الاحتلال يحوّل "الأقصى" لميدان حرب ويعتدي على المسجد القبلي

تم نشره في الاثنين 28 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • فلسطينيون يركضون بعيدا عن الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال على المرابطين في القدس المحتلة أمس-(رويترز)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- شن جيش الاحتلال صباح أمس، عدوانا واسعا على الحرم القدسي الشريف، والمسجد الأقصى المبارك، واقتحم جنوده الحرم مدججين بالكثير من الأسلحة القاتلة والعتاد، وهاجموا عشرات المصلين المعتكفين في المسجد القبلي، واعتدوا على المسجد وأشعلوا النيران في مداخله، فيما انتشر القناصة على سطح المسجد. كما اعتدى الجنود على مصلين عند بوابات الحرم، الممنوعين من الدخول، لإفساح المجال أمام عصابات المستوطنين الإرهابية لاقتحام المسجد.
وكان جيش الاحتلال قد هاجم صباح أمس، الحرم القدسي الشريف، بنحو 150 جندي احتلال وفق تقديرات فلسطينية، في يوم الذكرى الـ15 لعدوان رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أريئيل شارون على المسجد الأقصى، باقتحامه الحرم بشكل استفزازي حينما كان زعيما للمعارضة، وكان ذلك اليوم الشرارة لاندلاع الانتفاضة الثانية.
واتجه جنود الاحتلال، فور اقتحامهم، إلى المسجد القبلي، وطالبوا المصلين المعتكفين منذ الليلة قبل الماضية، بالخروج من المسجد، وحينما رفض المصلون، باشر جنود الاحتلال بمهاجمة أبواب ونوافذ المسجد، وألقت في داخله القنابل الدخانية والغازية والصوتية، ما أدى إلى تحطيم أبواب ونوافذ خشبية عتيقة وأثرية، وأشعلت النيران عند مدخل المسجد، ووقعت مواجهات استمرت لعدة ساعات تخللها أجواء توتر.وقد نشرت قوات الاحتلال أكثر من 15 قناصا على سطح المسجد القبلي تنفيذا لأوامر رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بهدف قتل المنتفضين حماية للأقصى. وعند بوابات الأقصى الخارجية، اعتدى جنود الاحتلال بوحشية على جمهور واسع من المصلين، رفض جيش الاحتلال دخولهم إلى الحرم، ضمن القيود العمرية التي أعاد فرضها منذ أمس، لإفساح المجال أمام عصابات المستوطنين الإرهابية باقتحام المسجد الأقصى، رغم أنه في الأمس كان عيد عبري يحظر على اليهود الحركة فيه.
وقال مراسلون فلسطينيون، إن جيش الاحتلال استخدم أمس لأول مرة منذ العام 1967 دروعا حديدية ضخمة متحركة، لحماية جنوده من الحجارة، وتحرك بها في باحات الحرم القدسي الشريف. وأصيب جراء اعتداء الجنود عدد من المصلين، الذين تلقوا علاجات في عيادة الحرم الداخلية. وقال الطبيب رياض هبرات من عيادة المسجد الأقصى المبارك لمراسلتنا، إن عدد الإصابات وصل بعد الاقتحام العسكري بساعتين إلى 12 إصابة، جميعها بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وأصعبها كان بالوجه لأحد الشبان، وقد تم علاجها.
واستنكر مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني اقتحامات قوات الاحتلال الخاصة وشن عدوان عسكري على المسجد، لتأمين اقتحامات المستوطنين في ما يسمى "بعيد العُرش". وتساءل: "أي سياحة هذه التي تتم وسط قوة السلاح والقنابل والتخريب والتدمير"؟ في إشارة إلى فتح باب المغاربة بوجه اقتحامات المستوطنين، ضمن ما يعرف "ببرنامج السياحة"، الذي يقتحم من خلاله المستوطنون باحات الأقصى منذ سنوات.
من جانبه، حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين، من التداعيات الخطيرة للاقتحامات المتكررة للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، لباحات المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المصلين والمرابطين هناك.
وحيا المفتي حراس المسجد الأقصى المبارك وسدنته والمرابطين فيه على الالتزام بواجبهم في حماية مسرى نبيهم، وحث كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى شد الرحال إليه، والمرابطة فيه، وإعماره بالصلاة، لتفويت الفرصة على المتربصين به، مؤكداً على أن تصرفات الاحتلال تعد بمثابة الوقود لنار تدميرية قادمة.
ووصف رئيس دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، أحمد قريع ما يجري في المسجد الأقصى المبارك "بالحرب الدينية"، والعدوان الهمجي الذي تعدى كل الخطوط والمحظورات من خلال مواصلة المستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، بشكل يومي. ودعا قريع إلى هبة جماهيرية واسعة من أجل نصرة المسجد الأقصى والمرابطة والصلاة فيه لمن يستطيع الوصول إليه، وحمايته من دنس المستوطنين، مباركا صمود المقدسيين والمرابطين والمرابطات الذين يتصدون بصدورهم العارية أمام همجية ووحشية جيش الاحتلال الإسرائيلي.-(وكالات)

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حسبي الله (عبدالله الحساسنة)

    الثلاثاء 29 أيلول / سبتمبر 2015.
    تعليقي بعيد عن السياسات ولا انتمي لأي حزب او طرف بس المسجد الاقصى لكل المسلمين ويجب دفاع عنه من الاندال