اقتراع تاريخي في كاتالونيا ووحدة إسبانيا على المحك

تم نشره في الأحد 27 أيلول / سبتمبر 2015. 07:55 مـساءً
  • جانب من مظاهرة سابقة للمطالبين باستقلال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا- (أرشيفية)

برشلونة- يدلي سكان كاتالونيا بأصواتهم الاحد في انتخابات "تاريخية" قد تحمل الى السلطة ائتلافا انفصاليا مصمما على استقلال هذه المنطقة الغنية في اسبانيا في اقل من عامين.

وظهرا ارتفعت نسبة المشاركة ب5,7 نقطة مقارنة مع الاقتراع السابق في 2012 ما يدل على الاهمية التي يعلقها الناخبون على هذه الانتخابات وفقا لارقام الحكومة الاقليمية.

وكان اكثر من 35% من الناخبين في كاتالونيا التي يبلغ عدد سكانها 7,5 ملايين نسمة، ادلوا باصواتهم في الساعة 13,00 (11,00 تغ) لاختيار نوابهم وتقرير ان كانوا يريدون بدء اجراءات الانفصال.

ووعد الانفصاليون الذين يقودهم رئيس المنطقة المنتهية ولايته ارتور ماس، في حال الفوز باستقلال كاتالونيا في العام 2017 على ابعد تقدير.

وقال ماس بعد التصويت "سنرى من سيفوز (...) لكن الديموقراطية فازت في كاتالونيا". ومشيرا الى التظاهرات الضخمة التي طالبت منذ 2012 في برشلونة ب"حق تقرير المصير كامة" قال "واخيرا وصل استحقاق (الاقتراع)".

ويطالب منذ ثلاث سنوات باستفتاء لتقرير المصير شبيه بالاستفتاء الذي نظم في اسكتلندا قبل عام حيث فازت "اللا". لكن مدريد رفضت دائما ذلك بحجة انه غير دستوري.

وشارك رئيس الوزراء الاسباني المحافظ ماريانو راخوي شخصيا في الحملة حتى اللحظة الاخيرة داعيا الى "اسبانيا موحدة" ومعددا الكوارث التي ستهدد كاتالونيا في حال نيل الاستقلال كالاستبعاد من الاتحاد الاوروبي وانتشار البطالة وانهيار نظام التقاعد.

ووفقا لاستطلاعات الراي فان الناخبين في كاتالونيا قادرون على ارسال غالبية من النواب الانفصاليين الى البرلمان الاقليمي.

لكن الناخبين المنقسمون قد يمنحون اصواتهم لاحزاب "اللا" مثل الحزب الشعبي الحاكم (يمين) وسيودادانوس (يمين وسط) والحزب الاشتراكي وحزب بوديموس (يسار متشدد).

وقال مرشح الحزب الشعبي خافيير غارسيا البيول ان "المشاركة الضخمة تعطينا آمالا".

اما مدرب برشلونة لويس انريكي اللاعب السابق في فريق ريال مدريد فقال في تغريدة انه "مارس حقه في الاقتراع" مضيفا "لتحيا كاتالونيا!".

واذا استقلت كاتالونيا، فستأخذ معها خمس اجمالي الناتج المحلي لاسبانيا، التي تعد الاقتصاد الرابع في منطقة اليورو، وتؤمن ربع صادراتها. وهذا الاحتمال يثير قلق المصرفيين والمقاولين الذين يدعون الى الحوار.

ودعا باراك اوباما وديفيد كاميرون وانغيلا ميركل الى وحدة اسبانيا.

لكن النزعة القومية لدى عدد كبير من الكاتالونيين الفخورين بثقافتهم قد تحولت الى المطالبة بالاستقلال من جراء الازمة والفساد والعلاقات الضعيفة مع السلطة المركزية.

وقد اججت تلك الميول الشخصيات الموجودة: ماريانو راخوي وابرز شخصيات الحركة الرئيس الكاتالوني المنتهية ولايته ارتور ماس.

فقد حرص الاول على تعديل وضع الحكم الذاتي الذي حصلت عليه كاتالونيا خلال ولاية الحكومة الاشتراكية السابقة وسحب لقب "الامة" منها. وقد ربح القضية في 2011 عندما قررت المحكمة الدستورية ان اللقب لا ينطوي على اي قيمة قانونية.

وبعد استفتاء رمزي في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 2014 شارك فيه 2,2 مليون شخص، تقرر تقريب موعد الانتخابات الاقليمة التي كانت محددة اواخر 2016.

وقد جمع الفريق المطالب بالاستقلال -من اليمين الى اليسار الجمهوري- في لائحة واحدة "معا من اجل نعم"، ودعا الناخبين الى التصويت عليها والموافقة على برنامجه الذي يقضي بقيادة المنطقة الى "الحرية" في 2017.

وصوت توني فالس المهندس البالغ ال28 من العمر في برشلونة قائلا "انها مسألة كرامة واحترام لثقافة مختلفة لم تحاول الحكومة حتى فهمها".

وقالت ميريا غالوبار المتقاعدة في السبعين من العمر "الوقت ليس مواتيا للانفصال. ساتأثر انا شخصيا في حال لن يكون هناك رواتب تقاعد. يجب ان نبقى موحدين لكن مع حكومة اكثر استقلالية". (أ ف ب)

 

التعليق