الفاخوري: دعم الأردن ودول جوار سورية أقل كلفة على المجتمع الدولي

تم نشره في الأحد 4 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري - (أرشيفية- تصوير: ساهر قدارة)

عمان-الغد- أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، المهندس عماد نجيب الفاخوري، أن استثمار المجتمع الدولي في دعم الأردن والدول المجاورة التي تتحمل تبعات الأزمة السورية يكون الاستثمار الأقل كلفة على تبعات عدم تقديم الدعم الكافي لدولة محورية مثل الأردن في ضوء الأعباء التي تتحملها بالنيابة عن المنطقة والمجتمع الدولي من منطلق ثوابتنا القومية والإسلامية والإنسانية وقيمنا الهاشمية التي يتميز بها الأردن.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير الفاخوري امس مع اعضاء في البرلمان الاوروبي.
 واستعرض الفاخوري التحديات الاقتصادية الراهنة والتبعات الإنسانية والمالية التي يتحملها الأردن نتيجة الأوضاع السائدة في المنطقة، ومن ضمنها استضافة أعداد كبيرة من السوريين وآثارها المرتدة على المملكة، مثمناً الدعم الذي يقدمه الاتحاد الاوروبي ومشيراً إلى تميز العلاقة التاريخية والاستراتيجية التي تربط الاردن بالاتحاد الاوروبي.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على أنه وبالرغم من تقدير الأردن لكافة الشركاء على الدعم المقدم فإنه بات من الواضح أهمية الاستمرار في تقديم الدعم اللازم للأردن وزيادته ليتماشى مع الاحتياجات المتزايدة للخدمات التي تستمر الحكومة بتقديمها ولتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة.
وقال ان الأردن تحمل طيلة السنوات الخمس الماضية عبء قبول وتوفير سبل المعيشة للاجئين السوريين نيابة عن المجتمع الدولي، موضحا ان تدفق اللاجئين السوريين الى أوروبا هو نتيجة مباشرة لعدم قيام المجتمع الدولي بتقديم الدعم المناسب للمجتمعات المضيفة للاجئين لمعالجة التكاليف الاقتصادية والاجتماعية الهائلة الملازمة لاستقبال 4.7 مليون لاجئ من سوريا.
واضاف أن هناك 4.09 مليون لاجئ سوري مسجلون لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن ولبنان وتركيا. الأردن وحده يستضيف 1.4 مليون سوري - 630 ألفا منهم مسجلون كلاجئين لدى المفوضية. وهذا ما يعادل 20 % من سكان المملكة.
واشار إلى أهمية قيام المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بتوفير التمويل اللازم لدعم الدول المتأثرة بالأزمة، من خلال زيادة التمويل وتوفير الدعم بشكل كاف وفعال، وتوفير تمويل بشروط ميسرة من خلال آليات ونوافذ تمويلية جديدة.
ولفت وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، موضحا انها تشكل تحولا استراتيجيا في المنهجية تحت قيادة وطنية تربط ما بين التمكين للمجتمعات المستضيفة وحاجات اللاجئين الأساسية بالإضافة إلى احتياجات الخزينة، حيث تجمع الخطة بين البرمجة للتدخلات الإنسانية والإنمائية ضمن إطار وطني موحد قائم على مبدأ تعزيز القدرة على التحمل والاستجابة لاحتياجات اللاجئين والمجتمعات الأردنية المستضيفة.
 وتم إعداد الخطة بالشراكة بين الأردن والمجتمع الدولي، هذا وبلغت موازنة خطة الاستجابة الاردنية 2015 حوالي 2.9 مليار دولار أميركي توزعت على المشاريع ذات الأولوية لأحد عشر قطاع وهي التعليم، والصحة، والطاقة، والبلديات، والمياه، والحماية، والإسكان، والتشغيل وسبل العيش، والبيئة، والعدل، علماً بأن جزءاً كبيراً من التمويل المطلوب ضمن الخطة يهدف إلى المحافظة على ديمومة تشغيل برامج ومشاريع قائمة، والمحافظة على المكاسب التنموية التي تحققت خلال العقود الماضية.
كما أوضح الفاخوري أن الحكومة، ممثلة بوزارة التخطيط والتعاون الدولي، والوزارات القطاعية الأخرى بدأت بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة والدول المانحة بالإعداد لخطة الاستجابة
2016 - 2018، والتي من المتوقع أن يتم الانتهاء من إعدادها نهاية شهر تشرين الأول (اكتوبر) من العام الحالي لتشكل إطار لحشد موارد الدعم المطلوبة للأردن للاستجابة لآثار الازمة السورية.
وبالرغم من التحديات التي يواجهها الأردن، أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على أن الأردن مستمر في برامجه الإصلاحية والتنموية والسير قدماً في الإصلاحات السياسية والاقتصادية، مشيراً إلى توجيهات صاحب الجلالة في تحويل التحديات إلى فرص.
وفي هذا السياق، استعرض الفاخوري رؤية الأردن 2025، والبرنامج التنموي التنفيذي 2016-2018، وبرامج تنمية المحافظات، بالإضافة إلى قوانين الانتخاب واللامركزية والأحزاب والبلديات، وكذلك القوانين المتعلقة بشراكة القطاعين العام والخاص، وقانون الاستثمار، وضريبة الدخل، وغيرها.
بدورهم، أكد أعضاء الوفد عن تقدير اوروبا والبرلمان الاوروبي الكبير والعميق لجهود جلالة الملك ولدور الاردن المحوري في السلام والاستقرار والامن ومحاربة التطرف والعناية بموجات اللجوء تاريخيا وآخرها موجات اللجوء السوري. واشادوا بخطاب جلالة الملك الاخير في البرلمان الاوروبي وبحكمته ورؤيته الثابتة وعلى دور الاردن المحوري.

التعليق