"يوم غضب" عارم اليوم والاحتلال يصعّد عدوانه ضد الفلسطينيين

تم نشره في الثلاثاء 6 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • شاب فلسطيني خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية أمس - ( رويترز)

نادية سعد الدين

عمان/ رام الله - يعمّ فلسطين المحتلة، اليوم، غضب شعبيّ عارم، دعت إليه القوى الوطنية والإسلامية، ضدّ عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل، والذي أسفر عن سقوط عشرات الجرحى الفلسطينيين، وسط التهديد بالتصعيد وشنّ حملة عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة.
فيما، استشهد فتى فلسطيني يبلغ من العمر 13 عاما برصاص الجيش الإسرائيلي أمس، وفق ما أكدت مصادر أمنية وطبية فلسطينية.
وبحسب هذه المصادر فان الفتى عبد الرحمن شادي عبد الله قتل برصاصة في الصدر اطلقها الجيش الإسرائيلي عند مخيم عايدة القريب من مدينة بيت لحم.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان مواجهات وقعت عند ذلك المخيم بين مجموعة من الفتية والجيش الإسرائيلي.
وأكد الهلال الاحمر الفلسطيني استشهاد الفتى عبد الرحمن بعد ان كان اصيب برصاصة قاتلة في الصدر.
وهو الفلسطيني الثاني الذي يستشهد في اقل من 24 ساعة، خلال مواجهات متقطعة تقع بين شبان فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في مناطق مختلفة في الضفة الغربية.
وكان فتى آخر في الثامنة عشرة استشهد ليل الاحد في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.
وكثفت قوات الاحتلال من تعزيزاتها الأمنية وإجراءاتها العقابية ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، في ظل مواصلة إغلاق المسجد الأقصى المبارك، وفرض طوق محكم حول مدينة القدس المحتلة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن "تهديدات الاحتلال المتواترة تعدّ محاولات فاشلة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وثنيّ دفاعه عن حقوقه في الحرية والتحرير وتقرير المصير".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الأمور تتصاعد في كل المناطق الفلسطينية، وعند نقاط الاحتكاك والمواجهة مع قوات الاحتلال والحواجز العسكرية وجدار الفصل العنصري، بينما يكثف الاحتلال من عدوانه واعتداءاته بحق الفلسطينيين".
وأكد بأن "عدوان الاحتلال المتواصل لن يخفت من عزيمة الشعب الفلسطيني، في ظل ما تشهده الأراضي المحتلة من هبّة شعبية عارمة مفتوحة على كافة الاحتمالات نحو اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة".
وشدد على أن "الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام عدوان الاحتلال، وهو جاهز للتضحية من أجل تحقيق أهدافه في التحرير وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967".
وقال إن "الهبة الشعبية الغاضبة ضد الاحتلال لا رجعة عنها، حيث انطلقت من القدس المحتلة إزاء الاقتحامات المتكررة للأقصى والاعتداء على المصلين، كما تواصلت مع جرائم الاحتلال بالحرق والعدوان والتي كان آخرها حرق عائلة الدوابشة في نابلس، على يد المستوطنين المتطرفين".
وبين أن "الاحتلال يصعد من عدوانه، بعدما أغلق الأفق السياسي، وأعطى الضوء الأخضر للمستعمرين الذين يقومون بعربدة واسعة في الأراضي المحتلة، من حيث الاعتداء على المواطنين والتخريب وقطع الأشجار، وغيرها، بما ينذر بمخاطر خطيرة".
من جانبها، دعت القوى الوطنية والإسلامية إلى اعتبار اليوم، الثلاثاء، "يوم" غضب شعبي عارم في وجه الاحتلال ومستوطنيه"، لافتة إلى "انطلاق مسيرة حاشدة من محافظة
رام الله والبيرة في الضفة الغربية المحتلة تجاه القدس المحتلة".
وطالبت، في بيان أصدرته أمس، "بالرد، ضمن كافة الأشكال المتاحة، على عدوان الاحتلال، واستكمال وتوسيع بناء لجان الحراسة في القرى والبلدات التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين، والتصدي بشكل جماعي لعدوانهم".
وأشارت إلى "تطوير الفعل الشعبي نحو أوسع درجات التكامل والمبادرة والتنسيق ضمن شراكة وطنية وميدانية حقيقية تمليها اللحظة الراهنة، بالإضافة إلى تشكيل المجموعات الضاربة وقطع الطرق على المستوطنين ومنعهم من الحركة والتجول بحرية في الأراضي المحتلة".
وحثت "أبناء الشعب الفلسطيني على تعزيز ثقافة المقاطعة لمنتجات الاحتلال، ومنعها من دخول السوق الفلسطيني، وتنظيفه منها، كجزء من المقاومة الشعبية المضادّة للاحتلال".
وقالت إن "القدس المحتلة تتعرض لهجمة إسرائيلية غير مسبوقة لطمسّ تاريخها ومعالمها وهويتها العربية الإسلامية، وفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى، واستهداف المقدسات الدينية، الإسلامية والمسيحية".
بدورها، باركت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة "العمليات البطولية التي تم تنفيذها في اليومين الماضيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة"، داعية "لاستمرارها كخيار استراتيجي لمواجهة العدوان الإسرائيلي المتصاعد".
ودعت، خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس بمدينة غزة، تحدث به الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية "أبو مجاهد" "أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله لتصعيد الانتفاضة، على اعتبار أنها معركة الكل الفلسطيني"، مطالبة "بتوحيد كافة الجهود".
وأكدت "حق العرب والمسلمين في المسجد الأقصى، وليس لليهود حق فيه"، حاثة "الشعوب والحكومات العربية على دعم ونصرة المسجد الأقصى والمُقدسات". 
وطالبت "بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال"، مشددة على "تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وتاريخه ومقدساته، ورفضه التنازل عن أي شبر من تراب الوطن، والتصدي لأي محاولة للمساس بالأقصى، وللممارسات الإسرائيلية، والدفاع عن المقدسات الدينية".
من جهتها، اتهمت الرئاسة الفلسطينية أمس حكومة إسرائيل بانها تحاول جر المنطقة إلى دوامة عنف مشيرة إلى انها تقوم بذلك "للخروج من المأزق السياسي والعزلة الدولية".
وقالت الرئاسة في بيان هو أول رد فعل على تصاعد التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين إن "الجانب الإسرائيلي هو صاحب المصلحة في جر الأمور نحو دائرة العنف للخروج من المأزق السياسي والعزلة الدولية".
وخلال الاسبوع قتل اربعة إسرائيليين منذ الخميس : مستوطنان في شمال الضفة الغربية المحتلة مساء الخميس ثم إسرائيليان احدهما جندي مساء السبت في البلدة القديمة بالقدس.-(ا ف ب)

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عدوان اليهود الغاشم (Firasabualwafa)

    الثلاثاء 6 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    ربنا ينصر أهلنا في فلسطين ويثبتهم ويتقبل شهدائهم في جنات النعيم؛ وندعوا الله سبحانه وتعالى أن يوقظ العرب والمسلمين من سباتهم
  • »استقرار المنطقة (د. هاشم فلالى)

    الثلاثاء 6 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    الدستور – اسرائيل تعيد تخطيط ديمغرافية القدس
    إن اسرائيل لن تتورع عن القيام بكافة تلك الاجراءات التى من شأنها بان تؤدى إلى حدوث تغيرات فى ما يمكن بان يكون لصالحها، وما يمكن بان يحقق من المكاسب السياسية ضد العرب والفلسطينين، وما يمكن بان يدعم مواقفها الاستيطانية والتهويد الذى تقوم به فى الاراضى العربية المحتلة وخاصة فى المدن التى بها المقدسات الدينية والتى لا تريد بان تتخلى عنها تحت اية ظرف من الظروف، وتقوم بكل تلك الاجراءات والخطوات التى من شأنها بان تدعم مواقفها، وتزيد من ما تمارسه من استيطان وتهويد ضاربة عرض الحائط بكل تلك المعارضات العربية لها، او ايا من تلك الضغوط الدولية إذا كان هناك بالفعل من تلك الضغوط الجادة والمؤثرة والفعالة، ولكن للأسف الشديد نجد دائما المحاباة والتأييد والدعم الغربى والدولى إلا ما قل وندر وفقا لظروف ما، وبصورة مؤقتة ما ترجع بان تعود مرة إلى الى الصالح الاسرائيلى المطلق فى ما تقوم به فظائع فى حق العرب.