الإفتاء: لا يجوز تصوير المصابين والمتوفين في حوادث السير

تم نشره في الأحد 4 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 02:15 مـساءً
  • مبنى دائرة الافتاء -(ارشيفية)

عمان- جددت دائرة الافتاء العام في فتوى بحثية سابقة لها اليوم الاحد عدم جواز تصوير المصابين والمتوفين أثناء حوادث السير لان في ذلك انتهاكا لخصوصية المصابين وكرامتهم.

وجاءت فتوى الدائرة ردا على سؤال ورد اليها من احد المواطنين مفاده: ما حكم تصوير المصابين والمتوفين أثناء حوادث المرور؟.

وتاليا نص فتوى الدائرة التي تلقت (بترا) نسخة منها اليوم جوابا على السؤال:- مما لا شك فيه أن حوادث السير مؤلمة, وأشد ما تكون على المصابين وعلى أهاليهم, فالموت مصيبة المصائب، قال الله تعالى: (فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ) المائدة/106.

والمؤمنون في تراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد قال صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) رواه مسلم، وهذا يتطلب من المسلم أن يسعى قدر جهده ووسعه لإنقاذ المصابين ومساعدتهم إن استطاع، لا أن ينتهك خصوصية المصابين وكرامتهم – سواء منهم الأموات أو الجرحى - فيقوم بتصويرهم، وقد ينشر هذه الصور في وسائل الإعلام، وهذا كله لا يجوز؛ لما فيه من انتهاك حرمة الآخرين والاعتداء على كرامتهم، وكرامة الإنسان مصونة في شريعتنا الإسلامية بقول الله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) الإسراء/70، ولما فيه من التجسس على الغير، والله تعالى يقول: (وَلَا تَجَسَّسُوا) الحجرات/12، بل إن تصوير الإنسان في الأحوال الطبيعية بغير إذنه لا يجوز شرعاً.

ومن حضر الحادث عليه أن يعمل على ستر جسد الميت بثوب خفيف، ولا يتركه مكشوفاً، وقد ورد عن أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: (إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ) رواه البخاري ومسلم.

ولا يقول إلا خيراً, فلا صراخ ولا عويل ولا عتاب، ويترك الحكم في موضوع الحادث لرجال الأمن، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ) رواه البخاري. والله تعالى أعلم.

التعليق