نهاية الشهر الحالي

توقيع اتفاقيات شراء الكهرباء من مشاريع الجولة الثانية للطاقة المتجددة

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • وزير الطاقة ابراهيم سيف - (أرشيفية)

طارق الدعجة

عمان- توقع وزير الصناعة والثروة المعدنية، الدكتور ابراهيم سيف، أن يتم توقيع اتفاقيات شراء الكهرباء من مشاريع الجولة الثانية للطاقة المتجددة قبل نهاية الشهر الحالي، مبينا أنه تم خلال الجولة الأولى توقيع عدة اتفاقيات شراء، كان منها اثنتان للرياح.
وتتبع وزارة الطاقة والثروة المعدنية سياسة العروض المباشرة لمشاريع الطاقة المتجددة، تضمنت حتى الآن جولتين؛ الأولى ينفذها القطاع الخاص ويبلغ حجم الاستثمار فيها نحو 707 ملايين دينار، منها 287 مليون دولار لانتاج كهرباء من طاقة الرياح باستطاعة 117 ميغاواط، وتنفذه شركة رياح الأردن في الطفيلة، إضافة إلى استثمارات بقيمة 420 مليون دولار لانتاج 210 ميغاواط من الطاقة الشمسية في مشاريع مختلفة بعدة مناطق، تتركز غالبيتها في منطقة معان التنموية، أما الجولة الثانية فتتضمن توقيع اتفاقيات مع 4 مشاريع باستطاعة توليدية تصل إلى 200 ميغاواط وبمقدار 50 ميغاواط لكل مشروع.
جاء حديث الوزير سيف عن ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في غرفة صناعة الأردن للإعلان عن ملتقى حلول الطاقة ومستقبل القطاع الصناعي - نحو أردن رائد في الطاقة المتجددة "ENERGIZE JORDAN 2015"، الذي تنظمه غرفة صناعة الأردن خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل تحت رعاية رئيس الوزراء
عبد الله النسور وبالتنسيق مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية وبالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ). 
وأكد سيف وجود إمكانية لدى المملكة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة والحد من كثافة استهلاكها بنسب تتراوح من 5 الى 10 % باتباع الأساليب المثلى لتخفيض الاستهلاك غير اللازم.
وقال سيف "وفقا لمقاييس كفاءة استخدام الطاقة فإن بلوغ فاتورة الطاقة من الناتج المحلي الاجمالي
20 % تعتبر مرتفعة مقارنة بالدول الصناعية التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة، فعلى سبيل المثال اليابان تشكل الطاقة 12 % من الناتج المحلي الاجمالي لها، والمانيا لا تتجاوز 14 %".
وقال سيف إن الأردن يعتبر رائدا في مجال الطاقة المتجددة، رغم كل الصعوبات والعوائق التي رافقت عملية البدء في تطبيق مشاريع الطاقة المتجددة سواء كانت تشريعية أو ثقافية/ مجتمعية في تقبل فكرة التحول من الطاقة التقليدية إلى البديلة.
وبين أن الأردن يعتبر رابع دولة في العالم في التطور في مجال الطاقة المتجددة في حال قياس ذلك بقيمة دخل الفرد.
وبين سيف انه يوجد حاليا في مجال الطاقة المتجددة حوالي 1000 ميغا واط مشاريع ملتزم في تنفيذها، سواء من القطاع الخاص أو الدولة لحسابها.
وأكد سيف أن الحكومة ستطرح عطاء الممر الاخضر الذي يربط جنوب المملكة بوسطها قبل نهاية العام؛ إذ يعتبر ذلك بمثابة التزام على الحكومة بالتنسيق مع شركة الكهرباء الوطنية.
واشار سيف الى وجود بعض التحديات والغموض في الاطار التشريعي؛ حيث يتم التعامل معها وحلها بحسب ظروف المستثمرين والمشاريع.
وقال سيف إن الوزارة لا تنظر إلى قطاع الطاقة كقطاع قائم بذاته وانما كقطاع مغذ لكل القطاعات؛ حيث تعتبر مدخلا اساسيا ورئيسيا للقطاعات الانتاجية، مبينا أن الوزارة تسعى ان يكون لها دور رئيسي في تشجيع الاستثمار بهذا القطاع.
وتطلع ان يسهم الملتقى في ايجاد الحلول الابداعية في مجال كفاءة استخدام الطاقة، خصوصا وان 97 % من احتياجات المملكة من الطاقة يتم استيرادها.
وبين سيف ان الحكومة قامت بالتحول من استخدام الديزل والوقود الثقيل الى استخدام الغاز؛ حيث ان 85 % من توليد الكهرباء من الغاز وهذا خفض من كلف فاتورة الطاقة.
وقال رئيس غرفة صناعة الأردن، ايمن حتاحت، إن عقد ملتقى الطاقة يأتي انطلاقا من حرص الغرفة على ايجاد قطاع صناعي رائد ومتطور وقادر على النمو على أسس الاقتصاد الأخضر، في ظل التحديات المتزايدة خاصة في مجالات الطاقة.
وبين حتاحت ان الملتقى يتناول وبشكل مفصل واقع وتحديات قطاع الطاقة في الأردن، والتشريعات القانونية المتعلقة به، وأبرز المستجدات والتطورات في هذه المجالات، وفرص استخدامها والاستفادة منها في القطاع الصناعي.
واوضح حتاحت ان الملتقى سيكون باكورة لعمل وحدة الطاقة والاستدامة البيئية التي سيتم اطلاقها رسمياً على هامش هذا الملتقى والتي جاء انشاؤها تحت مظلة غرفة صناعة الأردن خلال العام الحالي وبدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID برنامج التنافسية الأردني.
وأكد حتاحت حرص الغرفة على أهمية توعية القطاعات الاقتصادية بشكل عام، والقطاع الصناعي بشكل خاص، بأهمية استخدام تكنولوجيا الطاقة المتجددة وبث الوعي في أرجائه حول أساليب وأسس استخدام الطاقة المتجددة والبديلة وذلك من خلال استحداث وحدة الطاقة والاستدامة البيئية.
واشار رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى، الدكتور اياد ابو حلتم، إلى أهمية القطاع الصناعي الذي يعد ثالث أكبر قطاع استهلاكاً للطاقة بشكل عام وبنسبة استهلاك بلغت 17 % من إجمالي الطاقة المستخدمة في الأردن والبالغة قيمة فاتورتها الإجمالية ما يقارب 4.4 مليار دينار خلال العام 2014.
واوضح ابو حلتم ان القطاع الصناعي يعتبر ايضاً ثاني أكبر قطاع استهلاكاً للطاقة الكهربائية؛ حيث بلغت نسبة استهلاكه حوالي 24 % من إجمالي الطاقة الكهربائية المستخدمة في الأردن.
واشار إلى جملة من التحديات الني تواجه القطاع الصناعي، خصوصا في مجالات الطاقة من تقلبات مستمرة في أسعارها نتيجة الاضطرابات الحاصلة في إمدادات الطاقة جراء الأحداث السياسية غير المواتية المحيطة بالأردن من كل الجهات.
وقال ابو حلتم ان فكرة عقد هذا الملتقى جاءت انطلاقاً من واجب غرفة صناعة الأردن كمظلة للقطاع الصناعي والمدافع عن همومه ومصالحه والذي نطمح من خلاله تعزيز فرص استخدام القطاع الصناعي لتكنولوجيا الطاقة المتجددة، وكيفية الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة البديلة، وتمكينهم من ممارسة مبادئ إدارة الطاقة، من خلال تزويدهم بالمعرفة المطلوبة واطلاعهم على أفضل الممارسات الدولية القابلة للتطبيق في هذا المجال.
وأكد ابو حلتم أن الهدف الأسمى للملتقى يتمثل  بفتح وتعزيز قنوات التواصل الفعالة مع كافة الجهات الرسمية والخاصة، وكسب التأييد للعمل على تعزيز السياسات والتشريعات المتعلقة بتطبيق تقنيات كفاءة الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة التي تمكن القطاع الصناعي من النمو والتنافس.
من جهته، قدم مدير عام غرفة صناعة الأردن الدكتور ماهر المحروق عرضا مفصلا عن اهداف الملتقى المتمثلة في تعزيز فرص استخدام القطاع الصناعي لتكنولوجيا الطاقة المتجددة والبديلة وتمكين القطاع من ممارسة مبادئ ادارة الطاقة، إضافة الى حث الجهاز المصرفي والمؤسسات التمويلية على توفير التسهيلات الائتمانية وتصميم البرامج المختلفة والمناسبة في مجال التمويل الأخضر واتاحتها في السوق الأردني.
واشار المحروق إلى أن أهم محاور الملتقى ستتناول واقع وتحديات قطاع الطاقة في الأردن، وفرص استخدام تكنولوجيا الطاقة المتجددة وادارة وترشيد الطاقة في المصانع، بالاضافة إلى التعرف على برامج التمويل الأخضر وبرامج الدعم الموجهة لقطاع الطاقة والمناسبة للقطاع الصناعي الأردني.
وبين المحروق بأنه سيكون على هامش المؤتمر معرض يضم أهم الشركات المتخصصة في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة من حيث المنتجات والخدمات والدعم الفني، بالاضافة إلى الشركات المطورة لانظمة الطاقة المتجددة، الى جانب الجهات الراعية وبرامج الدعم الدولية مثل الوكالة الالمانية للتعاون الدولي (GIZ) والوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) برنامج التنافسية الأردني، ومجموعة من البنوك والمؤسسات التمويلية العاملة في مجال تقديم التمويل الاخضر.
وعبرت مديرة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في الأردن، ميكاييلا باور، عن اعتزازها بالشراكة بين الوكالة وغرفة صناعة الأردن في تنظيم هذا الملتقى الذي يعكس خطوة أخرى في الاتجاه الصحيح، فيما يتعلق بتقدم الأردن نحو الاستثمار الأفضل للفرص الكامنة في الطاقة المتجددة.
وأكدت باور على اهتمام وكالة التعاون الألماني والحكومة الألمانية بشكل عام بدعم مسار الأردن في تطوير قدراته الكامنة في الطاقة المتجددة واستثمار الخبرات والتجارب الألمانية الناجحة ونقلها ضمن السياق الوطني الأردني.
وأشارت باور إلى الدور الريادي الذي يلعبه الأردن في مجالات الطاقة المتجددة بحيث تم تصنيف الأردن مؤخرا من قبل شبكة الطاقة المتجددة الدولية في المرتبة الرابعة عالميا من حيث الاستثمار بالطاقة المتجددة مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي.
وأكدت باور أن نشاط القطاع الخاص في الأردن وخاصة في مجال الصناعة يجعله في الموقع القيادي لدعم انتشار تكنولوجيا الطاقة المتجددة لمواجهة تحديات الطاقة المحلية وتعزيز تنافسية الصناعات الأردنية.
واشارت إلى الدور البارز الذي تلعبه غرفة صناعة الأردن في العمل كمنبر لكافة الصناعات الوطنية في الوصول إلى الفرص الكامنة لدعم انتشار الطاقة المتجددة في القطاع الصناعي التي تعتبر الوسيلة الأولى لتعزيز أمن الطاقة في البلاد.
وأكدت باور بأن الملتقى سيشكل فرصة ممتازة لعرض الحالات والتجارب الناجحة في تطبيقات الطاقة المتجددة في الصناعات الأردنية وزيادة فرص توسعة نطاقها في المستقبل.

التعليق