خبراء: اللجوء السوري يزيد الحاجة لدعم قطاعات التعليم والطاقة والمياه

تم نشره في السبت 3 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • أفراد من حرس الحدود يستقبلون لاجئين سوريين - (تصوير: محمد أبو غوش)

هبة العيساوي

عمان- أكد اقتصاديون ضرورة حصول الأردن على منح ومساعدات إضافية لدعم قطاعات التعليم والطاقة والمياه التي تشهد استنزافا وضغطا كبيرين تحت وطأة اللجوء السوري.
وبين هؤلاء لـ"الغد" أن الاقتصاد الأردني الذي يعاني أصلا من عبء المديونية يحتاج إلى مساعدة المجتمع الدولي بشكل عام والإقليمي والعربي بشكل خاص.
وأشاروا إلى أن الملك عبدالله الثاني يؤكد دائما على ما يعانيه الأردن من شح في الموارد نتيجة استضافة اللاجئين.
وبحث الملك خلال زيارته الأخيرة إلى نيويورك في اجتماعات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، تطورات الأزمة السورية، وسبل دعم الأردن في تحمّل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، وما يعانيه من كلف بسبب الأزمة السورية، وتبعاتها الإنسانية والاقتصادية.
ويستضيف الأردن نحو 1.4 مليون لاجئ سوري يتوزعون على معظم محافظات المملكة بعد الأزمة السياسية في بلادهم والتي اقتربت من دخول عامها الخامس.
الخبير المالي والاقتصادي مفلح عقل قال "لا شك أن هناك ضغطا على الخدمات في المملكة وتحديدا على قطاعات التعليم والطاقة والمياه والتي تعاني أصلا من مشاكل نظرا للجوء السوري".
وبين عقل أن الانفاق على اللاجئين السوريين من الدول المانحة يجب أن يذهب لدعم تلك القطاعات نظرا لشح مصادرها.
ورأى أن على الفريق الاقتصادي إدارة المنح التي يحصل عليها الأردن بتنفيذ مشاريع ذات قيمة مضافة توفر وظائف عمل كثيرة في ظل ازدياد العدد السكاني في البلاد وارتفاع نسب البطالة.
من جانبه؛ قال الخبير الاقتصادي زيان زوانة "لدى الأردن قضيتان رئيسيتان تقلق المسؤولين ؛المالية العامة التي تتعرض لنزيف يؤثر سلبا على الاقتصاد بشكل سيما المديونية التي تتصاعد مخاطرها وتستنزف النمو الاقتصادي".
وارتفع إجمالي صافي الدين العام المترتب على المملكة في نهاية الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بنسبة 5.3 % أو ما مقداره 1096.3 مليون دينار لتصل قيمته إلى 21.651 مليار دينار مقارنة مع مستواه نهاية العام الماضي، بحسب بيانات وزارة المالية.
وأصبح إجمالي الدين العام في المملكة يشكل 79.8 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للعام الحالي وبانخفاض نسبته 1 % عن مستواه من الناتج للعام الماضي.
وأضاف زوانة أن القضية الثانية هي وجود نحو مليون ونصف لاجئ سوري يتحمل الأردن كلفتهم في ظل موارده الشحيحة واستمرار وجودهم لنحو 5 سنوات.
وطالب المجتمع الدولي والاقليمي للالتفات إلى الأردن الذي يعاني من تلك الأعباء الاقتصادية في ظل زيادة سكانية كبيرة.
ورأى زوانة أنه يجب أن يكون هناك خطة اقتصادية تكون جزءا من الهيكل الخاص بها مواجهة كل من الدين العام والضغط على الموارد نتيجة اللجوء السوري.
وطالب بضرورة تعزيز قطاعات الطاقة والمياه والتعليم وتخصيص المنح التي يحصل عليها الأردن لدعم تلك القطاعات.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي سامر ارشيدات إن "اللجوء السورية والمديونية تشكل تحديا كبيرا وتخوفا لدى المسؤولين وعلى رأسهم الملك عبدالله الثاني الذي تطرق لها خلال اجتماعاته في الأمم المتحدة أخيرا"
وبين ارشيدات أن عبء المديونية والخوف من تفاقمها بالتزامن مع ضغط اللجوء السوري على موارد البلاد المحدودة يقلق الملك ويجب ايجاد الحلول التي تلزم عملا جماعيا من فريق اقتصادي مطلع بشكل أكبر.
وبين أن على دول مجلس التعاون الخليجي أن تتفهم وضع الاقتصاد الأردني وتجعل جزءا من منحتها لتسديد ديون المملكة وأن لا تشترط بأن يتم إنفاقها على مشاريع استثمارية.

التعليق