جلالته يضع ببنوده السبعة العالم أجمع أمام مسؤولياته تجاه مكافحة الإرهاب والتطرف

سياسيون: خطاب الملك بالأمم المتحدة يمثل الوجه النقي للعرب والمسلمين

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • الملك خلال إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء الماضي

زايد الدخيل

عمان- رسم جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين الماضي صورة للنقاء العربي الإسلامي في تشخيص الأزمات، ووضع الأمور في نصابها، من خلال طرح جلالته لمبادرته ذات البنود السبعة، خاصة تركيزه على "ضرورة أن يكون العالم أجمع على يقين بأن كسب العقول والقلوب هما الجبهة الأكثر أهمية في الحرب على الإرهاب وتجفيف منابعه"، وفق سياسيين تحدثوا لـ"الغد".
وأشاد هؤلاء السياسيون بالرؤية الواضحة التي قدمها جلالته في خطابه، خاصة أن النقاط السبع اتسمت بالمرونة والواقعية "لمواجهة الإرهاب وإفشال مخططاته"، الأمر الذي يضع العالم أجمع أمام مسؤولياته تجاه هذا التحدي، فضلاً عن بيان منهجية الإسلام وتوضيحها، وقول جلالته بأنها "مبنية على الأخوة والمحبة واحترام الأديان والإنسانية والحياة".
وفي السياق، عبر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل داود عن اعتزازه بجهود جلالة الملك في كافة المحافل الدولية وما تضمنه خطابه أمام الجمعية العمومية للامم المتحدة الاثنين الماضي، وتسمية الأمور بمسمياتها من خلال طرح جلالته لمبادرته ذات البنود السبعة، وتركيزه على ضرورة أن يكون العالم أجمع على يقين بأن كسب العقول والقلوب هما الجبهة الأكثر أهمية في الحرب على الإرهاب وتجفيف منابعه.
وأشار داود الى أن جلالته لم يدخر جهدا في خدمة القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، إذ أشار إلى أنه "لا يوجد مكان أكثر تأثيرا لتجسيد قيم الاحترام والتعايش من مدينة القدس، حيث الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية واجب مقدس".
واعتبر أن خطاب جلالته كان رسالة واضحة بأن "أي اعتداء أو أي محاولة لمحو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس أمر لا يمكن قبوله والسكوت عليه، داعيا جلالته الى التسامح والتراحم بين أتباع الأديان، من خلال حوار عالمي أكثر فاعلية وتأثيرا، وضرورة التركيز على نشر الفكر الوسطي فكر الإسلام النير ومحاربة التطرف والفكر الظلامي".
وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور توفيق كريشان إن خطاب جلالته اكتسب أهمية؛ إذ جاء شاملا ورسم خريطة طريق لتحقيق السلام الدولي ولجم التطرف الذي أمسى آفة دولية عابرة للقارات، إذ قدم جلالته سبعة مفاتيح لحل أزمات الشرق الأوسط ووضع حدا للإرهاب وتجفيف منابعه، أبرزها العودة الى الجذور والقيم المشتركة التي تجمع الإنسانية من محبة وعدل وتسامح.
وبين كريشان أن جلالته سعى خلال خطابه إلى "إيصال رسالة الإسلام الحقيقية بكل أمانة وصدق، وتعظيم صوت الاعتدال وتفويت الفرصة على أصحاب الأصوات المتطرفة لنشر الجهل، والحرص على زرع  قيم الاعتدال والنقاء في عقول شبابنا، وأن نكشف لهم الزيف والخداع الذي تمثله تلك الأصوات على حقيقتها، خاصة أنها تستخدم الدين كقناع وتحرف كلام الله لخدمة أجنداتها".
أما اللواء المتقاعد بسام عبد الحافظ المجالي فأكد أن خطاب جلالته "شامل لبيان موقف الأردن حول منهجية تنظيم "داعش" المبنية على الكراهية والطائفية، والممتدة على الدول العربية والأجنبية، حيث تضمن الخطاب طرحاً واضحا لكشف الزيف والخداع على حقيقته".
وأكد المجالي ضرورة التركيز على دعوة جلالته لتجنب خطاب الكراهية، واستبداله بخطاب المحبة والتسامح والتعايش، والعمل على زرعه في عقول الشباب بدلا من الخوف والعنف، من خلال الحوار الفكري البناء، وتعزيز وتجسيد القيم والمبادئ والأخلاق الطيبة لديهم واستغلال طاقاتهم.
وبين أن جلالته "أصاب كبد الحقيقة في حديثه عن الإرهاب وما تضمنتها النقاط السبع التي اقترحها جلالته أمام الجمعية العام للأمم المتحدة، ووصفه بالمشكلة العالمية حيث شدد على ضرورة حشد جميع القوى والمعتدلين في العالم من جميع الأديان والمعتقدات، ضد كل المتطرفين من جميع الأديان والمعتقدات.
من جهته، قال رئيس نادي خريجي الجامعات الباكستانية الدكتور زيد المحسين أن جلالته في خطابه "تمكن بإيجاز وحكمة ورؤية ثاقبة من إيصال جميع الرسائل والأفكار إلى كافة المهتمين والمتابعين لقضايا الإرهاب والتطرف، وترك في نفس الوقت انطباعا وصورة مشرقة عن الإسلام ورسالته السمحة التي لا يمثلها هؤلاء الخوارج".
وشدد المحيسن على أهمية طرح جلالته بأن "الجبهة الأكثر أهمية في الحرب على الإرهاب هي ميادين الفكر، والعمل على كسب العقول والقلوب، وضرورة توحيد الصفوف كمجتمع إنساني في هذه الحرب".
وبين أن جلالته في طرحه تعزيز أهمية التسامح والحوار على مستوى العالم، استند الى ما شكلته المبادرات الأردنية في رسالة عمان، و"كلمة سواء"، و"الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان" الذي اعتمد من قبل الأمم المتحدة قبل أربعة أعوام كحدث سنوي إلى تشجيع الناس لتبني المبادئ النبيلة للتسامح والتعايش.
وأشار المحيسن إلى أن جلالته كان "سباقاً في طرحه عندما دعا الى العودة الى الأصول، ويقصد هنا جلالته العودة إلى الروح المشتركة بين الأديان، خاصة أن ما يجمعنا أعظم بكثير مما يفرقنا، وهي رسالة ملكية تدعو إلى تغيير لهجة خطابنا التي  يسيطر عليها العنف والخوف والغضب، سواء في المدارس أو الخطب الدينية وفي علاقاتنا الدولية".

zayed.aldakheel@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خطاب مميز (ابو حمزه)

    الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    تابعت الخطاب المميز الذي القاه جلالة الملك وكان خطاب مميز ويدرس للاجيال القادمه حمى الله الملك ابو حسين والاردن والاقصى وفلسطين