووكالات اخرى بمليار يورو اضافية على الاقل".
وكانت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، استبقت قمة قادة الاتحاد في بروكسل، بالتأكيد أن "الانقسام الداخلي يضعف صدقيتنا أمام العالم، إن لم نكن قادرين على مواجهة مسؤولياتنا معاً"، في إشارة إلى الخلاف بين دول الاتحاد حول توزيع اللاجئين.
وحذرت خلال حديث لصحيفة "سوددويتشه تسايتونغ"، أمس، من " "فقدان الاتحاد هيبته من خلال التعامل مع هذه القضية، هو يفعل الكثير لكن لا يجب المبالغة في التوقعات".
وأضافت: "نحن نحاول أن نظهر للأطراف الأخرى من العالم قيمنا، وبالتالي يجب أن نبرهن اننا نستطيع تحقيق ذلك. وعلينا إظهار الاحترام للأقليات بدءاً من المسلمين".
وكان وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، قد توصلوا أمس إلى اتفاق على توزيع 120 ألف لاجئ رغم معارضة 4 دول من شرق أوروبا.
لكن عبارة "التقاسم الإلزامي" التي شطبت من النص النهائي للاتفاق المقترح من المفوضية الأوروبية، أثارت جدلاً بين المسؤولين الأوروبيين."
فقد أوضح وزير خارجية لوكسمبورغ، يان اسلبورن أن "الأرقام أقرت على أساس طوعي"، معتبراً في الوقت نفسه، أن "القرار سيطبق بالكامل، ما يحتم على الدول التي صوتت ضد الاتفاق قبول عدد اللاجئين الذي حدده لها الاتفاق".
هذا الكلام، لاقى اعتراضاً من رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، الذي رفض إملاءات الاتحاد الأوروبي ولوّح بمخالفة قواعده، وتحديداً نظام الحصص.
وعقد قادة الاتحاد الأوروبي أمس في بروكسل، قمة طارئة للبحث في الحلول المتعلقة بتدفق آلاف اللاجئين، وسط توجه بزيادة المخصصات المالية والمساعدات للاجئين في كل من تركيا الأردن ولبنان، بهدف ردعهم عن العبور إلى أوروبا.
ومن المحتمل أن يطلق زعماء الاتحاد الأوروبي وعدا بتقديم مليارات اليورو لتمويل اللاجئين السوريين وذلك في قمة استثنائية كانت مقررة امس، لبحث أزمة اللاجئين وما صاحبها من انقسامات حادة.
ويتوقع دبلوماسيون بعض المواقف "التمثيلية" من بعض زعماء الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين مع سعي كل زعيم لتعزيز الدعم الشعبي في مواجهة المخاوف من تداعيات الهجرة.
وربما تواجه المستشارة الألمانية انجيلا ميركل انتقادات للخطوة التي اتخذتها الشهر الماضي باعلان قبول المزيد من السوريين وهو القرار الذي قال بعض زعماء دول شرق أوروبا إنه كان سببا في زيادة تدفق اللاجئين.
وسيستمع رئيسا وزراء اليونان اليكسيس تسيبراس وايطاليا ماتيو رينتسي لمطالب من دول شمال أوروبا باستخدام الدعم الجديد من الاتحاد الاوروبي لتشديد الضوابط في الدول المطلة على البحر المتوسط.
وفي يوم وصل فيه نحو 2500 مهاجر إلى جزيرة ليسبوس اليونانية وحدها يأمل زعماء الاتحاد الاوروبي اقناع أعداد أقل من السوريين بالمجازفة بالرحلة الصعبة وتنفيذ اتفاقات لإقامة مراكز استقبال في اليونان وايطاليا لتسجيل الوافدين.
وربما تتلقى تركيا وعودا بحصولها على مبلغ يصل إلى ملياري يورو للمساعدة في بناء مدارس وتوفير الرعاية لنحو مليوني لاجئ سوري استوعبتهم من الحرب الأهلية السورية.
وكانت الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أقرت أول من أمس، "بغالبية كبيرة" توزيع 120 ألف لاجئ في أوروبا، على الرغم من معارضة العديد من دول شرق القارة، للحصص التي اقترحتها بروكسل، وذلك للتعامل مع أزمة اللاجئين.
وأعلنت لوكسمبورغ التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد عبر "تويتر" أن "الدول الأعضاء، تبنّت بغالبية كبيرة قرار إسكان 120 ألف شخص"، في حين أوضح وزير الداخلية التشيكي، ميلان شوفانيك، عبر موقع "تويتر" أيضاً، أن بلاده والمجر ورومانيا وسلوفاكيا، صوتت ضد القرار، فيما امتنعت فنلندا عن التصويت.
وقبيل اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل، قال وزير خارجية لوكسمبورغ، يان اسلبورن، والذي يترأس الاجتماع "لدينا نص على الطاولة قد يؤدي الى اتفاق، هو متوازن جداً، وأعتقد أنّه سيكون له تأثير جيد على جميع الوفود حتى نتمكن من التوصل إلى نتيجة الليلة".
في المقابل، أكّد رئيس الوزراء التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا، للصحفيين في براغ، رفضه بصراحة لأي "مسعى لإقرار آلية دائمة لإعادة توزيع اللاجئين"، مضيفاً "ونرفض أيضاً إقرار الحصص".
والاتفاق الذي توصل إليه وزراء الداخلية سيكون على طاولة قادة الاتحاد الأوروبي غداً الأربعاء، للمصادقة عليه خلال قمة أزمة، ستركز أيضاً على قضايا أوسع تتصل بتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد.
وكانت الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى، قد حذّرت من أنّها "الفرصة الأخيرة" للدول الأوروبية، للاتفاق على كيفية التعامل مع تدفق المهاجرين الهاربين من النزاعات، في بلدان مثل سورية وأفغانستان. -(وكالات)

التعليق