الاحتلال يعلن عزمه تثبيت بؤر استيطانية على مساحة 6 آلاف دونم

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:02 مـساءً
  • مستوطنات الاحتلال (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أعلنت حكومة الاحتلال رسميا للمحكمة العليا الإسرائيلية عزمها تحويل أربع بؤر استيطانية إلى مستوطنات ثابتة، تمتد على ما يزيد من 6 آلاف دونم، في منطقة رام الله في الضفة الفلسطينية المحتلة، ومدها بكل البنى التحتية، وأن احدى هذه البؤر على الأقل، هي وكر لأخطر عصابات المستوطنين الارهابية، ومنها تنطلق الكثير من الجرائم الإرهابية ضد الفلسطينيين.
وجاء هذا الإعلان في رد حكومة الاحتلال على التماسات لمنظمات حقوقية فلسطينية، منها ما كان باسم أفراد وجهات فلسطينية، طالبت بإزالة هذه البؤر، التي منها ما يقام على أراض فلسطينية بملكية خاصة، وقالت حكومة الاحتلال إنها تعمل "على ترتيب هذه" البؤر الاستيطانية، ما يعني تثبيتها، وتحويل المباني فيها الى مبان رسمية "مرخصة" بموجب قوانين الاحتلال. وحسب ما نشر أمس، فإن الحديث يجري عن اربع بؤر كبيرة، بات فيها مئات العائلات، وبينها تقع بؤر صغيرة، هي ايضا ستكون جزءا من تلك البؤر.
وأخطر هذه البؤر تدعى "عادي عاد"، وهي واحدة من أخطر أوكار عصابات الارهاب الاستيطانية، واعترفت حكومة الاحتلال أنها "لاحقت" عددا من الارهابيين في المستوطنة، وقدمت بعضهم الى محاكمات، ولكن جرائمهم متواصلة.
ويذكر أنه في برنامج حكومة الاحتلال الحالية، تثبيت غالبية البؤر الاستيطانية في الضفة، خلافا لالتزامات إسرائيل للعالم منذ سنين بإزالة هذه البؤر، وقد رصدت حكومة الاحتلال قبل أكثر من شهرين، ما اسمتها "منحة" اضافية لمستوطنات الضفة الفلسطينية المحتلة بقيمة 90 مليون دولار، ستوزع على المستوطنات، بهدف تنفيذ مشاريع بنيوية عديدة، ولكن من أبرزها شق شوارع استيطانية جديدة، وتوسيع شوارع قائمة، وهي ميزانية تضاف الى ميزانيات قائمة اصلا لمثل هذه المشاريع التي لا يتوقف تنفيذها في جميع أنحاء الضفة المحتلة.وتم تخصيص هذه الميزانية بموجب اتفاق الائتلاف بين حزب الليكود الحاكم، وحزب المستوطنين "البيت اليهودي"، إذ تضمن الاتفاق في حينه ايضا، على "تبييض" بؤر استيطانية، بمعنى تثبيتها وتحويلها الى مستوطنات. وشق الشوارع الذي جرى الحديث عنه في قرار الحكومة، يعني شوارع جديدة تصل الى البؤر الاستيطانية، التي تعهدت إسرائيل مرارا أمام الحلبة الدولية بإزالتها.
كما أكد تقرير سابق لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن سلطات الاحتلال تواصل توسيع مستوطنات الضفة الفلسطينية المحتلة، بمناطق شاسعة، وتخصص مساحات كبيرة للبناء، عدا عن أنها تفسح المجال لعصابات المستوطنين بالاستيلاء على الأراضي الزراعية بملكية خاصة، بعد حرمان أصحابها منها، بزعم أنها مناطق عسكرية مغلقة.
ويقول التقرير، إنه في الماضي، كان الاحتلال قد خصص لكل واحدة من المستوطنات ما يسمى بـ "منطقة نفوذ"، تتوسع في اطارها المستوطنات على مر السنين. كذلك علّمت التجربة أن الاحتلال ينقل أراض أقام عليها معسكرات وأخلاها، أو مناطق عسكرية للمستوطنات المجاورة، لغرض توسيعها، أما ما جرى في سنوات الألفين، فكان اسلوبا جديدا، فخلال الانتفاضة الثانية 2001- 2004، أقام الاحتلال لعدد كبير من مستوطنات الضفة، "مناطق عازلة" يحظر على الفلسطينيين الاقتراب منها، أو حتى الدخول اليها، إذا كانت اراض زراعية في كثير من الحالات.
 وتبين من فحص ميداني أجرته الصحيفة، والمختص بشؤون الاستيطان درور أتاكس، أن عددا كبيرا من المستوطنات، بدأت تتمدد في تلك المناطق، وأيضا شرعت مستوطنون في فلاحة الأراضي الزراعية، التي حرم الاحتلال أصحابها من الوصول اليها منذ مصادرتها خلال الانتفاضة الثانية.

التعليق