معظمها بلاستيكي يهدد خطرها البيئة البحرية والحيود المرجانية

7 آلاف طن نفايات ألقيت في شواطئ العقبة العام الماضي

تم نشره في الجمعة 9 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • أكياس نفايات جمعها غطاسون من شواطئ العقبة مؤخرا -(من المصدر)

أحمد الرواشدة

العقبة- كشفت حملات نظافة الشواطئ وجوف البحر التي تنفذها الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية ومنظمات ومؤسسات ذات العلاقة في العقبة، عن حجم اعتبرته "كبيرا" من النفايات يتجاوز 7 آلاف طن ألقيت على الشواطئ من قبل المواطنين والزوار والبواخر وزوارق الصيد خلال العام الماضي، دون الوعي بخطرها على البيئة البحرية والحيود المرجانية وغذاء الانسان.
ويؤكد المدير التنفيذي للجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية فيصل أبو السندس وجود مخاطر كبيرة جراء تراكم النفايات البلاستيكية ضمن بيئة الحيود المرجانية، وتزداد خطورتها مع قصر مساحة الحيد المرجاني الذي لا يتجاوز 13 كم في الساحل الأردني.
 وأشار أبو السندس ان الجمعية تقوم بعدد من الدراسات التي تهدف الى تحديد مناطق تجمعات النفايات وتوزعها ودراسة تأثيرها على البيئة البحرية وتحديد نسب النفايات البلاستيكية.
واوضح ابو السندس إلى أهمية وجود حلول جذرية لتقليل كميات النفايات الواصلة إلى البيئة البحرية، لما لها من تأثيرات سلبية ليس فقط على البيئة البحرية، وإنما على القطاع السياحي والاجتماعي و قطاع الغوص والقوارب الزجاجية والصيادين من تراكم هذه النفايات، مبيناً ان التلوث بالنفايات والمواد البلاستيكية يشكل خطرا أساسيا على البيئة والإنسان، لكونها مواد غير قابلة للتحلل والتفكك، ومن بين هذه المخاطر تلويث البحار وتهديد الحياة البحرية وغذاء الإنسان.
وحسب الدراسات العالمية فإن اكثر من 80 % من النفايات البحرية مصدرها اليابسة، وأكدت تلك الدراسات على ارتفاع معدلات النفايات البلاستيكية التي يتم التخلص منها عمدا في البحر، أو التي تجرفها الرياح من اليابسة الى البحر، وأن لها تأثيرا بالغ الضرر على الحياة البحرية.
وشدد ابو السندس على اهمية رفع الوعي البيئي لدى كافة شرائح المجتمع الاردني من مؤسسات حكومية، خاصة، و مجتمع محلي، ومدارس وجامعات وأصحاب القرار حول مشكلة النفايات البلاستيكية وضررها على المنظومة البيئية والاجتماعية والاقتصادية وحماية الموائل الحساسة وأنواع الكائنات الحية التي تعيش في خليج العقبة وتتميز بتنوع حيوي هائل من الأضرار السلبية للنفايات و توفير بيئة نظيفة وحيوية في الخليج كونه المنفذ البحري الوحيد للاردن، وتعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى جميع افراد المجتمع نظراً لطبيعة هذه المشكلة التي لا تقتصر على بقعة جغرافية محددة.
وكشف مدير برامج حماية البيئة البحرية محمد الطواها أن نسبة البلاستيك في النفايات المستخرجة من خليج العقبة خلال العام 2014 بلغت 65 % من مجموع النفايات المستخرجة من خلال الحملات التي نظمتها أو شاركت بها الجمعية، حيث تم تنفيذ 360 غطسة خلال 11 حملة غوص من ضمنها ثلاث حملات رئيسية، الاولى في شهر ايار والثانية بتموز والثالثة خلال شهر أيلول تم خلالها استخراج 7 أطنان من النفايات المختلفة، شكلت النفايات البلاستيكية منها اكثر من 3 اطنان وبنسبة 45 بالمائة.
وأشار الطواها إلى أنه ومن بداية مطلع العام 2015 نفذت الجمعية 5  حملات لتنظيف شاطئ وجوف البحر، تم خلالها جمع اكثر من 3 أطنان من النفايات المختلفة، والتي كانت آخرها حملة نظفوا العالم والتي تم إزالة اكثر من 1000 كغم في نصف ساعة.
ويقول الطواها ان التلوث بالنفايات والمواد البلاستيكية يشكل خطرا أساسيا على البيئة والإنسان، لكونها مواد غير قابلة للتحلل والتفكك، ومن بين هذه المخاطر تلويث البحار وتهديد الحياة البحرية وغذاء الإنسان وأكثر النفايات التي يتم طرحها في البيئة البحرية ومنطقة الشواطئ مكونة أساسا من الأكياس والزجاجات والحاويات والمشروبات البلاستيكية وبقايا شباك الصيد والحبال، التي يتم إلقاؤها عرضيا على اليابسة وفي البحر وتحملها الرياح وحركات المد والجزر والتيارات البحرية على الشواطئ، وقد تلتهمها الطيور والكائنات البحرية او تعلق بها مثل الأسماك والسلاحف.
ويشير الطواها إلى أن خليج العقبة يحتوي مواد بلاسكيتة شديدة الصغر التي تبتلعها العوالق ثم تلتهمها الأسماك والكائنات البحرية وقد تقضي عليها أو تنتهي في أطباقنا الغذائية، وتسبب مشكلة خطيرة للحياة البحرية وبخاصة عند دخولها السلسلة الغذائية لها.
وتشير منظمة "غرين بيس" الدولية او ما تسمى عربياً "السلام الاخضر" المهتمة بشؤون البيئة إلى أن نحو 20 % من النفايات البحرية تأتي من السفن والمنصات البحرية، بينما يرد الباقي 80 % من اليابسة، وأكثر النفايات المطروحة على الشواطئ مكونة أساسا من الأكياس والزجاجات والحاويات والمشروبات البلاستيكية وبقايا شباك الصيد والحبال، التي يتم إلقاؤها عرضيا على اليابسة وفي البحر وتحملها الرياح وحركات المد والجزر والتيارات البحرية على الشواطئ، وقد تلتهمها الطيور والكائنات البحرية ظنا منها أنها فريسة، وقد عثر على الكثير من الطيور البحرية وصغارها نافقة وفي معدتها وأمعائها الكثير من الأجزاء البلاستيكية مثل أغطية الزجاجات والولاعات والبالونات البلاستيكية.
 وأشارت التقديرات إلى أن هناك أكثر من مليون طائر بحري ومائة ألف من الثدييات والسلاحف البحرية تموت سنويا إثر التهامها لمواد بلاستيكية أو وقوعها في شباك مكونة من أجزاء وبقايا مواد بلاستيكية.
ويختم الطواها حديثه، أن مشكلة النفايات البلاستيكية أصبحت تؤرق الكثير من دول العالم، وأصبح هناك ضرورة عاجلة لوجود قوانين وتشريعات صارمة تلزم بفرز وإعادة تدوير النفايات البلاستيكية والحد من طمرها في التربة، مستبعداً الحد  من قائمة المواد البلاستيكية من لائحة مشترياتنا والتخلص منها بطرق مسؤولة أو استبدالها ببدائل صحية للبيئة والإنسان كأكياس الورق أو القماش، وأهمية توعية أصحاب السفن وزوارق الصيد والعاملين عليها بالعواقب الوخيمة للتخلص بعشوائية من المواد البلاستيكية، حرصا على سلامة النظام البيئي والكائنات البحرية وصحة الإنسان.

التعليق