تساؤلات أمام اتحاد اللعبة وخيار "الرحيل" مطلوب

عودة منتخب السلة حاملا أسوأ مشاركاته في بطولة آسيا

تم نشره في الاثنين 5 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • اللاعب محمد شاهر غاب عن مباريات في البطولة - (الغد)
  • اللاعب المجنس اليكس ليجون سيكون في دائرة التحليل - (الغد)

د. ماجد عسيلة

عمان – عادت مساء أمس إلى عمان، بعثة المنتخب الوطني لكرة السلة، بعد المشاركة في نهائيات بطولة آسيا الثامنة والعشرين، التي أقيمت في مدينة هونان الصينية، وحلول الفريق بالمركز التاسع في واحدة من أسوأ مشاركاته في البطولة منذ عشرين عاما، حيث خرج من الدور الأول لبطولة العام 1995 وحقق المركز العاشر العام 2003، لتأتي أسوأ نتيجة بحلوله في المركز التاسع للبطولة الحالية.
النتيجة التي حققها المنتخب الوطني شكلت صدمة كبيرة في أوساط اللعبة، ووضعت أكثر من علامة استفهام حول مصير المدرب الصربي راجكو تورومان الذي ينتهي عقده بعد أسبوع، قبل التفكير في أسباب هذا الاخفاق المهين للفريق، الذي خاض عددا من المراحل الاستعدادية للبطولة، واستعانته بأبرز لاعبيه السابقين أسامة دغلس وزيد عباس وقيامه بتجنيس لاعب أميركي.
اتحاد اللعبة مدعو للتحلي بروح المسؤولية، والكشف عن أسباب اخفاقه قبل اخفاق المنتخب في هذا الاستحقاق الآسيوي الكبير، والذي فقد معه المنتخب فرصة التأهل إلى أولمبياد البرازيل 2016، بعد أن كان قاب قوسين أو أدني من التأهل للأولمبياد السابق، عندما حل بالمركز الثاني خلف المنتخب الصيني في بطولة العام 2011 بعد خسارته بفارق نصف سلة، ليعود المنتخب الصيني ويسترد اللقب من نظيره الإيراني، بعد أن تبادل الفريقان المركز الأول خلال البطولات الثماني الأخيرة، بحصول الصيني على خمسة ألقاب والإيراني على ثلاثة.
يبدو أن محاولات المنتخب الوطني لنيل لقب بطولة آسيا باءت جميعها بالفشل، رغم أنه يعد الأعرق بين الفرق الآسيوية، ولعب له في البطولة الأخيرة عدد كبير من النجوم، فتبين أن صعوبة مهمته تتعاظم من عام لآخر، فكيف مع غياب عدد نجومه عن البطولة المقبلة، وما هو مصير وترتيب المنتخب في هذا الاستحقاق الآسيوي بعد عامين؟.
ستقدم الأعذار والتبريرات بالجملة من قبل الاتحاد والجهاز الفني والإداري، لكنها وفي كل الأحوال، لن تكون مقنعة لجمهور اللعبة الذي استبشر خيرا بنتائج الفريق في التجربتين الوديتين اللتين سبقتا المشاركة، حيث حقق في بطولة اكسبو الصينية ثلاثة انتصارات وخسارة واحدة، ومثلها في المعسكر التدريبي الذي أقامه في الفلبين، إلا إذا كانت المشاركة في البطولة الودية والمعسكر ضعيفة الجدوى الفنية.
متى سينجز اتحاد كرة السلة أعذاره ويستكمل ردوده على أسوأ مشاركة؟، هل سيحمل اللاعبين مسؤولية النتائج أو جزءا منها؟، هل جاءت مساهمة المحترف اليكس ليجون مع الفريق ضعيفة؟، هل خسرنا جهود محمد شاهر بسبب خلافات داخلية في الفريق، هل تخلينا عن مشاركة العملاق احمد الدويري الذي تنازل عن جنسيته "السلوية" لمصلحة تركيا، هل كانت خطة الإعداد ضعيفة ولم تلب الطموح؟، هل قصر الاتحاد في توفير متطلبات الخطة؟ أسئلة كثيرة بحاجة إلى اجابات، وفي كل حال، على الاتحاد أن يبقي خيار رحيله قائما، في ضوء مطالبات كثيرة من أوساط اللعبة وأركانها، الذين تابعوا عملية "السقوط".
نعم.. لا نستحق أن نكون بين فرق الدور الثالث للبطولة والذي استحقته "الهند"، تلك الدولة الجديدة في عالم كرة السلة، التي قدمت مستويات استحقت عليها التقدير، بينما تابعنا الأداء "المتذبذب" لفريقنا الوطني بين لقاء وآخر، والانهيار الذي يصيبه في بعض فترات اللعب، والخيارات الفردية التي ظهرت على الأداء، والتخبط الفني في أداء المدرب بين مواجهة وأخرى.
إنهاء عقد تورومان واليكس يغادر
ومع نهاية بطولة آسيا غادر المدرب تورومان الى بلاده، في مؤشر على إنهاء عقده الذي ينتهي فعليا منتصف الشهر الحالي، مع عدم رغبة الاتحاد في القيام بعملية التجديد، ليس للعروض التي قدمها المنتخب في نهائيات آسيا، بل لعدم وجود استحقاقات قريبة للفريق، كما غادر اللاعب المجنس اليكس ليجون عمان مساء أمس، على أمل اللقاء بزملائه في العام المقبل باعتباره يحمل الجنسية الأردنية، وتأخر أسامة دغلس في دبي لأسبوع.
إلى ذلك، ينتظر اتحاد اللعبة الرد من نظيره الدولي، على الاستفسارات التي قدمها حول قضية اللاعب احمد الدويري، الذي تخلى عن جنسيته كلاعب كرة السلة أردني، استجابة لشرط النادي التركي الذي يلعب له، حتى يتم معاملته كلاعب تركي وليس محترفا.
اتحاد كرة السلة زود الاتحاد الدولي بالوثائق التي تبين قيام الدويري باللعب في صفوف منتخبات مختلف الفئات العمرية ومنتخب الشباب والرجال في البطولات الآسيوية، حتى ينظر الاتحاد الدولي في قانونية الإجراء الذي قام به النادي التركي واللاعب.

التعليق